اللجنة العربية تدعم خطة أنان   
الثلاثاء 26/5/1433 هـ - الموافق 17/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:42 (مكة المكرمة)، 20:42 (غرينتش)
حمد بن جاسم نفى أن تكون قطر قد سلحت المعارضة السورية (الجزيرة)

أكدت اللجنة الوزارية العربية في ختام اجتماعها دعمها لخطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان وفق إطار زمني محدد، في حين دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الحكومة السورية لضمان حرية حركة المراقبين الدوليين بشكل تام في سوريا.

وشددت اللجنة في بيانها الختامي على وجوب ألا تنحصر مهمة أنان في الجانب الأمني فقط، كما أكدت على ضرورة أن تشمل أسس وقواعد العملية السياسية وفقا لما نصت عليه مبادرة الجامعة العربية.

وطلبت اللجنة من مجلس الأمن الدولي اتخاذ كل الإجراءات لتيسير انتقال سلمي للسلطة في سوريا، ودعت المعارضة السورية إلى الاجتماع في القاهرة نهاية الشهر الجاري.

وأطلع المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان -الذي حضر الاجتماع- أعضاء اللجنة على ما أنجز من خطته في سوريا، في حين طالبوه بأن يبقيهم على اطلاع دائم على مدى التزام سوريا بخطته.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن على جميع الأطراف أن تدعم خطة أنان وبعثته، وأضاف أن الجامعة تؤكد على نقطتين هما أن التنفيذ الكامل والفوري لم يحدث.

وفي مؤتمر صحفي عقب الاجتماع تحدث فيه العربي إلى جانب رئيس اللجنة رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني، قال العربي إن اللجنة الوزارية العربية تتطلع إلى وضع جدول زمني لتنفيذ مهمة كوفي أنان.

لا يمكن أن نصبر على مسار سياسي مع استمرار أعمال القتل (الجزيرة)

وقف فوري
وأوضح العربي أن وقف إطلاق النار مطلوب فورا، في حين أن المسار السياسي قد يستغرق فترة، وأضاف "لا يمكن أن نصبر على مسار سياسي مع استمرار أعمال القتل، فلا بد أن يكون هناك وقف فوري لإطلاق النار".

من جانبه، أكد الشيخ حمد بن جاسم دعم "اللجنة لخطة أنان بنقاطها الست"، وأضاف أن "عملية القتل واستخدام المعدات العسكرية الثقيلة مستمر رغم قرار مجلس الأمن الأخير، وهو أمر مؤسف ومحزن".

ونبه إلى أن النظام قام بمماطلات كثيرة في الماضي، "وقد حذرنا أنان من ذلك. نأمل ألا تكون هناك مماطلة"، وأوضح أن الموضوع الآن مسؤولية مجلس الأمن وعليه أن يتابع الأمر، "ونحن سنراقب هذا الموضوع، ولم نلمس أي تغيير جوهري في تعاطي الحكومة السورية مع خطة أنان".

ونفى رئيس الوزراء القطري أن تكون بلاده قد سلحت المعارضة السورية، وأوضح أن ما قيل هو أنه إذا استمر الموضوع دون حل تجب مساعدة الشعب السوري للدفاع عن النفس، "وحتى الآن ما زلنا نرجو نجاح كوفي أنان في مهمته".

وفي جلسة افتتاح الاجتماع أكد حمد بن جاسم أن بلاده لا ترى أي تقدم في تنفيذ خطة المبعوث الدولي العربي لحل الأزمة السورية، وقال إن الجامعة واللجنة ستتابعان باستمرار وستدرسان هذا الوضع والتحرك لوقف نزيف الدم في سوريا بالتنسيق مع المجلس الوطني.

عبد الباسط سيدا:
النظام خبير بإفراغ المبادرات من محتواها، فهو يقول شيئا ويفعل غيره. لا بد من إرغام النظام على الركون لصوت العقل

ردود فعل
وفي أول رد فعل من المجلس الوطني السوري المعارض قال عبد الباسط سيدا من تركيا للجزيرة إنهم يقدرون جهود اللجنة الوزارية العربية، خاصة قطر لما تبذله من جهد، وأضاف أن هناك ملاحظات على مهمة أنان من ضمنها مشكلة العدد.

ونبه إلى أن 250 مراقبا لا يمكنهم مراقبة 700 نقطة تظاهر، ودعا إلى إرسال ما يزيد على 2000 مراقب، ونبه إلى أن "النظام خبير بإفراغ المبادرات من محتواها، فهو يقول شيئا ويفعل غيره"، وأكد أنه "لا بد من إرغام النظام على الركون لصوت العقل"، وأبدى أهمية الحضور الدولي في الموضوع.

من جانبه، امتدح مسؤول العلاقات الخارجية في هيئة التنسيق السورية المعارضة عبد العزيز الخير مهمة أنان، وطالب بزيادة الضغط على الحكومة السورية، لأن "النظام السوري لن يلتزم إلا بالضغط المتواصل".

واعترف الخير بوجود انتهاكات مستمرة على الميدان، ولكنه قلل من أهميتها، وطالب ببذل المستحيل من أجل إنجاح خطة أنان التي يراها أهم بارقة أمل لإخراج سوريا من دورة العنف.

وفي رد فعل موال للنظام قال عضو مجلس الشعب أنس الشامي في اتصال مع الجزيرة من حلب إن ما يجري الآن إنما هو ضرب من ضروب الخلاص، وأضاف "ما آمله الآن من المهمة هو إيقاف شلال الدماء الذي ينزف من السوريين".

وأضاف "ما سمعناه من المؤتمر من كلام وزير قطر عن تسليح المعارضة للدفاع عن النفس هو كلمة حق أريد بها باطل"، وقال إن تسليح من سماهم بالعصابات يستهدف إثارة مزيد من الدماء "سنراه على الأرض السورية".

واتهم الشامي قطر وتركيا ومن سماهم بأجرائهم بتسليح "عصابات تقتل الجيش السوري ورجال الأمن وكذلك الشعب السوري، ورماهم بأنهم "أجراء الصهيونية العالمية".

بان كي مون اقترح توفير الاتحاد الأوروبي مروحيات أو طائرات لبعثة المراقبة (الفرنسية)

اقتراحات بان
من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في لوكسمبورغ الحكومة السورية لضمان حرية حركة المراقبين الدوليين بشكل تام في سوريا. واقترح توفير الاتحاد الأوروبي مروحيات أو طائرات لبعثة المراقبة.

وقال إن 250 مراقبا دوليا عدد غير كاف للعمل في سوريا، وإن مجلس الأمن سيناقش مشروع قرار جديدا بشأن الوضع هناك. وأضاف "طلب مني مجلس الأمن تقديم اقتراح بحلول يوم الأربعاء بشأن بعثة المراقبة لوقف العنف المسلح".

وطالب بان كي مون سوريا بألا تتأثر بهجمات متقطعة من قوات المعارضة أو غيرها من مصادر العنف، بل عليها ممارسة أقصى درجات ضبط النفس بحيث تبقى أعمال العنف متوقفة.

في هذا الصدد، يتوقع أن يناقش مجلس الأمن الدولي قرارا آخر بشأن بعثة دولية مكتملة من كل النواحي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة