نيودلهي توفد مفاوضا لكشمير ومؤتمر الحرية يرفض لقاءه   
الاثنين 19/2/1424 هـ - الموافق 21/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إجراءات أمنية مشددة خارج مقر إقامة رئيس وزراء إقليم كشمير في سرينغار أواخر العام الماضي (رويترز)
وصل مفاوض للحكومة الهندية إلى كشمير اليوم في إطار مهمة استكشافية لتحري إمكانية إجراء محادثات مع المجموعات الكشميرية المناوئة للحكم الهندي للإقليم لإنهاء المواجهات المسلحة المستمرة في الإقليم منذ العام 1989 والتي خلفت عشرات آلاف القتلى.

وتأتي زيارة سكرتير وزارة الداخلية الهندي السابق إن.إن فوهرا إلى الإقليم والتي تستمر أسبوعا بعد زيارة نادرة قام بها رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي السبت الماضي للمنطقة وعرض فيها إجراء محادثات سلام مع باكستان بشأن كشمير إضافة إلى موضوعات أخرى عالقة بين الجارين النوويين.

وقال فوهرا إنه سيجري أولا محادثات مع المجموعات الكشميرية الموالية للهند إضافة إلى أعضاء البرلمان المحلي للإقليم قبل أن يحاول فتح حوار مع المجموعات الأخرى.

تجدر الإشارة إلى أن فوهرا كان قد عين مفاوضا حكوميا لكشمير في فبراير/ شباط الماضي بعد فشل مفاوض سابق في ترتيب حوار مع المجموعات الكشميرية.

وقد أعلن مؤتمر الحرية لجميع الأحزاب الكشميرية -الذي يضم 23 حزبا وجماعة كشميرية تعارض الحكم الهندي- أنه لن يلتقي مفاوض حكومة نيودلهي. وأشار زعماء المؤتمر إلى أن التجارب السابقة لمثل هذه المفاوضات أثبتت فشلها. ويصر مؤتمر الحرية على ضرورة إجراء محادثات سلام كشميرية بمشاركة المؤتمر وباكستان فقط.

وكان فاجبايي قال في عرضه للمحادثات مع باكستان إنه سيرسل موظفا كبيرا في الخارجية الهندية إلى إسلام آباد قريبا لرسم جدول للمحادثات إذا أعلنت باكستان وقف دعمها للهجمات الكشميرية عبر الحدود وأغلقت معسكرات التدريب للمقاتلين الكشميريين.

وقد ردت باكستان بإيجاب على الدعوة وقالت إنها مستعدة لإجراء محادثات مع الهند، لكنها نفت وجود أي هجمات تشن عبر أراضيها ورفضت أي شروط مسبقة لإجراء هذه المحادثات.

لكن كبرى الجماعات الكشميرية المسلحة -حزب المجاهدين- رفض عرض السلام الذي تقدم به فاجبايي، ووصف المتحدث باسم الحزب سليم هاشمي العرض بأنه عملية خداع "لكسب الوقت من أجل سحق حركة التحرر في كشمير".

على صعيد آخر أعلن الجيش الهندي أنه اعتقل سبعة مسلحين كشميريين بينهم مقاتلان ينتميان لحزب المجاهدين وبحوزتهم قنابل وبنادق رشاشة وعدد كبير من الذخائر أثناء غارة شنها في سرينغار العاصمة الصيفية للإقليم.

وفي حادث آخر قتل شقيقان باكستانيان أعمارهما بين 12 و14 عندما قصفت القوات الهندية بالمدفعية المناطق الباكستانية في منطقة بونش على الخط الفاصل في كشمير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة