كاتبة مصرية: المرأة ضحية الإسلام السياسي والليبرالية   
الجمعة 1423/10/29 هـ - الموافق 3/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فريدة النقاش

انتقدت الكاتبة المصرية فريدة النقاش رئيسة تحرير مجلة أدب ونقد سياسات الليبرالية الجديدة والإسلام السياسي كقوتين رجعيتين تعتبران المرأة سلعة على أكثر من مستوى, حتى أصبحت ضحية إما بسجنها في جسدها أو باستخدامها في الإعلان والترويج للبضائع في العالم التجاري الاستهلاكي القائم على المنفعة العارية.

وأشارت الكاتبة إلى أنه رغم التناقض الظاهري في استغلال كل منهما لها والحط من شأنها ومكانتها ورغم خطاب المديح العالي الذي تنتهجه كل من السياستين, إلا أن فضائل المرأة تكمن في الخضوع والطواعية وروح التضحية وقهر الذات. بالإضافة إلى معاناتها من تمييز مزدوج بسبب الأبوية والطبقية في مجتمعها.

جاء ذلك في كتابها "حدائق النساء" الذي صدر مؤخرا عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان. وقد بينت فيه أن بإمكان الحركات النسوية أن تقدم شيئا إيجابيا, وذلك بالإشارة إلى مشاركتها في مؤتمر اتحاد النساء الديمقراطي العالمي الذي عقد ببيروت الشهر الماضي.

وأضافت أن تحرير المرأة هو تحرير للمجتمع, وأن المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان أقدم من الاتفاقية الدولية لإلغاء التمييز ضد المرأة. وأنها في حاجة أبدية للعون, مستغربة ما يشاهد أحيانا في أوساط بعض الرجال المستنيرين من صراع على النساء وكأنهن ملكية خاصة, لإثبات الفحولة مثلما استخدمن كأدوات لإذلال الذكور في الحروب بين القبائل المتناحرة وكن الضحايا في الحالتين.

وفي أحد فصول كتابها أعادت فريدة النقاش التأكيد على مقولة للكاتبة الفرنسية سيمون دي بوفوار وهي أن "المرء لا يولد امرأة وإنما يصبح امرأة", لتصل إلى ما تطلق عليه ازدواجية المثقف وتناقضاته. حيث ظل موقفه من المرأة هو الاختبار الأعمق والأكثر صوابا لدعاوى التقدم التي يطلقها، معتبرة أن المثقف النزيه هو وحده القادر على حل هذه الازدواجية. وفسرت الكاتبة موقف المجتمع من المرأة بأنه رؤية مزيج من الخوف والاستخفاف والتصورات الجنسية المشوشة التي تختزل الجنس في الغريزة, وتجعل منه صراعا بين قوة الرجل وضعف المرأة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة