واشنطن تنقل مشتبهين عربا برأتهم البوسنة إلى غوانتانامو   
الجمعة 1422/11/5 هـ - الموافق 18/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون يقتادون أحد أسرى تنظيم القاعدة (بلباس برتقالي) إلى زنزانته في قاعدة غوانتانامو بكوبا
نقلت طائرة عسكرية أميركية ستة عرب يشتبه في علاقتهم بتنظيم القاعدة إلى غوانتانامو في كوبا، بعد يوم من تبرئة المحكمة العليا للاتحاد الفدرالي البوسني الكرواتي لهم. وانتقدت جماعة حقوق الإنسان في البوسنة سلطات سراييفو لتسليمها هؤلاء إلى القوات الأميركية.

فقد صرح مسؤول أميركي كبير رفض الكشف عن اسمه أن طائرة تابعة للقوات الأميركية تولت نقل العرب الستة الذين يحملون جنسيات بوسنية إلى قاعدة غوانتانامو الأميركية بكوبا.

وكان العرب الستة وهم خمسة جزائريين ويمني، قد أوقفوا من قبل السلطات البوسنية للاشتباه في علاقتهم بتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقد أمرت المحكمة العليا في سراييفو أمس تبرئة ساحتهم كما أمرت بالإفراج عنهم على الفور. غير أن السلطات نقلتهم في بادئ الأمر من السجن المركزي إلى جهة غير معلومة.

وقالت السفارة الأميركية في سراييفو في وقت مبكر اليوم الجمعة إن الستة سلموا إلى مركز للحجز تابع للقوات الأميركية بعد أن أخلت السلطات البوسنية سبيلهم.

ولم يدل المسؤولون الأميركيون في واشنطن بأي تأكيدات لما أورده المسؤول العسكري بأن الستة نقلوا إلى غوانتانامو حيث تحتجز السلطات الأميركية أكثر من مائة شخص ينتمون لتنظيم القاعدة وحركة طالبان الأفغانية.

ومن جهتها انتقدت لجنة حقوق الإنسان البوسنية اليوم تسليم العرب الستة إلى القوات الأميركية بعد تبرئتهم قضائيا، واعتبرت هذه المسألة انتهاكا عنيفا لحقوق الإنسان وانصياعا من قبل سلطات الاتحاد الفدرالي للبوسنة وكرواتيا للضغوط الأميركية.

وقال رئيس اللجنة سردجان ديزدرافيتش إن السلطات في سراييفو قامت بعمل "مشين" بتسليمها هؤلاء الذين برأتهم المحكمة العليا من أي تهمة، مشيرا إلى أن المحكمة لم تعثر على أي دليل يخول لها محاكمتهم.

ومنذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة تقوم السلطات البوسنية وقوات حلف شمال الأطلسي "الناتو" التي تقود عمليات حفظ السلام في البوسنة بإلقاء القبض على المشتبه في علاقتهم بما تسميه واشنطن بالإرهاب الدولي.

ومعظم الذين اعتقلتهم السلطات البوسنية وقوات حلف الناتو من المصريين والأردنيين والباكستانيين منذ بدء الحملة، سلموا إلى حكوماتهم.

يذكر أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد كان قد أشار إلى احتمال أن توسع قوات حفظ السلام في البوسنة عملياتها لتشمل مطاردة المشتبه بهم في حربها على ما تسميه الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة