أردوغان: للاتحاد الأوروبي الحرية بضم تركيا أو لا   
الأربعاء 1436/2/25 هـ - الموافق 17/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:07 (مكة المكرمة)، 19:07 (غرينتش)

جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء رفضه انتقادات الاتحاد الأوروبي بشأن سياسته ضد معارضيه، وقال إن تركيا ليست بموقع تلقي الأوامر من الأوروبيين، معتبرا أن للاتحاد الحرية في ضم تركيا إليه أو لا.

وفي معرض رده على انتقادات أوروبية بشأن الاعتقالات الأخيرة في إطار مكافحة "الكيان الموازي" -وهو الاسم الذي تطلقه الحكومة على جماعة الداعية فتح الله غولن- قال أردوغان "يقولون إنهم سيعطون تركيا درسا في الديمقراطية، قوموا بعناء المجيء إلى هنا كي تلقنكم تركيا مثل هذا الدرس".

وأضاف أردوغان -في الذكرى العاشرة لموافقة المفوضية الأوروبية على بدء مفاوضات الانضمام بين أنقرة والاتحاد الأوروبي- "على الاتحاد الأوروبي أن ينظر إلى نفسه في المرآة"، مشيرا إلى سياسات الاتحاد تجاه الأنظمة الحاكمة في سوريا ومصر.

وأمام حشد جماهيري -خلال زيارته ولاية قونية وسط البلاد- اتهم الرئيس التركي الاتحاد الأوروبي باستخدام وسائل مماطلة في السنوات العشر الأخيرة لتأخير انضمام تركيا، وقال "نحن لسنا بواب الاتحاد الأوروبي. الأمر بسيط للغاية، إنه يعود إليكم الاختيار بين إدخال تركيا أم لا"، مؤكدا أن بلاده ستحدد في كل الحالات "طريقها بنفسها".

ومن غير أن يسميه مباشرة، دعا أردوغان الداعية غولن -المقيم منذ أعوام في ولاية بنسلفانيا الأميركية- للعودة إلى تركيا، مشيرا إلى أنه لا يوجد عائق يحول دون ذلك، في معرض تعليقه على بيان أصدره غولن قال فيه إنه كان يتمنى أن يكون محل اثنين من كبار الإعلاميين الموقوفين منذ ثلاثة أيام في إطار موجة اعتقالات أمنية شملت 25 شخصا بينهم إعلاميون وعناصر أمن.

الحكومة تنفّذ تعهدها
وأضاف أردوغان أن الحكومة سبق وأن تعهدت بمكافحة "الكيان الموازي" الذي اعتبرته أداة بيد "أوساط دولية"، كما تعهد بملاحقتهم في "جحورهم"، وقال إنها تنفذ الآن ما تعهدت به وتطهر مؤسسات الدولة منهم.

وأردف أردوغان قائلا "سنقوم بإفشال مكيدة الرامين لتشويه سمعة تركيا في العالم عبر الافتراء بأن حرية الصحافة تتعرض للتقييد".

وكان أردوغان قد أدلى بتصريحات مماثلة الثلاثاء في افتتاح توسعات لمصفاة نفط قرب إسطنبول، وقال إن الاتحاد الأوروبي ليس له حق التدخل في الأمن القومي لبلاده، مشيرا إلى أن مداهمة وسائل الإعلام رد ضروري على "مؤامرة قذرة"، وأن هدف هذه العملية هو "وضع البذور لإقامة تركيا جديدة".

كما تحدث الرئيس التركي عن الجهود التي بذلتها الحكومة على مدار العام المنصرم "من أجل إنقاذ القضاء من تغلغل العصابات"، وأضاف أن تركيا الآن تحترم سيادة القانون وتعرف الفرق بين البريء والمذنب "فلا داعي لدموع التماسيح"، مستعرضا بعض ما قام به عناصر "الكيان الموازي" من توجيه تهم بدون أدلة، وحبس أشخاص أبرياء لمدد طويلة في السجون، حسب قوله.

ويذكر أن الاتحاد الأوروبي سارع إلى انتقاد الاعتقالات الأخيرة في تركيا، وقال في بيان إن التوقيفات "لا تتناسب مع حرية الإعلام التي تعتبر أحد أهم أسس الديمقراطية"، كما قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد فيدريكا موغيريني -التي اجتمعت مع أردوغان قبل أسبوع- إنها "مندهشة جدا" من قرار أردوغان الذي جاء سريعا بعد محادثات "بناءة" مع حكومته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة