بريطانيا أيدت غزو العراق مرغمة   
السبت 10/12/1430 هـ - الموافق 28/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:50 (مكة المكرمة)، 7:50 (غرينتش)

غرينستوك: كان يصعب على بريطانيا
مواجهة الضغوط الأميركية (الفرنسية)
قال دبلوماسي بريطاني سابق إن شرعية غزو العراق عام 2003 كانت "مثار تساؤلات"، غير أن الزخم الذي أعطته الولايات المتحدة لهذا الإجراء العسكري كان "قويا للغاية" بحيث يصعب على بريطانيا مواجهته.

وأعلن ممثل بريطانيا السابق لدى الأمم المتحدة مع بداية الغزو جيرمي غرينستوك أنه فكر في الاستقالة على خلفية إخفاق الولايات المتحدة وبريطانيا في الحصول على الدعم لاستصدار قرار أممي يجيز الإجراء العسكري.

واعترف الدبلوماسي السابق للجنة التحقيق البريطانية في حرب العراق بأن غزو العراق في مارس/آذار 2003 لم يحظ بتأييد الأغلبية بين الدول الأعضاء أو بتأييد الشعب البريطاني.

وأضاف أن مشاركة بلاده في تلك "مشكوك في شرعيتها نظرا لأنها لم تحظ بتأييد ملحوظ قائم على أساس ديمقراطي من الأغلبية العظمى بين الدول الأعضاء أو حتى غالبية الشعب في بريطانيا".

وعبر الدبلوماسي غرينستوك عن اعتقاده بأن واشنطن كانت ستشن تلك الحرب حتى لو قبلت تأخير اللجوء إلى القوة حتى أكتوبر/تشرين الأول 2003.

ولاحظ أن القادة العسكريين الأميركيين كانوا يرغبون في القيام بالغزو مبكرا لتفادي حرارة الطقس خلال موسم الصيف.

وتأتي شهادة غرينستوك للجنة في نهاية الأسبوع الأول من جلسات الاستماع العامة التي انتقد خلالها مسؤولون بارزون في الحكومة الضغط الأميركي لاتخاذ إجراء عسكري، وكشفوا أنه تم إطلاع رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير قبل الغزو بأيام على أن العراق يخلو من أسلحة الدمار الشامل.

بلير أُبلِغ عن خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل قبل الغزو (الفرنسية-ارشيف)
رواية كاملة

وتسعى لجنة التحقيق لتقديم رواية كاملة وصريحة لأحداث تلك الحرب، وقال رئيسها جون تشيلكوت إن لجنته المؤلفة من خمسة أعضاء تملك حق الوصول الكامل إلى الوثائق الحكومية.

وأوضح تشيلكوت أن فريقه الذي قابل عائلات بريطانيين قتلوا في العراق، سيستمع أيضا إلى شهادات من شخصيات بارزة بينهم رئيس الوزراء السابق توني بلير.

وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت أن من بين الشهود الأوائل في هذه القضية مسؤولين سابقين في جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (أم.آي6)، ومنهم جون سكارلت رئيس اللجنة المشرفة على الملف الشهير الذي أكدت فيه حكومة بلير آنذاك أن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين يملك أسلحة دمار شامل.

وأضاف تشيلكوت أن تحقيق اللجنة لن يسعى إلى إثبات مسؤولية جنائية أو مدنية، لكنه سيقتصر على توصيات قد تتضمن تأنيبا والإعراب عن الأمل في عدم تكرار الأخطاء نفسها مستقبلا.

يشار إلى أن رئيس الوزراء غوردون براون أعلن في يونيو/حزيران الماضي إجراء هذا التحقيق الذي وصف بالمستقل وتطالب به عائلات الجنود والمعارضة منذ فترة طويلة.

وكان قرار إرسال 45 ألف جندي بريطاني للمشاركة في غزو العراق عام 2003 قد أدى إلى غضب شعبي ومظاهرات اتهم منظموها بلير بجر البلاد إلى حرب غير مشروعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة