المالكي في طهران بعد اتفاق مع أنقرة بشأن الأكراد   
الأربعاء 25/7/1428 هـ - الموافق 8/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:29 (مكة المكرمة)، 4:29 (غرينتش)
نوري المالكي يحاول نزع فتيل أزمة حزب العمال الكردستاني مع أنقرة (رويترز)

يبدأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم زيارة رسمية الى طهران تستمر ثلاثة ايام وذلك بعد زيارة لتركيا أنهاها اليوم.
 
وقد أقرت تركيا والعراق وثيقة تهدف إلى ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني من الأتراك المتمركزين في شمالي الأراضي العراقية.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مؤتمر صحفي بأنقرة مع نوري المالكي إنه تم التوصل إلى اتفاق "لبذل كل الجهود لوضع حد لوجود تنظيم حزب العمال الكردستاني في العراق".

وأوضح أردوغان والمالكي أن هذه الوثيقة -التي وقعا عليها وتتناول العديد من أوجه التعاون بين تركيا والعراق ومن بينها الأمن- ستسفر قريبا عن اتفاق يتعلق حصريا بمكافحة حزب العمال الكردستاني في العراق.

من جهة ثانية أكد رئيس وزراء كردستان العراق نيجيريفان البارزاني أن التواجد العسكري التركي على أراضي الإقليم جاء بتنسيق مشترك, وهو ما وصف بتغير في نبرة خطاب المسؤولين الأكراد, تزامن مع زيارة المالكي لأنقرة.

وقال البارزاني في مؤتمر صحفي في أربيل إن "الحشد العسكري ليس مشكلا بين حكومة الإقليم وتركيا, لكن بين تركيا والعراق، الدولة السيدة". وأبدى استعداده لمحاورة الحكومة التركية في أية لحظة, ودعا السياسيين الأكراد للعمل بالمثل لإنهاء مشكلة حزب العمال.

وحث البارزاني كل المسؤولين السياسيين الأكراد على التفاوض مع تركيا لوضع حد للخلافات المرتبطة بنشاط حزب العمال الكردستاني. وقال "نأمل أن تشكل زيارة المالكي مدخلا لحل كل المشاكل ونحن مستعدون للدخول في نقاش مع تركيا في أي وقت".

يشار إلى أن تركيا تحتفظ  بـ1500 جندي داخل الأراضي العراقية منعا لتسللات عناصر حزب العمال, وهددت بعمل عسكري إن لم تتدخل الحكومة العراقية لإنهاء نشاط التنظيم الذي يزوده –حسب قولها- رئيس كردستان مسعود البارزاني بأسلحة وربما ذخائر تلقاها من الولايات المتحدة.

وكانت تركيا قد حشدت 200 ألف جندي في شرقها وجنوبها الشرقي تحسبا لعملية كبيرة يحتاج شنها موافقة البرلمان, ولم يشأ رئيس وزراء تركيا ولا قادة جيشها استبعادها رغم تحذيرات بغداد وواشنطن اللتين تقولان إنها قد تزعزع كردستان العراق المستقر نسبيا.

وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية قبل نحو أسبوع أنها تعمل مع تركيا لحل ما وصفتها بالمشكلة الخطيرة مع حزب العمال الذي تعتبره واشنطن وكذلك الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة