10 قتلى و30 جريحا بهجومين استهدفا الحرس العراقي   
الثلاثاء 10/3/1426 هـ - الموافق 19/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:19 (مكة المكرمة)، 9:19 (غرينتش)
السيارات المفخخة عادت إلى شوارع بغداد بعد هدوء نسبي (الفرنسية)

انفجرت سيارة مفخخة بمنطقة الأعظمية في بغداد مستهدفة مقرا لقوات الحرس الوطني العراقي. وعلمت الجزيرة أن خمسة أشخاص على الأقل بينهم ثلاثة من الحرس الوطني قتلوا وجرح 30 آخرون بينهم مدنيون.
 
ووقع الحادث بينما كان عدد من المتطوعين متجمعين أمام المقر صباح اليوم. وقالت مصادر بوزارة الداخلية العراقية إن السيارة المستخدمة كان يقودها انتحاري وانفجرت عند أحد مداخل قصر سابق للرئيس المخلوع صدام حسين.
 
وتزامن هذا التفجير مع هجوم آخر شنه مسلحون على قوات الحرس الوطني العراقي في بلدة الخالدية غربي بغداد ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وجرح آخرين وفقا لما أعلنته مصادر في الشرطة العراقية.
 
وجاء الهجومان بعد ساعات من اغتيال مسلحين مجهولين لمستشار وزير الدفاع العراقي اللواء عدنان مدهش الخراجولي وابنه علاء الدين، وهو برتبة نقيب في الاستخبارات العسكرية بحي الدورة جنوب بغداد الليلة الماضية.
 
وقالت مصادر أمنية عراقية إن مسلحين كانوا يرتدون بزات الحرس الوطني اقتحموا منزل اللواء فقتلوه وابنه وأصابوا أحد أقاربه بجروح خطيرة.
 
وفي العمارة جنوب بغداد قتل العميد حسن هاتو الجابري المفتش العام في وزارة الداخلية في العمارة والكوت والناصرية مع سائقه مساء أمس عندما أطلق مسلحون النار عليهما ولاذوا بالفرار.
 
كما اغتال مسلحون مجهولون صباح اليوم فؤاد إبراهيم محمد البياتي رئيس قسم اللغة الألمانية في جامعة بغداد أمام منزله في حي الغزالية غربي بغداد.


 
توتر بالمدائن
اعتقالات في المدائن دون العثور على رهائن (الفرنسية)
تأتي هذه التطورات عقب انتهاء أزمة المدائن التي تخيم أجواء التوتر عليها إثر اعتقال الشرطة نحو 40 شخصا في المدينة بعد دخولها دون أن تعثر على أيِ رهائن أو تواجه أي مقاومة، وذلك خلال حملة التفتيش التي شنتها مدعومة بقوات أميركية.
 
واستهدفت العملية البحث عن مسلحين زعم أنهم احتجزوا عائلات شيعية وهددوا بقتل أفرادها. وقال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم داود إنه تم اعتقال أربعة أشخاص واكتشاف مخبأ للأسلحة وأربع سيارات مفخخة في البلدة.
 
وقال اللواء عدنان ثابت من وزارة الداخلية العراقية إن عدد الرهائن محدود وإن الخلاف لا يعدو كونه عشائريا، بيد أن رضا تقي المسؤول في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق قال إن عدد الرهائن بالعشرات وإن الخاطفين طالبوا بخروج الشيعة من المدائن.


 
مطالب بالتحقيق
في سياق متصل طالب مجلس الحوار الوطني الذي يضم 30 حزبا وتيارا سياسيا عراقيا بفتح تحقيق بشأن ملابسات أزمة المدائن في جنوب بغداد وكشف الجهة التي تقف وراءها. واعتبر المجلس في رسالة وجهها إلى الرئيس العراقي جلال طالباني أن أزمة المدائن كان محاولة لجر العراق إلى حرب طائفية.
 
ملابسات أزمة المدائن مازالت غير معروفة (رويترز)
وكان رئيس الوزراء المنصرف أياد علاوي حذر أمس من أن الأنباء التي تحدثت عن وقوع اختطافات ما هي إلا جزء من مخطط لزرع الفتنة الطائفية.
 
كما اعتبر وزير الداخلية المنصرف فالح النقيب ما جرى في المدائن بأنه شائعات ضخمتها وسائل الإعلام وأطراف أخرى تهدف إلى دفع أهالي المنطقة إلى الاقتتال.
 
من جانبه دعا الحزب الإسلامي العراقي الحكومة والمراجع السياسية والدينية إلى أن تكون "أكثر روية وحكمة في التعامل مع هذه الملفات وألا تكون تبعا لأجندات تفرض عليها من الخارج".
 
وتقول هيئة علماء المسلمين إن أزمة الرهائن "مفبركة" لإيجاد ذريعة لتطويق المدينة والقبض على المسلحين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة