أوروبا تسعى لإقناع واشنطن بتطبيق اتفاقية كيوتو   
الأحد 1422/1/8 هـ - الموافق 1/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 
قالت هولندا إنها ستعرض على الولايات المتحدة مقترحات جديدة بشأن تطبيق اتفاقية كيوتو المتعلقة بالحد من ظاهرة الاحتباس الحراري في اجتماع سيعقد في نيويورك أواخر الشهر الحالي. من جانب آخر ضمت
بريطانيا صوتها إلى أصوات دول الاتحاد الأوروبي وطالبت الولايات المتحدة بالتراجع عن قرارها الانسحاب من الاتفاقية الموقعة عام 1997. 

وأعرب وزير البيئة الهولندي يان برونك لدى انتهاء اجتماعات مؤتمر وزراء البيئة الأوروبيين الذي عقد في مدينة كيرونا السويدية عن تفاؤله الحذر في أن تستجيب الولايات المتحدة للمقترحات الأوروبية. ومن المتوقع أن يبحث الاتحاد الأوروبي مع واشنطن عواقب القرار الأميركي.

يذكر أن الولايات المتحدة رفضت مقترحات مماثلة في مؤتمر عقدته الأمم المتحدة بلاهاي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

ومن المتوقع أن يضم اجتماع نيويورك الذي سيعقد في الحادي والعشرين من أبريل/ نيسان وزراء أربعين إلى خمسين دولة من ضمنها الولايات المتحدة.

ويهدف بروتوكول كيوتو إلى قيام 38 دولة متقدمة بالحد من انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون الذي يسبب ظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 5.2% في عام 2010 مقارنة بنسبتهاعام 1990.

يشار إلى أن بوادر الانقسام بشأن اتفاقية كيوتو بدأت مطلع العام الحالي عندما طلب الرئيس الأميركي جورج بوش المزيد من الوقت لدراسة السبل الكفيلة بالتوصل إلى استراتيجية أميركية للسيطرة على ظاهرة الاحتباس الحراري.

وفي وقت لاحق أعلن ناطق باسم الرئيس الأميركي أن بوش قرر تجاهل اتفاق كيوتو، وأنه طلب من وزارة الخارجية البحث عن مخرج قانوني لامتناع الحكومة عن تنفيذ ما وقعت عليه.

وقد أثار انسحاب واشنطن المفاجئ سخط الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، واتهموا الولايات المتحدة بإلحاق الضرر بالبيئة. وقال بوش الأسبوع الماضي إن الإجراءات التي تنص عليها اتفاقية كيوتو تشكل أعباء ثقيلة على الاقتصاد الأميركي. واعتبر الكثيرون هذه الرسالة تجاوزا لتعهدات قطعها بوش على نفسه أثناء حملته الانتخابية التي قادته إلى كرسي الرئاسة في العشرين من يناير/ كانون الثاني الماضي.

وقد اعتبر الاتحاد الأوروبي القرار الأميركي المتعلق بالبحث عن بديل لاتفاقية كيوتو بأنه يجعل المباحثات بشأن التغيرات المناخية أمرا "في غاية الصعوبة". واتهم الولايات المتحدة بمحاولة تقويض أهداف مؤتمر كيوتو برفضها مقترحات تقدمت بها بريطانيا أثناء مؤتمر لاهاي. بيد أن الاتحاد الأوروربي أكد أن هذا التوتر لن يؤثر على العلاقات التجارية بين الجانبين.

 دعوات بريطانية
في غضون ذلك دعت بريطانيا الولايات المتحدة اليوم إلى التصرف بمسؤولية، واحترام بنود اتفاق كيوتو. وقال نائب رئيس الوزراء البريطاني جون بريسكوت في مقال شديد اللهجة نشر في صحيفة الأوبزيرفر البريطانية إن الولايات المتحدة تعتبر "أكبر ملوث للبيئة في العالم, ولا يحق لها أن تقوض الجهود الدولية الرامية إلى السيطرة على التغيرات المناخية في كوكب الأرض".

وحمل بريسكوت الولايات المتحدة جزءا من المشكلة, وقال إنها كانت "أحد أطراف التلوث العالمي, ولا يمكنها أن تتخذ قراراتها بمعزل عن دول الاتحاد مجتمعة". وأضاف أن التحدي الذي تواجهه دول الاتحاد الآن هو إقناع الشعب الأميركي بأن خطر الاحتباس الحراري أمر جدي وأن هناك وسائل كثيرة لمحاربته".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة