طهران تحث الأمم المتحدة على وقف تشويه الإسلام   
الخميس 1427/5/26 هـ - الموافق 22/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:39 (مكة المكرمة)، 18:39 (غرينتش)

ساندت إيران جهود دول إسلامية الخميس لحمل مجلس حقوق الإنسان الجديد التابع للأمم المتحدة على مواجهة ما تصفه بحملة لتشويه الدين في أنحاء العالم.

لكن كندا اتهمت الإيرانيين بالإساءة إلى سمعة المجلس لأن وفدهم ضم المدعي العام الإيراني سعيد مرتضوي الذي تقول أوتاوا إن له صلة بالقبض على صحفية كندية بطهران وقتلها.

وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أمام المجلس الذي يضم 45 عضوا في أولى جلساته، إن حرية التعبير يجب ألا تمثل ذريعة لإهانة الأديان وقدسيتها.

وأضاف أنه يجب رفض تشويه الأديان لاسيما الرسالة الإلهية للإسلام، وأن اتخاذ إجراء بشأن هذه المسألة يجب أن يكون جزءا من المعايير الحقوقية التي يحددها المجلس واتباعها من خلال التطبيق على المستوى الدولي.

وجاءت تصريحاته ترديدا لدعوة من منظمة الدول الإسلامية وتأكيدات المملكة العربية السعودية بأن الإسلام يواجه حملة متصاعدة من الكراهية والبغض والازدراء لقيمه وكل ما يعتبره مقدسا.

واتهم متكي الدول الغربية بمحاولة فرض ثقافة من جانب واحد على نظام الأمم المتحدة لضمان أن تمثل قيمها الخاصة نموذجا لكافة معايير حقوق الإنسان.

وقال وزير خارجية كندا بيتر ماكاي في بيان صدر من خلال مكتبه إن إيران تحاول بضم مرتضوي لوفدها أن تشوه سمعة المجلس وتصرف الانتباه عن هدفه بضمان احترام أكبر لحقوق الإنسان.

ورغم أن بعض الدبلوماسيين يرون أن هذه المساعي تعكس غضب المسلمين تجاه الرسوم الكاريكاتورية المسيئة إلى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) التي نشرت في الغرب العام الماضي، فإن آخرين يعتبرونها جزءا من جهود طويلة الأمد لمواجهة انتقادات لسجلات حقوق الإنسان في العديد من أعضاء منظمة الدول الإسلامية.

وكثيرا ما وجهت لأعضاء المنظمة وبينهم السعودية وإيران اتهامات بانتهاك حقوق المرأة والأقليات القومية والدينية أمام لجنة حقوق الإنسان التي حل مجلس حقوق الإنسان محلها.

وتقول جماعات مستقلة لحقوق الإنسان في الجلسة إن مرتضوي لعب دورا رئيسيا في احتجاز مئات الإيرانيين المنتقدين للسلطات الإسلامية بإيران إضافة لصحفيين اتهموا بتشويه سمعة الدولة.

وفي كلمته قال رئيس لجنة حقوق الإنسان السعودية التي شكلت مؤخرا إن بلاده تعير اهتماما خاصا لقضية التسامح الديني واحترام الثقافات المختلفة.

وأضاف أنه رغم الجهود المستمرة حاليا في الغرب لربط الإسلام بالإرهاب، فالإسلام دين معتدل يدعو إلى التسامح المتبادل والتعاطف والتعايش ويرفض التعصب والجهالة والإكراه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة