الجنرال أبي زيد: قواتنا تواجه حرب عصابات في العراق   
الأربعاء 1424/5/17 هـ - الموافق 16/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ناقلة جنود تصل إلى المكان الذي قتل فيه جندي أميركي غربي بغداد أمس (الفرنسية)

قال الجنرال جون أبي زيد القائد الجديد للقيادة الوسطى الأميركية إن القوات الأميركية في العراق تواجه نوعا من حرب العصابات التقليدية من جانب مؤيدي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وأضاف في أول مؤتمر صحفي يعقده بعد توليه منصبه أنه لن يتردد في طلب قوات إضافية للعمل في العراق إذا رأى ذلك ضروريا.

وقال الجنرال أبي زيد إنه سيتم خلال أسابيع استبدال القوات الأميركية الموجودة في العراق، نافياً الأنباء التي تحدثت عن بقائها هناك إلى الأبد. وأشار إلى أنه أبلغ وزير الدفاع دونالد رمسفيلد بضرورة عدم تخفيض عدد تلك القوات.

وتأتي تلك التصريحات في أعقاب إعلان ناطق عسكري أميركي في العراق أن طائرة نقل عسكرية أميركية تعرضت صباح اليوم لهجوم بصاروخ أرض جو عند هبوطها في مطار بغداد. وأضاف المتحدث أن الطائرة وهي من طراز هيركوليس سي/130 لم تصَب إذ أخطأ الصاروخ هدفه. ويعد هذا أول هجوم من نوعه تتعرض له طائرات نقل أميركية في العراق منذ سقوط بغداد.

كما يأتي الإعلان عن العملية الجديدة عقب قيام مجهولين باغتيال قائمقام منطقة حديثة التابعة لمحافظة الأنبار غربي العراق. وقال مراسل الجزيرة في الرمادي إن مجهولين أطلقوا النار على محمد نايل الجغيفي أثناء قيادته سيارته عائدا من مكتبه إلى منزله. وقتل في الهجوم نجل الجغيفي الذي كان برفقته. ويتهم سكان منطقة حديثة الجغيفي بالتعاون مع القوات الأميركية.

جثة الجندي الأميركي (رويترز)
و شهد العراق عمليتين نوعيتين أخريين إحداهما في بغداد عندما تعرضت
سيارة عسكرية أميركية لهجوم بقذائف مضادة للدروع في منطقة البياع. وأسفر الهجوم عن وقوع إصابات بين الأميركيين دون أن يتبين عددهم.

وفي الحادث الآخر أصيب جنديان أميركيان وخمسة عراقيين بينهم طفل بجروح عندما ألقى مجهولون قنبلة يدوية على آلية مصفحة كانت تحمي مصرفا في حي المنصور وسط بغداد. كما أصيب جنديان أميركيان آخران على الأقل عندما تحطمت مركبتهما العسكرية في انفجار بمنطقة السيدية جنوبي بغداد.

وفي وقت سابق اليوم لقي جندي أميركي مصرعه وأصيب آخران بجروح نتيجة انفجار وقع قرب رتل عسكري أميركي على طريق سريع في أبو غريب غربي بغداد.

وفي الرمادي قال مراسل الجزيرة إنه سمع دوي أكثر من ستة انفجارات في ساعات الفجر قرب القصر الرئاسي بالمدينة الذي تتمركز فيه القوات الأميركية. وفي مدينة الحلة جنوبي بغداد توفي جندي أميركي مساء أمس إثر سقوطه من مبنى أثناء مهمة حراسة في المدينة.

مجلس الحكم الانتقالي في العراق (الفرنسية)
الهاجس الأمني
وقد فرضت عمليات المقاومة النوعية نفسها بقوة على الاجتماع الثالث لمجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي ناقش اليوم الوضع الأمني في العراق مع المسؤولين الأميركيين والبريطانيين.

وقال المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار الزيباري إن الجلسة الثالثة للمجلس ركزت على بحث القضايا الأمنية وسبل إعادة الأمن والنظام بعد سقوط حكومة الرئيس صدام حسين.

وعلى الصعيد السياسي يستعد المجلس لإرسال وفد إلى نيويورك الثلاثاء القادم لإقناع الأمم المتحدة بأنه يمثل شعب العراق إلى حين قيام حكومة جديدة. وستكون زيارة الوفد الذي قد يرأسه عضو المجلس عدنان الباجه جي أحد الأعمال الرسمية الأولى للمجلس المؤلف من 25 عضوا.

وقال دبلوماسيون في نيويورك إن الزيارة ربما تضع المجلس على الطريق للمطالبة بمقعد العراق في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشاغر منذ احتلال بغداد. وقال آخرون إن ذلك يتعين أن يتأخر إلى حين إجراء انتخابات وقيام حكومة دائمة.

متظاهرون ينددون بالوجود الأميركي في العراق (أرشيف-الفرنسية)
أسس طائفية
وفي الفلوجة أحد معاقل المقاومة العراقية أصدرت "رابطة أهالي الفلوجة" بيانا أعلنت فيه "رفض الأسس الطائفية والعرقية التي اعتمدت في تشكيل مجلس الحكم الانتقالي العراقي"، ودعت "أبناء العراق وقيادتهم إلى عدم تمرير مؤامرة تقسيم العراق".

وشددت على أن "مستقبل العراق لن يحدده إلا الشعب العراقي عبر انتخابات حرة ونزيهة ومباشرة". ورفض البيان "محاولة تغييب عروبة العراق تحت الطائفية الدينية" داعيا إلى قيام عراق "حر وموحد".

وفي بغداد نددت جماعة الفضلاء الشيعية بمجلس الحكم الانتقالي المعين، وطالب المتظاهرون في مسيرة بإجراء تعديلات على المجلس وإعطائه صلاحيات كاملة من شأنها خدمة المواطنين العراقيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة