غارة إسرائيلية على جباليا وعباس "ينعى" عهد الفدائيين   
الاثنين 1426/4/21 هـ - الموافق 30/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:31 (مكة المكرمة)، 4:31 (غرينتش)
القصف الإسرائيلي طال منازل الفلسطينيين في مخيم جباليا (الفرنسية)

أصيبت فتاتان فلسطينيتان بجراح في قصف نفذته طائرة استطلاع إسرائيلية بدون طيار في مخيم جباليا ضد ما سمته مجموعة فلسطينية تابعة للجناح العسكري لحركة الجهاد كانت تستعد لإطلاق مجموعة من القذائف على مستوطنة إسرائيلية بالقطاع.
 
وقال مراسل الجزيرة نت إن طائرة الاستطلاع أطلقت في المرة الأولى صاروخين على المجموعة الفلسطينية قرب مسجد البشير وسط جباليا لكنها أخطأتها, قبل أن تلاحقها إلى شارع الهوجة وتطلق صاروخين آخرين أديا إلى جرح فتاتين هما وفاء الغندور وهند الغندور ونقلتا إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان حيث وصفت جراحهما بالمتوسطة.
 
صواريخ الجهاد
وقد ذكر المسؤولون الإسرائيليون أن الصواريخ أدت إلى إصابة اثنين على الأقل من المجموعة الفلسطينية, لكن الجهاد نفت في بيان لها إصابة أي من أفرادها.
 
محمود عباس: التفجيرات الانتحارية لا تحظى بتأييد السلطة ولا الشعب الفلسطيني (رويترز)
وجاء في بيان الجهاد -الذي أعقب القصف بوقت قصير- أن جناحها العسكري أطلق قبل القصف ثلاثة صواريخ من شمال غزة على مستوطنة كفار عزة "ردا على الجرائم والاغتيالات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية".
 
وكان عضوان في كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح قد استشهدا أمس وأصيب عدد آخر بجراح في انفجار عبوة ناسفة لم تعرف أسبابه شرق حي الشجاعة في قطاع غزة, كما استشهد عضو في كتائب القسام التابعة لحماس في انفجار عبوة ناسفة كان يجهزها بخان يونس. وقبله استشهد فلسطيني قرب الحرم الإبراهيمي بالخليل برصاص قوات الاحتلال التي قالت إنه كان يحاول طعن أحد جنودها عند نقطة تفتيش.
 
أزمة الانتخابات
على صعيد آخر أعلنت اللجنة العليا للانتخابات المحلية الفلسطينية عن إعادة الانتخابات الأربعاء المقبل في 65 محطة، في دوائر البريج وبيت لاهيا ورفح بقطاع غزة ومحطة واحدة في قلقيلية بالضفة الغربية.
 
وجاء هذا الإعلان بعدما التقى الوفد المصري أمس ممثلين عن حركة حماس في إطار مساعيه لرأب الصدع الذي انتاب علاقاتها مع حركة فتح على خلفية الانتخابات المحلية, وذلك بعد أن مدد مهمته في مسعى لإقناعها بقبول إعادة الانتخاب.
 
كما التقى الوفد البارحة بمسؤولين في السلطة الفلسطينية بينهم مستشار الأمن القومي اللواء جبريل الرجوب والأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم.
 
من جهة أخرى هدد وزير الأسرى الفلسطينيين سفيان أبو زايدة من أن اللجنة الفلسطينية المكلفة بقضية الأسرى قد ترفض الاجتماع بالطرف الإسرائيلي إذا استمرت إسرائيل في خطواتها الانفرادية بعد إعلانها قرار الإفراج عن 400 أسير دون تنسيق مع الطرف الفلسطيني الذي يطالب بأن يشمل الإفراج 360 أسيرا اعتقلوا قبل مفاوضات أوسلو.
 
ثقافة العنف ولت
على صعيد آخر قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن ما أسماه زمن التفجيرات الانتحارية في الصراع العربي الإسرائيلي قد ولى, وإن "ثقافة العنف" في الشرق الأوسط تتغير.
 
وقال عباس في لقاء مع تلفزيون أي.بي.سي الأميركي أجراه خلال زيارته الولايات المتحدة وبث أمس إن الشعب الفلسطيني بدأ ينظر إلى التفجيرات الانتحارية على أنها شيء يستوجب الإدانة, و"يجب أن يتوقف".
 
وأضاف عباس -الذي وصل الجزائر البارحة في جولة مغاربية- أن ما أسماه الأسلوب المميت لم يكن يحظى بتأييد السلطة الفلسطينية ولا الشعب الفلسطيني, وأن على حركة حماس أن تفهم أن الفرصة الآن هي للحل السياسي لا غيره. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة