الخرطوم تبدأ الإفراج عن المعتقلين السياسيين   
الثلاثاء 1434/5/22 هـ - الموافق 2/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 4:23 (مكة المكرمة)، 1:23 (غرينتش)

أفرجت السلطات السودانية مساء أمس الاثنين عن ستة معتقلين من قادة تحالف "قوى الإجماع الوطني" المعارض, وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس عمر البشير أن حكومته ستطلق جميع المعتقلين السياسيين لتهيئة المناخ الملائم لحوار وطني شامل.

وقال المعارضون الستة المفرج عنهم حال خروجهم من السجن إنهم سيواصلون العمل من أجل ما وصفوه بتحقيق الديمقراطية في البلاد.

وكان المفرج عنهم قد اعتقلوا بعد توقيعهم في في ديسمبر/كانون الأول الماضي بالعاصمة الأوغندية كمبالا على ميثاق بين معارضة الداخل وحركات مسلحة.

وتقول المعارضة السودانية إن عدد المعتقلين السياسيين في البلاد يفوق التسعين في العاصمة والولايات, ينتمون إلى تحالف المعارضة والحركة الشعبية-قطاع الشمال.

ورحب معارضون بقرار البشير الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين باعتباره خطوة إيجابية، لكن بعضهم رهن إحراز تقدم نحو المصالحة وإنهاء الصراعات بشروط منها ضمان حرية التعبير والاجتماع لكل القوى السياسية في البلاد.

البشير وصف ردود القوى السياسية على مبادرته بالمشجعة، وقال إن دعوته للحوار لا تستثني أحدا حتى المجموعات المسلحة التي تقاتل منذ شهور طويلة في جنوب كردفان والنيل الأزرق

تطلّع إلى الحوار
وكان الرئيس السوداني قد أعلن عن إطلاق سراح المعارضين في خطاب ألقاه أمس في مستهل دورة جديدة للبرلمان, وتحدث فيه عن الحوار الوطني الذي دعا إليه كل الفصائل بما فيها المسلحة.

وقال البشير إن الحوار الوطني سيسهم في تسوية لكل القضايا ترضي الجميع وتحفظ أمن السودان واستقراره، لأجل توافق وطني شامل حول دستور جديد للبلاد.

ووصف استجابة القوى السياسية لمبادرته بالمشجعة، مؤكدا أنه ماضٍ في الاتصالات مع القوى السياسية والاجتماعية كافة دون استثناء، بما في ذلك المجموعات التي تحمل السلاح.

وجدد البشير حرص السودان على إقامة علاقات متميزة مع دولة جنوب السودان تقوم على حسن الجوار والمصالح المشتركة, مشيرا في هذه الأثناء إلى مساع لاستئناف الحوار حول منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان الحدوديتين مع جنوب السودان لإحلال السلام الدائم.

وتشهد المنطقتان مواجهات بين الجيش السوداني ومتمردي الحركة الشعبية-قطاع الشمال منذ انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011.

وجاء إعلان البشير بعد دعوة نائبه الأول علي عثمان محمد طه القوى السياسية المعارضة -بمن فيهم المتمردون في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق- إلى المشاركة في صياغة دستور السودان الجديد.

وحول دارفور, قال البشير إن المفاوضات مع الفصيل الميداني لحركة العدل والمساواة أفضت إلى انضمام الحركة إلى صف الداعمين للعملية السلمية في الإقليم, مشيرا بالمناسبة إلى مؤتمر للمانحين بخصوص دارفور سيعقد خلال أيام في الدوحة برعاية قطر التي ترعى المفاوضات بشأن الإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة