فلسطينيو الداخل يتجندون لصيانة مقبرة إسلامية في القدس   
الأحد 1/4/1427 هـ - الموافق 30/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
الفلسطينيون يشاركون في ترميم المقابر الإسلامية التاريخية (الجزيرة نت)
 

شارك أكثر من ألف متطوع من أهل القدس المحتلة والفلسطينيين داخل الخط الأخضر من الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية في معسكر عمل دعت إليه مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية ولجنة رعاية المقابر في القدس، لصيانة وترميم مقبرة "مأمن الله" الإسلامية التاريخية في مدينة القدس التي تسعى مؤسسة أميركية إسرائيلية لتحوليها إلى متحف يهودي يدعو إلى التسامح.
 
وقال رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح في كلمة له أمام جموع المتطوعين إن الهدف من إقامة هذه المعسكرات هو إصرار من قبل كل المسلمين الصادقين في بيت المقدس وأكنافه على صيانة مقبرة "مأمن الله" من خلال إزالة كل الأوساخ الموجودة فيها، مضيفا أن المسلمين يجاهدون من أجل حرمة هذه المقبرة كحق تاريخي إسلامي عربي فلسطيني.
 
وأكد أن الخطوة التالية ستتمحور في إقامة أكثر من معسكر في المناطق المحتلة عام 1948 للاطمئنان على نظافة القبور وإزالة الأوساخ عنها، موضحا أن من واجب المسلمين المحافظة على حرمة من دفنوا فيها من الصحابة رضي الله عنهم والقيادات الإسلامية والعلماء والعباد والصديقين.
 
الفلسطينيون يتعاونون على صيانة المقبرة خشية ضياع حق المسلمين فيها (الجزيرة نت)
وأشار الشيخ صلاح إلى أن الحركة الإسلامية لا تتأمل خيرا من المحكمة العليا التي استصدرت قرارا بتجميد بناء المتحف لحين البت في القضية، معربا عن خشيته أن تقدم المحكمة على "إضاعة حق المسلمين في هذه المقبرة وشرعنة الظلم الإسرائيلي والأميركي بحقها".
 
من جهته قال الشيخ مصطفى أبو زهرة أحد القائمين على المعسكر "إن هذا اليوم هو يوم مشهود يجتمع فيه ما لا يقل عن ألف متطوع لنصرة لله والصحابة والصالحين وآبائنا وأجدادنا".
 
وأضاف أن الجميع مهتم وحريص على ألا تدنس أو تنتهك حرمة مقبرة "مأمن الله" بأبنية يطلقون عليها اسم التسامح، مشيرا إلى أن اقتحام قوات الاحتلال لمنزله عقب شروعهم بعمليات تنظيف المقبرة في أوقات سابقة لن تثنيه هو والمشاركون عن استعادة هذه المقبرة الإسلامية والأرض الوقفية المحيطة بها.
 
وتوزع المشاركون في حملة الصيانة والتنظيف على ورشات عمل متنوعة، حيث اختصت الورشة الأولى بترميم مقام الأمير الكبكي من خلال فتح الستار الحجري وتنظيف المقام من الداخل من الأوساخ.
 
وقامت الورشة الثانية بأعمال تنظيف للأعشاب والشجيرات المنتشرة على مساحة واسعة مما تبقى من أرض المقبرة، فيما شرعت الورشة الثالثة بترميم بعض القبور وإشهار الشواهد، أما الورشة الرابعة فقامت بأعمال تقليم للأشجار في شرق جنوب المقبرة.
 
وعمدت الورشة الأخيرة التي تشارك فيها شاحنات نقل وآليات التنظيف, إلى إزالة الأوساخ المتراكمة والمخلفات التي راكمتها المؤسسات الإنشائية الإسرائيلية المجاورة للمقبرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة