تاريخ المشاركة العربية في بطولات كأس العالم   
السبت 1423/2/29 هـ - الموافق 11/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كانت مصر أول سفيرة للعرب في نهائيات كأس العالم عندما شاركت في مونديال إيطاليا عام 1934.

وأتت الصدف بأن يكون تأهلها إلى النهائيات على حساب دولة عربية أخرى هي فلسطين حيث تقابل المنتخبان مرتين في التصفيات ففازت مصر 7-1 ذهابا في القاهرة في 16 مارس/ آذار 1934, وجددت مصر فوزها إيابا في 6 إبريل/ نيسان.

ولأن نظام البطولة كان يقضي بخروج المغلوب في مباراة واحدة, فان مصر ودعت البطولة باكرا بخسارتها أمام المجر 2-4 في مدينة نابولي في 27 مايو/ أيار وسجل لها عبد الرحمن فوزي هدفيها في الدقيقتين 38 و67. أما أهداف المجر فسجلها تيليكي وتولدي (هدفين) وفينشه.

وكانت مصر تغلبت على المجر 3-صفر في أولمبياد 1924 في باريس وهي نتيجة اعتبرت من أبرز المفاجآت في تاريخ الألعاب الأولمبية, كما انتزعت مصر التعادل من المجر أيضا في مباراة ودية بالقاهرة عام 1932.

ونجحت ثماني دول في تمثيل الكرة العربية ووصولها لكؤوس العالم، هي مصر عامي 1934 و1990 في إيطاليا, والمغرب أعوام 1970 و1986 في المكسيك و1994 في الولايات المتحدة و1998 في فرنسا, وتونس أعوام 1978 في الأرجنتين و1998 في فرنسا و2002 في كوريا الجنوبية واليابان, والجزائر عامي 1982 في إسبانيا و1986 في المكسيك, والكويت عام 1982 في إسبانيا, والعراق عام 1986 في المكسيك, والإمارات عام 1990 في إيطاليا, والسعودية أعوام 1994 في الولايات المتحدة و1998 في فرنسا و2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

وخاضت الدول العربية 44 مباراة وفازت في سبع منها فقط, اثنتان لكل من السعودية والمغرب والجزائر, وواحدة لتونس, وتعادلت في 11 مباراة وخسرت 25.

فوز تاريخي للجزائر على ألمانيا
وحققت تونس أول فوز عربي في النهائيات وكان ذلك في مونديال الأرجنتين عام 1978 عندما تغلبت على المكسيك 3-1 سجلها الكعبي وقميد والدريب, وانتزعت تعادلا ثمينا من ألمانيا الغربية بطلة العالم قبل أربع سنوات لكنها فشلت في بلوغ الدور الثاني لخسارتها أمام بولندا صفر-1.

وإذا كانت تونس حققت أول فوز عربي في النهائيات, فإن الجزائر حققت مفاجأة من العيار الثقيل عندما هزمت ألمانيا الغربية في مدينة خيخون في مونديال إسبانيا 1982. ولم يكن أكثر المتفائلين الجزائريين يتوقعون فوز منتخب بلادهم بل كان معظمهم يتخوف من خسارة فادحة.

وسبقت المباراة تصريحات اتسمت بالعجرفة من قبل الألمان, حيث تعهد المدرب الألماني يوب درفال العودة بأول قطار إلى ألمانيا في حال خسارة منتخبه, كما قال لوثار ماتيوس "سأسجل بنفسي الهدف الثامن في مرمى الجزائر".

ولكن الجزائريين كان لهم رأي آخر وحققوا كبرى المفاجآت في تاريخ المونديال إلى
جانب فوز الولايات المتحدة على إنجلترا 1-صفر عام 1950, وفوز كوريا الشمالية على إيطاليا عام 1966.

وافتتح رابح ماجر التسجيل للجزائريين في الدقيقة 54 عندما تابع داخل الشباك تسديدة الأخضر بلومي ففشل الحارس الألماني هارالد شوماخر في التقاطها, ورد كارل هاينتس رومينيغه بهدف للألمان بتمريرة من فيليكس ماغات, قبل أن يسقط بلومي ألمانيا بالضربة القاضية قبل ربع ساعة من انتهاء المباراة.

وضمت تشكيلة المنتخب الجزائري يومذاك سرباح ومرزقان والقريشي والقندوز ودحلب والمنصوري وبلومي وماجر وزيدان (بن صولة) وعصاد. وخسرت الجزائر مباراتها الثانية ضد النمسا صفر-2 ثم تغلبت على تشيلي 3-2, وانتظرت نتيجة مباراة ألمانيا الغربية وجارتها النمسا لمعرفة مصيرها.

وكانت النتيجة الوحيدة التي تقضي على آمال الجزائريين وتأهل ألمانيا والنمسا معا, فوز ألمانيا الغربية بهدف واحد, وهذا ما حصل بالفعل فبعد أن سجل هورست هروبيتش هدفا بعد مرور 11 دقيقة, نفذ المنتخبان المؤامرة وسط صافرات الاستهجان من الجمهور. واحتجت الجزائر في اليوم التالي إلى الاتحاد الدولي لكن دون جدوى.

واستهلت الكويت وهي أول دول خليجية تشارك في المونديال مشوارها بتعادل منطقي مع تشيكوسلوفاكيا 1-1, ثم خسرت أمام فرنسا 1-4 في مباراة شهدت نزول الشيخ فهد الأحمد الصباح إلى أرض الملعب احتجاجا على هدف احتسبه الحكم السوفياتي ميروسلاف ستوبار لفرنسا قبل أن يتراجع الأخير عن قراره. وفي المباراة الثالثة الأخيرة لها خسرت الكويت بصعوبة أمام إنجلترا صفر-1.

المغرب يتأهل للدور الثاني عام 1986
وحقق المغرب إنجازا في مونديال المكسيك عام 1986 عندما بات أول منتخب عربي أفريقي يتأهل للدور الثاني بعد أن انتزع تعادلين ثمينين من إنجلترا وبولندا قبل أن يهزم البرتغال بنتيجة 3-1 سجلها كل من عبد الرزاق خيري (هدفين) وميري كريمو.

وفي الدور الثاني لعب المغرب مع ألمانيا الغربية وقد صمد المنتخب الأفريقي الشمالي 88 دقيقة قبل أن يسقط بركلة حرة مباشرة نفذها لوثار ماتيوس من مسافة 25 مترا وقف حارس المرمى بادو الزاكي عاجزا عن صدها.

أما العراق ورغم العروض الجيدة التي قدمها فقد خسر مبارياته الثلاث أمام البارغواي صفر-1, والمكسيك بالنتيجة نفسها, وبلجيكا 1-2 وسجل له أحمد راضي هدفه الوحيد.

وعادت مصر إلى النهائيات للمرة الأولى بعد 56 عاما وإلى إيطاليا بالذات عام 1990, وانتزع الفراعنة تعادلا ثمينا 1-1 من هولندا بطلة أوروبا قبل سنتين وجاء الهدف من ركلة جزاء سددها بنجاح قائد المنتخب مجدي عبد الغني, ثم تعادلت في مباراتها الثانية مع جمهورية إيرلندا صفر-صفر, وسقطت أمام إنجلترا صفر-1. ولم تكن مشاركة الإمارات الأولى فعالة، فقد خسرت أمام ألمانيا الغربية 1-5, وكولومبيا صفر-2, ويوغسلافيا 1-4.

مونديال 1994... بصمة سعودية
وحملت السعودية لواء الكرة الخليجية والعربية في مونديال الولايات المتحدة 1994, وتقدمت في مباراتها الأولى على هولندا العريقة بهدف لفؤاد أنور قبل أن تسقط بهدفين في ربع الساعة الأخير.

والتقت السعودية مع المغرب في أول مواجهة عربية-عربية في النهائيات أسفرت عن فوزها 2-1 سجلها فواد أنور وسامي الجابر من ركلة جزاء, أما هدف المغرب فسجله محمد الشاوش.

وخاضت السعودية مباراتها الأخيرة الحاسمة ضد بلجيكا وأسفرت عن فوزها بهدف شهير سجله سعيد العويران بعد أن سار بالكرة مسافة سبعين مترا متخطيا كل من وقف في وجهه قبل أن يسدد في مرمى الحارس الشهير ميشيل برودوم ليقود منتخب بلاده إلى الدور الثاني. ولعبت السعودية في هذا الدور ضد السويد وخسرت 1-3, وسجل هدفها فهد الغشيان.

البرازيل تحرم المغرب من التأهل
وفي مونديال 1998, لم يكتب للمغرب أن يبلغ الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخه, لأن فوز النرويج على البرازيل 2-1 في الدقائق الأخيرة حرم المنتخب العربي الأفريقي من تحقيق حلمه رغم أنه حقق فوزا كبيرا على أسكتلندا 3-صفر وكان يستحق بلوغ الدور الثاني نظرا لعروضه الرائعة بقيادة صانع ألعابه الفذ مصطفى حجي. ولم تكن السعودية في المستوى المطلوب وفشلت بالتالي في تكرار إنجازها قبل أربع سنوات عندما باتت أول منتخب خليجي يبلغ الدور الثاني, فخسرت مباراتين أمام فرنسا والدانمارك, ثم انتزعت التعادل من جنوب أفريقيا.

وفشلت تونس أيضا في بلوغ الدور الثاني وقدمت عروضا هزيلة جدا, حيث خسرت
مباراتين أمام إنجلترا وكولومبيا, وتعادلت مع رومانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة