علي صالح .. من رئيس لناشط افتراضي   
الاثنين 1434/6/4 هـ - الموافق 15/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:50 (مكة المكرمة)، 8:50 (غرينتش)
صورة من صفحة الرئيس اليمني المخلوع عبد الله صالح على فيسبوك

ياسر حسن-عدن

يدور جدل واسع في اليمن بشأن نشاط الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على شبكة التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، ففي الوقت الذي يرى فيه محللون وقيادات ثورية أن ذلك النشاط محاولة منه لسد الفراغ الكبير الذي يعيشه الآن، والظهور الإعلامي من جديد بعد أن فقد البريق الإعلامي الذي كانت تضفيه عليه السلطة، فإن مناصريه يرون أن نشاطه يهدف للتواصل مع الجماهير.

وقال رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام عادل الأحمدي أن الرئيس السابق صالح كان شخصاً فائق النشاط وخروجه من السلطة أشعره بفراغ كبير لا يدري كيف يشغله، فوجد في فيسبوك فرصة لقتل الفراغ وإيصال الرسائل السياسية والتواصل مع محبيه وتحسين صورته أمام جمهور معارضيه بعد أن تأثرت كثيراً بفعل ثورة الشباب السلمية.

وأضاف الأحمدي للجزيرة نت أن صالح يريد أن يشغل الآخرين بالكرات التي يرميها، حتى يظل الجميع يدورون في فلك مفاجأته، وينفذ تلك السياسة بوسائل إعلامية شتى، منها قناته الفضائية وصحفه ومنها صفحته على فيسبوك، والتي سيحقق من خلالها اكتشافاً جديداً لما عند الآخرين وخصوصاً فئة الشباب التي كان في معزل عنها.

الأحمدي: صالح وجد في فيسبوك فرصة لقتل الفراغ وإيصال الرسائل السياسية (الجزيرة)

شخصية مثيرة
واعتبر الأحمدي أن الاهتمام الذي حظيت به الصفحة جاء لكون الرجل شخصية سياسية مثيرة للجدل حكمت اليمن 33 عاما، فحظي باهتمام في فيسبوك من خصومه وأنصاره على السواء، مستبعدا حدوث تأثيرات سلبية على الوضع العام في البلاد جراء نشاط صالح على شبكة التواصل الاجتماعي، بل إنه ربما يقضي على جزء كبير من وقت النشاطات الأخرى للرجل التي قد يكون تأثيرها السلبي كبيراً.

بدوره يرى القيادي في ثورة الشباب السلمية وليد العماري أن نشاط صالح على فيسبوك أمر طبيعي لشخص فقد السلطة والناس الذين كانوا يلتفون حوله، فبدأ يحاول جذبهم إليه من جديد عبر فيسبوك، كمكان يمكن من خلاله التحدث للناس ووسيلة إعلام جديدة يظهر من خلالها، بعد أن فقد البريق الإعلامي الذي اعتاد عليه.

رقابة وتعنيف
وأشار العماري في حديثه للجزيرة نت إلى أن المتابعة التي حظي بها ذلك النشاط ليست مستغربة، فرجل كصالح لديه الكثير من أنصاره المعجبين به ويروجون لنشاطه، إلا أن غالبية المتابعين لنشاطه مهتمون به كنوع من الرقابة والتعنيف.

وأكد العماري أن صالح سيكتشف في القريب العاجل أن تواجده على فيسبوك "سيكون وبالاً عليه، حينما يسمع الكثير من النقد حول مرحلة حكمه، ويجد آلام أسر الشهداء، وصور الجرحى الذين أصابتهم آلات قتله، ويرى الوطن الذي دمره، حينها سيغادر عالم فيسبوك الذي سيلفظه كما لفظه الشعب اليمني".

العماري دعا صالح للإكثار من نشاطه على فيسبوك حتى يعرف الناس العقلية الحقيقية لرجل حكم اليمن 33 عاماً (الجزيرة) 

ولفت العماري إلى أن شباب الثورة غير مهتمين بنشاط صالح على فيسبوك كثيراً لأنهم يدركون أن ذلك لا يناسب رجلاً في السبعين يريد أن يمارس هوايات الشباب، بل ويمارس أعمال المراهقين من خلال ما ينشره على صفحته.

ودعا العماري صالح إن أراد إيجاد نفسه وذاته أن "يسلم نفسه للمحاكمة حتى يعرف حقيقة ما صنعه من جرائم، وحتى يصل للمكان المناسب الذي يجب أن يكون فيه"، كما دعاه للإكثار من نشاطه على فيسبوك حتى يعرف الناس "العقلية الحقيقية لرجل حكم اليمن 33 عاماً".

تواصل جماهيري
من جانبه قال علي الشعباني -الصحفي بمكتب الرئيس المخلوع صالح- إن الهدف من نشاط الأخير على فيسبوك هو التواصل الجماهيري وحتى يكون أكثر قرباً من الناس، وهو كأي إنسان له الحق في النشاط على شبكات التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن نشاط صالح لاقى تفاعلاً كبيراً ومتابعة واسعة، لأن "الناس ما زالوا متمسكين به كزعيم وطني وكرئيس لحزب المؤتمر الشعبي العام وكشخصية مؤثرة وقوية لا زالت تحظى باحترام اليمنيين في الداخل والخارج".

وتمنى الشعباني ألا تتم الدعوة لحظر نشاط صالح على شبكات التواصل الاجتماعي فوجوده فيها كان إيجابياً ولاقى تجاوباً وتفاعلاً كبيرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة