خطة سعودية ومؤشرات على قبول إسرائيل قوة بحدود لبنان   
الأحد 1427/6/26 هـ - الموافق 23/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:46 (مكة المكرمة)، 14:46 (غرينتش)
رايس بلقائها نظيرها السعودي سعود الفيصل بواشنطن في مايو/أيار الماضي (الفرنسية)

علمت الجزيرة أن المملكة العربية السعودية أطلقت خطة لإنهاء المواجهة بين حزب الله وإسرائيل قبل ساعات فقط من زيارة حاسمة لوزيرة الخارجية الأميركية إلى تل أبيب.
 
وقال مراسل الجزيرة في بيروت -نقلا عن مصادر لبنانية نيابية مقربة من القيادة السعودية- إن الخطة تشمل ست نقاط هي: وقف شامل لإطلاق النار وإجراء تبادل الأسرى وحل مسألة مزارع شبعا وتراجع حزب الله عن الحدود وضمان أمن هذه الحدود على يد الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن, وعدم التطرق لنزع سلاح حزب الله.
 
حزب الله قبل تولي الحكومة اللبنانية ملف مفاوضات الأسرى (الفرنسية-أرشيف)
مفاوضات الأسرى
وجاءت الخطة السعودية في وقت قال فيه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن حزب الله وافق على أن تتولى الحكومة اللبنانية المفاوضات لإجراء تبادل "بين المعتقلين وبين الجنديين الإسرائيليين الأسيرين" بعد وقف فوري لإطلاق النار.
 
وقد دعا وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ -بعد لقائه موفدا دبلوماسيا ألمانيا ببيروت- الأمم المتحدة أو فريقا ثالثا للتدخل لبحث مسألة الأسرى, مؤكدا أن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين "بصحة جيدة".
 
وقال صلوخ إنه لم يخض مع ضيفه في قضية الأسرى, وحرص على إيضاح أن إسرائيل لم تطلب من الموفد الألماني القيام بأي وساطة في قضية الأسرى, كما حدث في مرات سابقة.
 
لا وساطة قطرية
وفي غضون ذلك نفى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني صحة أنباء عن جهود وساطة قطرية لإنهاء الحرب في لبنان.
 
واعتبر الوزير القطري أن الأنباء التي أثيرت هدفها "التأثير على الروح المعنوية للمقاومة اللبنانية", أو ربما لحسابات أخرى بين الدول العربية.
 
وكانت رويترز نقلت عن مصادر إسرائيلية قولها إن قطر تتوسط لإنهاء الحرب, وكثفت الاتصالات مع مسؤولين إسرائيليين ومسؤولين في حزب الله عبر الحكومة اللبنانية.
 
قوة فصل دولية
وزير الدفاع الإسرائيلي قال إن هدف الجيش الإسرائيلي إنشاء واقع جديد, الأساس فيه ألا يعود حزب الله إلى قرب الحدود
من جهته قال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس في اجتماع الحكومة الإسرائيلية إن هدف إسرائيل ليس اجتياح الأراضي اللبنانية, وهي قد تقبل قوة دولية مؤقتة على حدودها مع لبنان.
 
وقال بيرتس إن هدف الجيش الإسرائيلي "إنشاء واقع جديد, الأساس فيه ألا يعود حزب الله إلى قرب الحدود".
 
وأضاف أن "إسرائيل تريد أن ينتشر الجيش اللبناني على طول الحدود مع إسرائيل, ولكن ما نفهمه هو أنه جيش ضعيف, وسيكون على إسرائيل على المدى المتوسط قبول قوة دولية", يفضل أن تكون من حلف شمال الأطلسي.
 
غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اعتبر أنه من المبكر الخوض في مسألة القوة الدولية.
 
وزار وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا إسرائيل قبل زيارة حاسمة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وسط مؤشرات على أن واشنطن ستمنح إسرائيل أسبوعا آخر لمواصلة عملياتها, لفرض واقع جديد قبل وقف محتمل لإطلاق النار, وسط تقارير عن شحنات قنابل موجهة لاختراق التحصينات قررت واشنطن تسريع إرسالها لإسرائيل.
 
رايس: وقف إطلاق النار عديم المعنى إن كانت الأوضاع ستعود لسابق عهدها (الفرنسية-أرشيف)
يد سورية ممدودة
من جهتها أبدت سوريا عبر فيصل المقداد نائب وزير خارجيتها استعدادها لحوار مع واشنطن لحل النزاع في لبنان وفلسطين.
 
غير أن المقداد أضاف أن واشنطن لم تكتف بعدم الاستجابة وإنما منعت الآخرين من إجراء حوارات مع دمشق, قائلا إن بلاده تريد حوارا مبنيا على الاحترام والمصلحة المشتركة دون فرض إملاءات.
 
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين بارزين قولهم إن رايس ستسعى خلال زيارتها إلى كسر العلاقة بين إيران وسوريا لعزل السلطات السورية, لتبلغها عبر وسطاء عرب ما مفاده أنه "إذا ساء الوضع في الشرق الأوسط فإن الإيرانيين لا يمكن التعويل عليهم".
 
غير أن واشنطن تسعى أيضا إلى تشجيع سوريا عبر مصر والسعودية على استغلال نفوذها مع حزب الله لإقناعه.

وقال المسؤولون إن ذلك سيعني السماح لسوريا باسترجاع بعض من نفوذها المفقود بعد انسحابها من الأراضي اللبنانية, على اعتبار أنها محورية لأي حل للأزمة في لبنان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة