مقتل العشرات وتحذيرات من حرب طائفية في العراق   
الاثنين 1426/4/8 هـ - الموافق 16/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:56 (مكة المكرمة)، 19:56 (غرينتش)
اكتشاف جثث لعشرات السنة أجج المخاوف من صراع طائفي (الفرنسية)

تواصلت الهجمات الدامية في أنحاء متفرقة من العراق مخلفة عشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات الأمن والحرس الوطني والمدنيين. وذلك في وقت حذر فيه مسؤولين عراقيين ورجال دين من انزلاق البلاد نحو حرب طائفية إثر اكتشاف نحو 50 جثة خلال الـ 48 ساعة الماضية تعود معظمها لمسلمين سنة.
 
وفي أحدث الهجمات قتل تسعة جنود عراقيين وجرح خمسة آخرين في هجوم مزدوج بسيارتين مفخختين استهدف دورية للحرس الوطني العراق في سوق مزدحم بالدورة جنوبي بغداد مساء اليوم. وأوقع الهجوم – وفق مصادر الشرطة – أيضا العديد من الإصابات في صفوف المدنيين.
 
وفي هجوم آخر مساء اليوم قتل عراقيان يعملان مع شركة أمنية أجنبية وأصيب اثنان آخران وثالث أجنبي بجروح في انفجار استهدف موكبا لسيارات الشركة جنوبي بغداد. ولم تشر المصادر الأمنية إلى جنسية الجريح الأجنبي.
 
كما قتل خمسة أشخاص على الأقل وجرح 30 آخرين في انفجار سيارة مفخخة في نقطة للجمارك في مركز الرابية الحدودي بين العراق وسوريا. وقال مسؤول الإدارة المحلية ناصر الرقاد إن معظم الضحايا من المدنيين.
 
وأشار إلى أن سائق السيارة المفخخة كان يحاول عبور نقطة الجمارك بسيارته للوصول إلى الجنود الأميركيين قرب نقطة التفتيش عندما انفجرت سيارته.
 
ولقي أربعة من أفراد الحرس الوطني مصرعهم وجرح أربعة آخرين في هجومين منفصلين وقعا في منطقة خان بني سعد قرب بعقوبة شمالي شرق العاصمة العراقية.
 
وفي ناحية ربيعة شمال غربي بغداد قتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص وجرح 30 آخرون، في انفجار سيارة مفخخة. كما قتل عراقيا 16 عراقيا وجرح 22 آخرين في هجمات أخرى مختلفة بينهم مدنيون وعناصر من قوات الأمن.
ومن جهة أخرى أكد الجيش العراقي أن ثلاثة عراقيين يعملون لحساب تلفزيون الرأي الكويتي قتلوا جنوبي بغداد.
 
تحذيرات واكتشاف جثث
الصدر دعا إلى السنة والشيعة إلى ضبط النفس (الفرنسية)
وفي تطور متصل بالتدهور الأمني في العراق أفادت مصادر أمنية وطبية بأنه عثر على جثث نحو 50 شخصا مقتولين رميا بالرصاص أو ذبحا أو بقطع الرأس خلال اليومين الماضيين, بينهم 25 في بغداد تعود معظمها لمسلمين سنة. 

وفي هذا السياق كشف رئيس ديوان الوقف السني عدنان محمد سلمان اليوم النقاب عن أن 12 جثة عثر عليها في بغداد اليوم تعود لمسلمين سنة اعتقلوا من بيوتهم أو المساجد، ودعا الحكومة العراقية لتسليط الضوء على ظروف وملابسات هذه الجرائم.
 
واتهم مسؤول الوقف السني ضمنا قوات الأمن العراقية بالوقوف وراء هذه الأعمال، داعيا رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري للوقوف بوجه "هؤلاء الذين يريدون أن يثيروا الفتنة في البلاد".
 
من جانبه دعا الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الشيعة والسنة إلى ضبط النفس في وقت تتزايد فيه المؤشرات بشأن صدام بين الطائفتين, وذلك في أول مؤتمر صحافي يعقده منذ نحو عشرة أشهر. قائلا الزعيم إن "المحتل يحاول أن يدق إسفينا بين الشعب العراقي"
 
وعقب لقائه المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في النجف اليوم قال رئيس الوزراء العراقي من جانبه عقب لقائه إن السيستاني شدد في اللقاء على "الأخوة بين الشيعة والسنة". وقال الجعفري للصحفيين إن المرجع الشيعي شدد أيضا على ضرورة مشاركة السنة في صياغة الدستور.
 
اتهامات رايس
وأمام استمرار هجمات المسلحين جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليوم اتهامات أميركية لسوريا بسماحها لمقاتلين أجانب بالعبور إلى داخل العراق لتصعيد أنشطة مسلحين هناك.
 
رايس أنهت زيارة مفاجاة وقصيرة للعراق  (الأوروبية)
وفي طريق عودتها إلى بلادها من زيارة قصيرة للعراق قالت رايس للصحفيين "سنعود ونعاود البحث فيما يمكن للجيران أن يفعلوه لاسيما سوريا بشأن وقف الدعم لهؤلاء الإرهابيين الأجانب ممن نعتقد أنهم يتجمعون على أراضى سوريا ثم يعبرون".
 
وفي نفس السياق دعا وزير الدفاع العراقي دول الجوار إلى الحد من تسلل من أسماهم الإرهابيين والتعاون مع العراق. مشيرا إلى أن وزارته نشرت قوات حول بغداد من أجل تشكيل حزام أمني.
 
على صعيد آخر وجه  القائم بالأعمال الفلسطيني في بغداد دليل القسوس  نداءا إلى الحكومة العراقية والقوات متعددة الجنسيات للتدخل الفوري والسريع لحماية الجالية الفلسطينية المقيمة في العراق، بعد قيام بعض المسلحين "بإطلاق النار على مساكن الفلسطينيين واختطاف عدد منهم".
 
وفي هذا السياق أعلنت جماعة عراقية مسلحة اختطاف سائقين أحدهما فلسطيني يعملان لدى شركة أجنبية في العراق. وطالب المسلحون الشركة التي لم يذكر اسمها بوقف أعمالها خلال 24 ساعة وإلا فإنها ستستخدم "قبضة حديدية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة