الجنرال مشرف يعلن تمسكه بإجراء الاستفتاء   
السبت 1423/1/24 هـ - الموافق 6/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

برويز مشرف
أعلن الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف أمس عزمه على تنظيم استفتاء حول بقائه في السلطة رغم معارضة الأحزاب السياسية والدينية. واعتبر أن الهدف من تمديد ولايته هو تحقيق الاستقرار والنضج السياسي للبلاد التي تواجه أزمات داخلية عديدة.

وفي خطاب متلفز للأمة, قال مشرف الذي وصل إلى الحكم إثر انقلاب عسكري قام به في أكتوبر/ تشرين الأول 1999 إن الاستفتاء سينظم "في الأسبوع الأول من مايو/ أيار" موضحا أن التاريخ الدقيق سيعلن من قبل اللجنة الانتخابية.

وأضاف مشرف أنه يرغب في إدخال تعديل على الدستور بهدف إنشاء "مجلس أمني وطني من شأنه أن يدعم الحكومة". ويوجد مجلس أمن وطني حاليا في باكستان ولكنه مكون خصوصا من العسكريين وأعضاء من الحكومة ولا يحظى بوضع دستوري.

وحث مشرف الشعب الباكستاني على تأييد هذه الخطوة لتمكينه من الحفاظ على باكستان قوية في وجه التهديدات الداخلية والخارجية مشيرا إلى أن للاستفتاء فوائد كبيرة وسيجلب للبلاد النضج والاستقرار. وأعرب عن رغبته في الوصول إلى "الديمقراطية الحقيقية التي هي الطريق الوحيد نحو التقدم".

وأوضح مشرف في خطابه الذي استمر ساعة
و45 دقيقة "لذلك قررت تنظيم استفتاء". ولم يوضح الرئيس الباكستاني السؤال الذي سيطرح على الناخبين ولا المدة الجديدة التي ينوي البقاء فيها بالحكم.

وكانت المحكمة العليا في باكستان أعطت بعد الانقلاب, مهلة ثلاث سنوات كحد أقصى لإقامة الديمقراطية في البلاد عبر انتخابات تشريعية ومحلية من المقرر أن تجري في أكتوبر/ تشرين الأول. ولكن الجنرال مشرف أعلن أنه ينوي البقاء في الحكم بعد هذه الانتخابات مؤكدا إجراء هذه الانتخابات في تاريخها على المستوى الوطني والمحلي.

وأثارت فكرة تنظيم الاستفتاء في الأيام الأخيرة انتقادات شديدة من الأحزاب السياسية المعارضة للنظام العسكري والأحزاب الدينية التي تعتبر هذا الاستفتاء مخالفا للدستور.

وقد أعلنت أحزاب المعارضة الباكستانية مقاطعتها للاستفتاء الذي دعا إليه الرئيس مشرف، وقالت إنها ستعبئ الشعب لمقاطعته باعتباره مخالفا دستور البلاد. وتقدمت الجماعة الإسلامية الباكستانية بشكوى لدى المحكمة العليا على هذا الاستفتاء الذي اعتبرته هي أيضا مخالفا لدستور البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة