شكوك بجدوى التحقيق بحرب العراق   
الأحد 1430/11/27 هـ - الموافق 15/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:38 (مكة المكرمة)، 8:38 (غرينتش)

جون تشيلكوت شارك في تحقيق بشأن المعلومات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل بالعراق  (رويترز)

شكك المستشار السابق للحكومة البريطانية في شؤون العراق بجدوى التحقيق الذي ستفتحه البلاد بشأن الظروف التي أدت إلى إعلان الحرب على العراق، متهما وزراء في الحكومة بتجاهل جملة من الفرص لتفادي الحرب في الأشهر الأخيرة التي سبقت الصراع.

وأعرب كارني روس في مقاله بصحيفة ذي أوبزيرفر عن خشيته من أن التحقيق الرسمي في الغزو على العراق عام 2003 لن يكشف عن حقيقة كيف ولماذا انضمت المملكة المتحدة إلى ركب الولايات المتحدة في القيام بالعمل العسكري ضد العراق؟

ويعتقد روس أن التحقيق الذي سينطلق الأسبوع المقبل لن يفضي إلى الكثير لأنه يعاني من وجود "نوايا خبيثة تجاه تفعيل الديمقراطية والبرلمان والحكومة بالشكل المنشود".

وتشير الصحيفة إلى أن التحقيق الجديد سيترأسه السير جون تشيلكوت وهو مستشار سابق لوكالات المخابرات والأمن وقد شارك في تحقيق بتلر السابق عام 2004 بشأن استخدام المعلومات الاستخبارية المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل في العراق.

وقال روس "كون تشيلكوت شارك في تحقيق بتلر فهذا أشبه بارتكاب الجريمة مرتين في ظل وجود القاضي والمحلفين أنفسهم، وهو معيار لا يحظى بالثقة في تقصي الحقائق".

"
العديد الذين سيدلون بشهاداتهم سيعمدون إلى تأكيد الرواية الحكومية، لأنهم أنفسهم متورطون في تنفيذها
"
روس
وحذر من أن "العديد الذين سيدلون بشهاداتهم سيعمدون إلى تأكيد الرواية الحكومية، لأنهم أنفسهم متورطون في تنفيذها".

ولفتت ذي أوبزيرفر إلى أن خبراء قانونيين آخرين سيدلون بشهاداتهم يشاطرون روس في مخاوفه إزاء مدى ملاءمة تشيلكوت لرئاسة التحقيق.

فيليب ساندس وهو محام دولي قال إن اطلاعا بسيطا على استجوابات تشيلكوت يدفعنا للتكهن بأنه قد لا يملك الدعم الكافي لمواجهة وزراء حكوميين، وهذا ما أوحى به عدد آخر من الشخصيات الرفيعة للصحيفة، وهو أن "تشيلكوت سيؤدي عملا للحكومة".

ودعا روس رئيس التحقيق تشيلكوت إلى توفير ضمانات لحماية المسؤولين في وزارة الخارجية الذين سيشاركون في التحقيق لضمان نجاحه، مشككا بوجود الوقت الكافي لمقابلة المسؤولين وخاصة صغارهم، وبضمان الحماية لهم إذا ما كشفوا عن معلومات تخالف الرواية الرسمية.

وكان روس قد استقال من وزارة الخارجية بعد أن أدلى بشهادته في تحقيق بتلر، معربا عن أمله بأن يحقق تشيلكوت في ما يعتقد بأن الحكومة لم تول بالا لبدائل عن الحملة العسكرية.

وبشأن ما يعتقده من أن المسؤولين سيزعمون في التحقيق بأن العقوبات التي كانت مفروضة على العراق لم تؤت أكلها، قال روس إن ذلك غير صحيح، مشيرا إلى أن التقديرات الحكومية الداخلية حتى 2002 أكدت أن العقوبات منعت العراق من إعادة التسلح بأي أسلحة تقليدية أو دمار شامل.

ودعا روس إلى ضرورة التحقيق في عدم استعداد الحكومة البريطانية للضغط على تركيا لمنع الصادرات النفطية غير القانونية التي كانت تمر عبر الحدود الجنوبية الشرقية، والتي كانت تعد مصدرا لتمويل نظام الرئيس الراحل صدام حسين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة