قتيل في بلطيم والقضاة يهددون بالانسحاب من انتخابات مصر   
الجمعة 2/11/1426 هـ - الموافق 2/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)

عناصر من قوات الأمن المصري تمنع ناخبين من ولوج مكاتب الاقتراع (الفرنسية)

قال مصدر طبي إن مواطنا قتل برصاص أطلقته الشرطة خلال مواجهات في بلدة بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في دلتا النيل (شمال القاهرة) حيث تجري المرحلة الأخيرة من الانتخابات التشريعية.

ويأتي هذا الحادث في وقت سجلت عدة تدخلات لقوات الأمن لمنع الناخبين من التصويت في محافظات الدلتا (شمال القاهرة) حيث يتمتع الإخوان المسلمون بنفوذ واسع.

وفي مدينة المنصورة، شمالي القاهرة، أفادت مراسلة الجزيرة عن وقوع مصادمات عنيفة بين أنصار مرشحي الحزب الوطني والإخوان المسلمين أمام أحد اللجان بدائرة بندر المنصورة ما أسفر عن وقوع إصابات عديدة.

تهديد القضاة
في غضون ذلك طلب نادي القضاة في مصر من أعضائه الذين يشرفون على الانتخابات النيابية الانسحاب من لجان الاقتراع إذا استحال قيامهم بعملهم بسبب قيام الشرطة بمنع الناخبين من الاقتراع في هذه المرحلة من الانتخابات التي تجري في تسع محافظات.

وقال المستشار محمود رضا الخصيري عضو لجنة مراقبة الانتخابات بنادي القضاة المصريين "طلبنا من القضاة الانسحاب من اللجان إذا استحال عملهم بسبب منع الشرطة للناخبين من دخول مكاتب الاقتراع وتحرير مذكرات رسمية بالوقائع التي شهدوها وتسليمها إلى اللجان العامة للانتخابات".

ومن جهته أكد المستشار هشام بسطويسي وهو عضو آخر في لجنة مراقبة الانتخابات في نادي القضاة إن "خمسة قضاة انسحبوا بالفعل وحملوا صناديق الاقتراع معهم إلى مقر اللجنة العامة في المنصورة (محافظة الدقهلية)" في منطقة الدلتا شمال القاهرة.

وأضاف بسطويسي أن أربعة قضاة ممن يشرفون على الانتخابات تعرضوا للضرب وهم خالد عبد العزيز واحمد عبد العزيز في بلدة بلقاس بمحافظة الدقهلية وعماد شفيق عون في بلدة أبو حماد بمحافظة الشرقية.

وتجري هذه الانتخابات في تسع محافظات تضم نحو 11 مليون ناخب وهي الدقهلية وكفر الشيخ والشرقية ودمياط وشمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر وسوهاج وأسوان.


أعمال العنف التي ميزت المرحلتين السابقتين تعود في المرحلة الأخيرة (الفرنسية)

منع الناخبين
وقال مؤيدو الإخوان الغاضبون إن قوات الأمن المركزي تمنعهم من الإدلاء بأصواتهم منذ الصباح الباكر الأمر الذي يعزز من فرص مرشح الحزب الوطني أمام مرشح الإخوان.

وأشارت مراسلة الجزيرة أن قوات الأمن أغلقت العديد من مراكز الاقتراع في مدن محافظة الدقهلية شمالي مصر.

وقد حاصرت الشرطة المركزين الانتخابيين الموجودين في قرية سندوب, بالقرب من مدينة المنصورة (محافظة الدقهلية) ومنعت الناخبين تماما من الدخول. وقد تجمع أنصار الإخوان أمام مدرستين تضم كل منهما عدة مكاتب اقتراع وأخذوا يهتفون احتجاجا على منعهم من الاقتراع.
 
وفي محافظة الشرقية فرضت الشرطة أيضا طوقا أمنيا حول مدرسة فيها ستة مكاتب اقتراع ومنعت الناخبين من الدخول في بلدة العدوة حيث يترشح اثنان من الإخوان المسلمين.


أنصار الإخوان المسلمين يرفعون شعارت بعد مواجهات مع أنصار الحزب الحاكم (الفرنسية)

مضايقات واعتقالات

وقد شملت تلك المضايقات الأمنية وسائل الإعلام حيث احتجزت سلطات الأمن في مدينة كفر الشيخ المصرية طاقم الجزيرة الذي يغطي الانتخابات التشريعية بالمدينة أمام لجنة مدرسة الصنايع لمدة نصف ساعة قبل أن تفرج عنه.

وقال مراسل الجزيرة إن أفراداً من أمن كفر الشيخ نزعوا الشريط الذي تضمن التغطية وأتلفوه. كما هددت سلطات الأمن طاقم الجزيرة بتحطيم الكاميرا في حال العودة لتصوير اللجنة التي منع فيها الناخبون من الإدلاء بأصواتهم.

كما صادرت الشرطة شريطا مصورا من طاقم قناة سي إن بي سي عربية أمام مدرسة في بلدة العدوة في محافظة الشرقية.

ويختار المصريون في هذه المرحلة الأخيرة من الانتخابات التشريعية 136 نائبا وسط توقعات باشتداد المنافسة بين مرشحي جماعة الإخوان المسلمين والحزب الوطني الحاكم.
 
ويتنافس في هذه المرحلة 1746 مرشحا في 68 دائرة من أجل 136 مقعدا تمثل نحو ربع عدد مقاعد البرلمان المصري. ويتقدم باسم الحزب الوطني الحاكم 136 مرشحا مقابل 49 مرشحا من جماعة الإخوان المسلمين و225 من المعارضة و1500 من المستقلين.
 
وتأتي هذه الجولة وسط انتقادات من منظمات المجتمع المدني بسبب ما شاب العملية الانتخابية في المرحلتين السابقتين من أعمال عنف ومخالفات في بعض الدوائر.

وقبل انطلاق عمليات التصويت بهذه المرحلة، قال مصدر من حركة الإخوان المسلمين إن السلطات اعتقلت نحو 570 عنصرا من التنظيم المحظور قانونيا. وتقول الجماعة إن ذلك يهدف إلى تقويض فرصها في المرحلة الثالثة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة