أنان يتهم سوريا ولبنان بعدم تنفيذ قرار مجلس الأمن   
الثلاثاء 1425/8/21 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

أنان أكد أن دمشق أبلغته عدم قدرتها على تقديم جدول زمني للانسحاب من لبنان (الفرنسية- أرشيف)

اتهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان سوريا ولبنان بعدم تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي يطالب بسحب القوات السورية من لبنان. وأكد في تقريره المقدم إلى المجلس أن دمشق أبلغته أنها لا تستطيع تقديم أي أرقام أوجداول زمنية لأي انسحاب مستقبلي لقواتها من لبنان.

وأوضح أنان أن حكومتي لبنان وسوريا أبلغت الأمم المتحدة أن القوات السورية موجودة في لبنان بناء على طلب من بيروت في إطار اتفاق بين البلدين. واعتبر التقرير أن الانسحاب السوري من لبنان لمصلحة البلدين والمنطقة والمجتمع الدولي بأسره.

وقد تمت صياغة هذا التقرير لمراقبة الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي يدعو إلى انسحاب كافة القوات الأجنبية من لبنان حيث لا تزال سوريا تحتفظ هناك بحوالي 14 ألف جندي.

سوريا قامت بانسحاب وإعادة انتشار لقواتها بلبنان الشهر الماضي(الفرنسية)
وأوضح الأمين العام أن تنفيذ جميع مطالب القرار بما في ذلك حل المليشيات المسلحة بلبنان ونزع أسلحتها سينهي ما أسماه بالتاريخ الحزين للبنان. كما تحدث بشكل ضمني عن القوات الإسرائيلية مطالبا بضرورة تخلي جميع الأطراف المعنية عن آثار الماضي بعد أربع سنوات من الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

واعتبر المحلل السياسي السوري عماد فوزي الشعيبي التقرير مخالفا لمقررات الأمم المتحدة التي تمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

وتساءل في تصريح للجزيرة عن موقف الأمم المتحدة من سحب قوات الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة مشيرا إلى أن تنفيذ مطالب القرار 1554 غير ممكن عمليا لأن القوات السورية موجودة في لبنان باتفاق بين البلدين. وأضاف الشعيبي أن القرار سيف مسلط على سوريا بشأن دورها في مستقبل العراق.

يأتي التقرير بعد أيام من مطالبة وزير الخارجية الأميركي كولن باول لأنان بتقديم تقرير صارم حول التزام دمشق بالقرار. ومارست واشنطن وباريس الشهر الماضي ضغوطا مكثفة لتبني القرار في محاولة لمنع تمديد ولاية الرئيس اللبناني إميل لحود.

وكانت سوريا قد سحبت جزءا من قواتها من لبنان، وقامت بعملية إعادة انتشار لوحدات أخرى منذ نحو عشرة أيام في عملية شملت نحو 3 آلاف جندي

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة