الباجه جي يؤكد وجود اتفاق مبدئي بشأن الفدرالية   
الأربعاء 1424/11/15 هـ - الموافق 7/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بريمر والباجه جي أثناء بيانهما المشترك في بغداد (الفرنسية)

قال الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي في العراق عدنان الباجه جي إن هناك اتفاقا مبدئيا حول مسألة الفدرالية في العراق. لكنه أشار بمؤتمر صحفي في بغداد إلى أن هذا الأمر يجب أن تبت فيه هيئة عراقية منتخبة من الشعب العراقي.

وقد أعلن الباجه جي أيضا أن مباحثات ثلاثية ستجرى بين مجلس الحكم الانتقالي العراقي والأمم المتحدة وسلطة التحالف لبحث الدور الذي ستلعبه المنظمة الدولية في العراق.

وأضاف أن فريقا من المحققين العراقيين سيستجوب الرئيس العراقي السابق صدام حسين إثر انتهاء قوات الاحتلال من تحقيقاتها معه. وأكد الباجه جي أن مجلس الحكم شكل لجنة لمكافحة الفساد ستقوم بالتحري عن جرائم الرشوة والفساد في الدوائر الحكومية.

في المقابل اعتبر بيان أصدره مكتب المرجع الشيعي آية الله على السيستاني أن الخطة التي أعدها المسؤولون الأميركيون لتشكيل حكومة انتقالية هذا العام وإجراء انتخابات العام المقبل لا تضمن بأي حال التمثيل العادل للشعب العراقي.

وأضاف السيستاني في بيانه أنه يريد إجراء انتخابات قبل تسليم السلطة في يونيو/حزيران المقبل ولكنه تم إبلاغه أن هذا أمر غير عملي.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعلنت أنها ستبذل المزيد من الجهود لمضاعفة ما تنفقه على برامج المساعدة على تشكيل حكومة جديدة وتطوير الأحزاب السياسية والإعداد للانتخابات في العراق إلى 458 مليون دولار.

جندي أميركي يعتقل عراقيا في بغداد (أرشيف- رويترز)
الإفراج عن معتقلين
من جهة أخرى أعلن الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر أن قوات الاحتلال قررت الإفراج في غضون الأسابيع المقبلة عن مئات المعتقلين العراقيين المتهمين بالمشاركة في أنشطة المقاومة.

وأكد بريمر في بيان تلاه بحضور الباجه جي أنه سيتم إطلاق سراح الدفعة الأولى غدا وتضم حوالي 100 شخص بعد التوقيع على تعهد بإدانة ما أسماه العنف وبشرط وجود ضامن شخصي من رجال الدين أو شيوخ العشائر لكل معتقل من غير المتورطين مباشرة في عمليات المقاومة.

وقال بريمر إنه تقرر أيضا إطلاق برنامج جديد يرصد مكافآت لمن يساعد في القبض على عزة الدوري نائب الرئيس العراقي السابق وبقية المطلوبين من قائمة الـ55 بواقع حوالي 200 ألف دولار للشخص الواحد.

وفي تطور آخر أعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أنه يتم حالياً بحث مسألة تعيين جنرال أكثر خبرة للإشراف على الأمور الأمنية في العراق, فيما سيتولى جنرال آخر أقل منه رتبة قيادة العمليات ضد المقاومة العراقية، وذلك في إطار إعادة تنظيم لهيكل القيادة العسكرية الأميركية في العراق.

وفي هذا الإطار كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن عناصر مشاة البحرية الأميركية (المارينز) سيتولون السيطرة على ما يعرف بمنطقة المثلث السني شمال وغرب بغداد بهدف الحد من هجمات المقاومة. ونقلت الصحيفة عن الجنرال جيمس ماتيس قائد الفرقة الأولى للمارينز أن خطة انتشار قواته تركز على قتل أو أسر عناصر المقاومة والحد من التأييد الشعبي العراقي لهذه العناصر.

كما تشمل الخطة الأميركية تعليم جنود المارينز بعض كلمات اللغة العربية وعادات وتقاليد أهل هذه المنطقة وأهم شعائرهم الدينية لمراعاتها في تعاملاتهم اليومية وأثناء الدهم والتفتيش.

تطورات ميدانية
ميدانيا هاجم مسلحون نقطة تفتيش على الطريق بين بيجي والحويجة شمال شرق مدينة كركوك مما أسفر عن مقتل شرطي عراقي واثنين من المدنيين.

وقتل أب وأم عراقيان يعيلان خمسة أطفال عندما أطلقت دبابة أميركية النار باتجاه منزلهما في مشارف مدينة الفلوجة. وقال شهود عيان إن الوالدين لقيا حتفيهما نتيجة إصابة المنزل بنيران الدبابة الأميركية.

في هذه الأثناء أعلن متحدث باسم قوات الاحتلال الأميركي أنها شنت على مدى اليومين الماضيين حملات دهم واعتقالات في أنحاء العراق شملت حوالي 80 من العناصر المشتبه في انتمائها للمقاومة العراقية.

جندي بريطاني يفتش عراقيا عند حاجز بضواحي البصرة (الفرنسية)
من جهة أخرى نظم أساتذة الجامعات في العاصمة العراقية اعتصاما في باحة جامعة بغداد، طالبوا فيه بزيادة رواتبهم في أسرع وقت. كما دعوا إلى إعادة الاعتبار للحرم الجامعي ولوظيفة الأستاذ الجامعي في العراق. وقد أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي زياد عبد الرزاق أسود تضامنه مع منظمي الاعتصام.

وفي تطور آخر أعلنت بريطانيا اليوم أنها دفعت تعويضات مالية -لم تحدد قيمتها- لأسر ثلاثة مدنيين عراقيين لقوا مصارعهم في حوادث تورط فيها جنود بريطانيون. وكشف متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن من بين من تلقوا التعويض أسرة بهاء موسى الذي يقول أقاربه إنه توفي نتيجة التعذيب خلال اعتقال القوات البريطانية له.

إلا أن المتحدث البريطاني رفض اعتبار تلك التعويضات اعترافا بالذنب أو إقرارا بمسؤولية أي جندي بريطاني عن مقتل بهاء موسى.

وقام رئيس وزراء هولندا بان بيتر بالكننده بزيارة مفاجئة للعراق للقاء الجنود الهولنديين المتمركزين في الجنوب لدعم مهام قوات الاحتلال الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة