ارتياح ليبي فرنسي لزيارة شيراك لطرابلس   
السبت 1425/10/14 هـ - الموافق 27/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:52 (مكة المكرمة)، 21:52 (غرينتش)

زيارة شيراك لطرابلس تفتح عهدا جديدا في العلاقات مع ليبيا (رويترز)


عبرت ليبيا وفرنسا عن ارتياحهما لنتائج زيارة الرئيس الفرنسي جاك شيراك لطرابلس باعتبارها خطوة كبيرة في اتجاه تعزيز التفاهم وطي حالة التوتر التي سادت بين الطرفين على مدى العقدين الأخيرين.
 
وأكد الزعيم الليبي اليوم في ختام زيارة شيراك أن تلك المبادرة "عززت التفاهم" بين البلدين اللذين يسعيان إلى "إبعاد أفريقيا وأوروبا عن مشاكل الشرق الأوسط".
 
واعتبر العقيد معمر القذافي أن التقارب بين البلدين سيدفع إلى الأمام بالتقارب بين الاتحادين الأفريقي -الذي تلعب فيه ليبيا دورا رئيسيا- والأوروبي الذي تعتبر فرنسا من دوله المركزية.
 
على صعيد آخر أكد القذافي مجددا أن "ليبيا تحتاج إلى تشجيع من دول العالم لكي تحذو دول أخرى حذوها وتلغي برامجها لأسلحة الدمار الشامل" معتبرا أن "هذا حق لليبيا ودين على العالم لليبيا وشيراك متفهم ذلك".
 
وكان الزعيم الليبي أعرب أمس الأربعاء في حديث لصحيفة لوفيغارو الفرنسية عن "خيبة أمل" لعدم مكافئة ليبيا على تخليها عن برامجها التسلحية.
لكن باريس أعلنت اليوم أنها مستعدة لتقديم التكنولوجيا إلى طرابلس لتنمية قدراتها النووية المدنية لأهداف سلمية في إطار المراقبة الدولية.
 
من جانبه عبر شيراك عن رغبته في إعادة بناء حوار قوي وإنشاء شراكة حقيقية مع ليبيا، معتبرا أن زيارته التي تعد الأولى من نوعها منذ استقلال ليبيا عام 1951،  تشكل دليلا على الإرادة المشتركة للبلدين في التوجه نحو المستقبل.
 
بعد اقتصادي
ورغم الطابع السياسي للزيارة التي تطرق خلالها الطرفان للحرب على ما يسمى الإرهاب والوضع بالعراق، فإن البعد الاقتصادي كان حاضرا في زيارة شيراك الذي كان مصحوبا  بنحو 20 من أرباب كبريات الشركات الفرنسية.
 
وأشار الرئيس الفرنسي إلى رغبة بلاده في تعزيز وجودها في قطاعات الطاقة والبنى التحتية والاتصالات والنقل والمياه والبيئة في ليبيا.
 
وقد وقع الوفدان الفرنسي والليبي بحضور قائدي البلدين أربعة اتفاقات في مجالات المواصلات والنهر الصناعي والجامعات والسياحة.
 
وفي ختام زيارته توجه شيراك إلى بوركينا فاسو للمشاركة في القمة العاشرة للفرنكوفونية التي تنعقد تحت شعار "التنمية الدائمة" ويتوقع أن تطغى عليها الأزمة القائمة حاليا في ساحل العاج.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة