الحكومة العراقية تدافع عن محاكمة صدام   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

أميركا مازالت تتحكم في كل ما يتعلق بظروف محاكمة صدام حسين (الفرنسية)

دافع برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي عن المحاكمة التي بدأتها الحكومة العراقية المؤقتة في حق الرئيس العراقي السابق صدام حسين أمس الأول.

وقال صالح خلال برنامج تلفزيوني بثه التلفزيون العراقي ليلة أمس "لا أعتقد أن المحاكمة مستعجلة، لأن الشعب العراقي بحاجة إلى الوقوف على الجرائم التي ارتكبها صدام حسين وأزلامه على مر تلك العقود في حق هذا الشعب".

وعبر صالح عن قناعته في حق العراقيين في رؤية صدام حسين في قفص الاتهام يواجه العدالة التي حرمهم منها على مر ثلاثة عقود أو أكثر على حد قوله، معتبرا أن المحاكمة ستكون فرصة تاريخية للعراقيين للوقوف على حجم ما أسماه بالجرائم التي ارتكبت بحقهم، ومن أجل العمل من جديد على بناء عراق لن تتكرر فيه "كارثة صدام حسين".

وقال صالح دفاعا عن المحاكمة التي شككت العديد من الجهات الحقوقية العالمية في نزاهتها "صدام حسين أجرم بحق كل العراقيين، كان عادلا في شيء واحد هو ظلمه، فكل العراقيين تعرضوا لظلمه بغض النظر عن انتماءاتهم القومية والوطنية".

وكانت المفوضية الجديدة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة لويز آربور طالبت بمحاكمة عادلة للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، ودعت المجتمع الدولي إلى متابعة مجريات تلك المحاكمة لضمان نزاهتها.

كما عبر العديد من خطباء الجمعة في العراق أمس عن استيائهم من الطريقة التي بدأت بها محاكمة الرئيس السابق صدام حسين، وطالبوا بمحاكمة كل من أساؤوا إلى الشعب العراقي بمن فيهم الرئيس الأميركي جورج بوش.

في حين تظاهر المئات في مدينة سامراء تضامنا مع الرئيس المخلوع، كما أثارت حيثيات وظروف محاكمة صدام حسين غضب واستهجان فريق دفاعه المكون من محامين عرب وأجانب, وطعنت هيئة الدفاع المكونة من 20 محاميا في شرعية هذه المحاكمة.

وأكدت الهيئة أنها ستتوجه إلى بغداد مهما كانت التبعات ورغم تهديدات بالقتل قالت إنها وصلتها من وزير العدل العراقي مالك دوهان الحسن.

ومع أن أميركا شددت على لسان وزير خارجيتها كولن باول على ضرورة تمتع الرئيس العراقي المخلوع بصفة البريء أثناء محاكمته، فإنها كشفت بأنها تساعد في جمع أدلة يمكن أن تستخدمها المحكمة العراقية الخاصة التي تحاكم صدام و11 من كبار معاونيه.

هاشمي رفسنجاني طالب بإدراج الحرب مع إيران على لائحة اتهام صدام (رويترز)
تنديد إيراني

ومن جانبه أدان الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في خطبة الجمعة عدم إدراج الحرب الإيرانية العراقية في إطار الاتهامات التي وجهت للرئيس العراقي السابق.

ودعا رفسنجاني إلى أن تكون المحاكمة علنية بشكل كامل، وقال "يجب أن يتكلم صدام وأن يتكلم الأميركيون وأن نتكلم نحن وأن يقول الناس ما لديهم".

وقد حذرت صحف عالمية صدرت أمس من مخاطر المحاكمة التي قالت إنها يمكن أن تتحول إلى "مهزلة" إذا لم تتم إعادة النظر في تشكيلة المحكمة وتكون تلك المحاكمة بعد تشكيل حكومة منتخبة.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها "المحاكمة يجب ألا تبدأ قبل تشكيل حكومة منتخبة، وإلا فإن ذلك قد يحقق فائدة سياسية للحكومة العراقية المؤقتة أو لحملة إعادة انتخاب الرئيس الأميركي جورج بوش، لكن لا يمكن أن يحقق العدالة".

من جهتها رأت صحيفة "كومرسانت" الروسية أن تعيين سالم الجلبي على رأس المحكمة الخاصة له مدلولات، أما صحيفة (ليبراسيون) الفرنسية فرأت أن هذه المحاكمة ستتحول إلى "مسرحية" إذا لم تتم إعادة النظر في تشكيلة المحكمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة