إضراب طلاب فرنسا يتواصل رغم سحب قانون الوظيفة الأولى   
الأحد 1427/3/17 هـ - الموافق 16/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)

قانون الوظيفة الأولى أثار احتجاجات شديدة في فرنسا (الفرنسية-أرشيف)

سيد حمدي-باريس

تترقب الحكومة الفرنسية عودة طلاب الجامعات والثانويات من عطلة منتصف العام في الـ24 من الشهر الحالي، تحسبا لاستمرار الحركة الاحتجاجية الرافضة لقانون مساواة الفرص.

من جانبهم أكد قادة الحركة في جامعة باريس العاشرة "نانتير" إصرارهم على الاستمرار في إغلاق قاعات الدراسة وعدم الاكتفاء بسحب الحكومة لقانون عقد الوظيفة الأولى الذي يعد أحد بنود قانون المساواة في الفرص.

وعند مدخل الجامعة ووسط ملصقات تحث على الإضراب والتظاهر ضد حكومة يمين الوسط قالت الطالبة القيادية في الحركة فانيسا روتشيني للجزيرة نت إنها تؤيد مواصلة الإضراب وإغلاق الجامعة حتى يتم سحب قانون المساواة في الفرص كاملا وعدم الاكتفاء بسحب أحد بنوده أي قانون عقد الوظيفة الأولى.

وأوضحت أن قانون المساواة في الفرص يحوي بنودا أخرى جديرة بالإلغاء مثل تأهيل الشباب البالغ من العمر 14 عاما أو السماح لمن بلغ 15 عاما بالعمل ليلا لأنه يقنن عمل الأطفال.

عمل ثابت
فانيسا روتشيني تؤيد مواصلة الإضراب حتى سحب قانون تكافؤ الفرص كاملا (الجزيرة نت)
وأشارت روتشيني إلى أنها لم تفقد حماستها رغم انفضاض طلبة كثيرين عن الحركة التي بدأت منذ شهرين، وذكرت أن إلغاء قانون الوظيفة الأولى أعطاها دفعة أكبر لمزيد من العمل مع انتهاء عطلة منتصف العام.

وتدخل زميلها إيمانويل مينييه ليقول إن حركتهم أكثر شمولا من مجرد عقد الوظيفة الأولى وإنهم أكثر إصرارا خاصة في ظل الدعم الذي يتلقونه من أغلب الأساتذة وهم الآن يفكرون في هذه المرحلة الجديدة.

ولخص إيمانويل وضع الحركة الاحتجاجية بقوله إنهم يعارضون مشاكل قائمة لكن ليس لدينا حل محدد، فمشكلة مثل البطالة متجذرة في المجتمع وتحتاج للكثير قبل الوصول إلى الحل.

وذهب إلى أن المستهدف بعد رئيس الحكومة دومينيك دو فيلبان هو وزير الداخلية نيكولا ساركوزي "الذي يريد أن يؤسس لدولة أمنية"، على حد قوله.

وداخل نفس القاعة المخصصة لاجتماعات قادة الحركة أعرب رشيد طيب عن سعادته لسحب قانون الوظيفة الأولى، لكنه حدد الهدف بأنه "القضاء على عدم الاستقرار في العمل والوصول إلى توفير عمل ثابت".

ووصف المشروع البديل الذي تقدم به نواب حزب الأغلبية (الاتحاد من أجل حركة شعبية) بأنه "أقل سوءا من سابقه غير أنه لا يحل مشكلة البطالة".

المستقبل السياسي
واعترف رشيد طيب بصعوبة منع الدراسة في الجامعة بعد حال الارتياح الذي ساد وسط طلاب كثيرين جراء إلغاء عقد الوظيفة الأولى، "لذلك يجب القيام بجهد كبير لشرح حقيقة الموقف وعمق المشكلة على الطلبة عند العودة من العطلة".

وبسؤاله عن إمكانية ضياع العام الدراسي أجاب "أتظاهر وأضرب وأستذكر دروسي في الوقت نفسه رغبة مني في النجاح في امتحانات يونيو/حزيران المقبل. 

أما كزافييه كيريلي فأكد على التراجع النسبي للحركة ولعملية إغلاق الجامعات، معتبرا أن "سحب قانون عقد الوظيفة الأولى من شأنه أن يزيد الحركة الاحتجاجية قوة وقدرة على تغيير واقع سوق العمل الحالي وتوفير فرص عمل حقيقية بعيدا عن الفرص المؤقتة وغير المستقرة".

من جانبها عبرت ماري بيير كوست عن تفاؤلها وقالت إنها شعرت بسعادة وهي تسمع دو فيلبان يتراجع عن قانون الوظيفة الأولى، لكنها أبدت عدم رضاها لأنها أحست بأنه يستهزئ بالناس عندما لم يحدد البديل وترك المجال مفتوحا للتأويلات.

واعتبرت ماري بيير أن الحركة "قضت على المستقبل السياسي لدو فيلبان" الذي يعد من أقوى المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية العام القادم. وأعربت عن اعتقادها بأن نفس الحال ينطبق على الرئيس جاك شيراك "ولو بشكل غير مباشر".
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة