يوم دام بالعراق وبريطانيا ترفض توقيف جندييها   
الأحد 21/8/1426 هـ - الموافق 25/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:22 (مكة المكرمة)، 3:22 (غرينتش)

لندن تعتبر جنودها في العراق محصنين ضد القضاء المحلي (رويترز)


قالت بريطانيا إن مذكرة التوقيف التي أصدرها القضاء العراقي في حق اثنين من جنودها تبقى بدون سند قانوني بدعوى أن "جميع الجنود البريطانيين يخضعون للقانون البريطاني ولديهم حصانة من إجراءات القضاء العراقي".
 
وجاء في مذكرتي التوقيف التي أصدرهما رئيس محكمة مكافحة الإرهاب في مدينة البصرة أن الجنديين البريطانيين متهمين بقتل شرطي عراقي وجرح آخر إثر مواجهة بين المواطنين والجيش البريطاني الاثنين الماضي، إضافة إلى حمل أسلحة غير مرخصة ووثائق مزورة.
 
وأعلنت لندن أمس السبت أنها لم تتلق بعد أية مذكرة توقيف عراقية في حق جنديين بريطانيين على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة البصرة جنوبي البلاد الاثنين الماضي. وقد طلب قاض عراقي مثولهما للمحاكمة بتهمة إطلاق النار على الشرطة العراقية قبل أسبوع.
 
وقال وزير الدفاع البريطاني جون ريد إنه حتى لو تلقت بريطانيا مذكرتي التوقيف فلن يكون لهما مفعول طالما أن أفراد القوات البريطانية يخضعون للقانون البريطاني ومحصنون من إجراءات القضاء العراقي.
 
في مقابل ذلك أكد ناطق باسم وزارة الدفاع أن لندن "تلتزم قانونا" بالتحقيق في ما سمته "حادث إطلاق نار", مؤكدة أنها ستواصل تعاونها في التحقيق مع الحكومة العراقية.
 
ومن المقرر أن يجري فريقا تحقيق تابعان لوزارة الداخلية ورئاسة الوزراء محادثات مع القوات البريطانية والمسؤولين المحليين في إطار تحقيق للتعرف على حقيقة ما حدث.


 

آثار عملية تفجيرية قرب مركز تفتيش بالعاصمة العراقية (رويترز)

18 قتيلا
على الصعيد الميداني قتل أمس ما لا يقل عن 18 شخصا في حوادث إطلاق نار وهجمات كان أعنفها هجوم انتحاري بمفخخة على نقطة تفتيش بحي الكرادة ببغداد قتل فيه ثلاثة جنود عراقيين وجرح خمسة أشخاص آخرين بينهم مدنيان. وقد تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي في بيان على الإنترنت تلك العملية.
 
كما قتل جنديان عراقيان وجرح اثنان من الشرطة في سنجار شمال شرق الموصل في هجوم انتحاري على نقطة مراقبة, وأعلن مصدر بالشرطة العراقية أن الجيش الأميركي قتل ثمانية عراقيين وجرح ستة في بيجي شمال بغداد بعد أن فتح النار على مجموعة عراقيين في أعقاب هجوم بقنبلة على إحدى دورياته.
 
كما أعلن مصدر آخر أن الجيش الأميركي قتل أربعة عراقيين في كربلاء عندما فتح النار على سيارة بعد أن اقتربت "أكثر مما يجب" من قافلة أميركية.


 

مسودة الدستور تثير مواقف متباينة في وسط الشارع العراقي (الفرنسية)

مواقف من الدستور
على الصعيد السياسي أوصى مؤتمر في العاصمة الأردنية عمان ضم 200 من ممثلي العرب السنة بالتصويت بـ"لا" على مسودة الدستور ما لم تعدل نقاط رئيسية تخص وحدة أراضي العراق, وأكد التمسك بـ"هوية العراق العربية الإسلامية وانتمائه العربي".
 
من جهته انتقد الحزب الإسلامي الذي يسعى لجمع خمسة ملايين توقيع لرفض مسودة الدستور الدعوات التي اعتبرت التصويت بنعم عليها "واجبا دينيا", قائلا على لسان متحدثه إياد السامرائي إن قضية مسودة الدستور قضية سياسية وليست دينية.
 
وكان رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم اعتبر الموافقة على مسودة الدستور فرضا دينيا من أجل "توجيه صفعة" لمن سماهم الإرهابيين, في وقت ينتظر فيه صدور فتوى من المرجع الشيعي آية الله السيستاني توجب التصويت بنعم.
 
وانتقد الحكيم مواقف بعض الدول العربية من الدستور, واتهمها بالوقوف "من حيث تشعر أو لا تشعر" إلى جانب من وصفها بالجماعات الإرهابية "بدلا من أن تقف إلى جانب الشعب العراقي".
 
وفي تداعيات أخرى للوضع بالعراق قالت بلغاريا إنها تعتزم تمديد وجودها العسكري في العراق إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقررة في 15 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
 
على صعيد آخر طالب خاطفو موظف يحمل الجنسيتين اللبنانية والقبرصية محتجز في


العراق بفدية قيمتها مليون دولار في مهلة أقصاها يوم الاثنين. وقد فقد قره بت جان شيكرجيان, وهو أول قبرصي يخطف في العراق, منذ 11 سبتمبر/ أيلول الجاري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة