الجزائر تستذكر مجازر المستعمر الفرنسي في سطيف   
الجمعة 1436/7/20 هـ - الموافق 8/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:29 (مكة المكرمة)، 19:29 (غرينتش)

أكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الجمعة أن مجازر سطيف التي ارتكبها المستعمر الفرنسي بحق آلاف الجزائريين قبل سبعين عاما "ما زالت محفورة في الذاكرة الجماعية الوطنية"، وذلك في رسالة بمناسبة الذكرى السبعين لهذه الأحداث "الأليمة" التي وقعت في الثامن من مايو/أيار 1945.

وقال بوتفليقة في الرسالة التي نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية "إن المأساة التي ارتكبها المستعمر الفرنسي ضد الشعب الجزائري تعد واحدة من محطات تاريخنا الأليمة التي تتعارض أحداثها مع مسار التاريخ ويأباها العقل والإنسانية".

وأضاف أنه لم يكن مطمح الشعب الجزائري الذي اقتيد أبناؤه إلى محرقة الحرب العالمية الثانية للدفاع عن حرية فرنسا وما يسمى العالم الحر أكثر من أن يستنشق هو الآخر نسائم الحرية كحق مشروع ومشترك بين بني الإنسان بعد أن دفع ضريبة حرب فرضت عليه دون وجه حق.

ضريح للشهداء في الجزائر العاصمة (رويترز)

وتابع بوتفليقة في الرسالة "ولكن الشعب الجزائري كوفئ على نصرته للحلفاء بالحديد والنار وأبيد منه أكثر من 45 ألف شهيد، معظمهم في مناطق سطيف وقالمة وخراطة وسكيكدة وما إليها".

وكان وزير الدولة الفرنسي المكلف بقدامى المحاربين جان مارك توديشيني حضر في 19 أبريل/نيسان الماضي ذكرى إحياء ضحايا مجازر سطيف.

وتلك الزيارة الأولى من نوعها لمسؤول حكومي فرنسي لسطيف اندرجت بحسب توديشيني "ضمن مسار صداقة واحترام وضمن الحرص على مواصلة التطرق إلى ذاكرتنا المشتركة بهدوء".

يشار إلى أن هذه المجازر تعتبر من أشد صفحات الاستعمار الفرنسي للجزائر قتامة، ففي وقت كانت فيه فرنسا تحتفل بنصر الحلفاء على ألمانيا النازية انقلبت الاحتفالات إلى أحداث دامية في سطيف شرق الجزائر حين احتفل جزائريون بالنصر رافعين علم الجزائر.

وسقط في قمع سلطات الاستعمار الفرنسي بسطيف -الذي مهد لحرب التحرير (1954-1962)- آلاف القتلى الجزائريين (45 ألفا بحسب إحصاءات الذاكرة الوطنية الجزائرية) برصاص الشرطة والجيش ومليشيات المستوطنين، كما قتل فيها نحو مائة أوروبي بيد وطنيين جزائريين.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة