مجلس الأمن يتجه نحو قرار "متوازن" بشأن مجزرة بيت حانون   
السبت 1427/10/20 هـ - الموافق 11/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:42 (مكة المكرمة)، 22:42 (غرينتش)
الفيتو الأميركي ألقى بظلاله على مشروع القرار المنتظر (الفرنسية-أرشيف)

أعربت فرنسا عن تفاؤلها بإمكان تبني مجلس الأمن الدولي قرارا حول العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بعدما قبلت قطر صاحبة مشروع القرار، تعديله.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي إن باريس تؤيد المشروع في صيغته التي عدلتها قطر. ولم يدل المتحدث بتفاصيل حول هذا التعديل، لكنه أوضح أنه يهدف إلى "إعادة التوازن" للصيغة الأولية، أي أخذ القلق الإسرائيلي الأمني في الاعتبار.

ولفت المتحدث إلى أن باريس تؤيد مبدأ إرسال بعثة تحقيق دولية حول قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدة بيت حانون, لكنه شدد على صياغة هذا الأمر "في شكل واقعي بحيث يقبله مجلس الأمن".

وكان دبلوماسيون في نيويورك قد اعتبروا أن الصيغة الأولية للمشروع القطري التي تتصف بلهجة "شديدة" حيال إسرائيل قد تصطدم بفيتو أميركي في مجلس الأمن.

من جهة ثانية قال رئيس الوزراء الفلسطيني إن الحكومة ستلجأ إلى استدعاء قضاة دوليين للتحقيق في مجزرة بيت حانون إذا عرقلت واشنطن مشروع القرار الذي يدين إسرائيل.

الحكومة الفلسطينية
على صعيد آخر سجلت المشاورات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حول تشكيل حكومة وحدة وطنية تقدما ملحوظا، وصولا إلى إمكان التوافق على هوية رئيس الوزراء المقبل، وذلك بعد أشهر من التعثر.

وقد ألمح رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إلى أنه سيتنحى ولن يرأس حكومة وحدة وطنية تحاول حماس تشكيلها مع حركة فتح كوسيلة لرفع الحصار.

وقال هنية للمصلين في مسجد بغزة إن القوى الغربية لا تريد جزءا من الإدارة القديمة, وأردف قائلا "إن لهم شرطا واحدا وهو أن الحصار لن يرفع إذا لم يتم تغيير رئيس الوزراء".

وأضاف "عندما يكون الأمر على هذا النحو أي أن يكون الحصار في كفة ورئيس الوزراء في كفة أخرى فإنه يفضل رفع الحصار وإنهاء المعاناة".
مجزرة بيت حانون انعكست على محاولات تشكيل الحكومة الوحدة (الأوروبية) 
وأعلن هنية أن الحوار مع فتح والأحزاب الأخرى سيستأنف الأسبوع القادم بعد التوقف في أعقاب قصف المدفعية الإسرائيلية بلدة بيت حانون بشمال غزة يوم الأربعاء وقتل 20 مدنيا.

وكان عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق قد أعلن أن حركته اتفقت مع فتح على استبعاد الساسة البارزين من الحكومة المقبلة. وأضاف أنها ستعكس التشكيلة الحالية للبرلمان الفلسطيني, وإن حماس طالبت الرئيس محمود عباس بالسعي إلى ضمانات من القوى الغربية بأن ترفع الحصار فور تشكيلها.

من جانبه قال النائب بالمجلس التشريعي مصطفى البرغوثي الذي يقوم بوساطة بين مختلف الفصائل لتشكيل حكومة الوحدة، إن الفصائل اتفقت على اسم رئيس الوزراء الجديد، دون أن يذكره.

توتر مستمر
من جهة أخرى أطلق مسلحون فلسطينيون النار على حافلة تقل مستوطنين قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية. وأصيبت الحافلة بأضرار بسيطة, ولم يبلغ عن وقوع إصابات. وباشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي على الفور تمشيط المنطقة, وأطلقت الرصاص على فتية فلسطينيين رشقوها بالحجارة.
 
ويعاني سكان مدينة الخليل وضواحيها من الجيوب الاستيطانية, حيث تحول المستوطنات والجدار الفاصل دون وصول المزارعين إلى حقولهم لقطف الزيتون في الموسم الحالي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة