جوزيف كوني زعيم جيش الرب الأوغندي   
الخميس 1427/4/27 هـ - الموافق 25/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:41 (مكة المكرمة)، 13:41 (غرينتش)
جوزيف كوني قاد معارك ضارية ضد حكومة موسيفيني (رويترز)

ولد جوزيف كوني –الذي ينتمي إلى قبيلة الأشولي المتداخلة بين الشمال الأوغندي والجنوب السوداني- عام 1964 في أودك وهي قرية صغيرة تقع إلى الشرق من غولو.
 
وصف في طفولته بأنه لطيف وهادئ، ومارس لعب كرة القدم، كما كان راقصا بارعا كذلك كما وصفه أحد زملائه القدامى.
 
وهو مسيحي كاثوليكي سابق، تزعم حركة جيش الرب في أوغندا منذ عام 1987، بعد هزيمة عمته أليس لوكونا التي أسست الحركة عام 1986، في أعقاب مجيء الرئيس يوري موسيفيني إلى الحكم إثر انقلاب أطاح فيه بالقائد الشمالي ميلتون أوبوتي.
 
وبعد هزيمة عمته لوكونا أمام جيش موسيفيني الحكومي في معركة جنجا 1987، ادعى كوني أن الروح القدس قد انتقل إليه من عمته، التي شاع وقتها أنها قتلت في المعركة، وبعض المصادر تدعي أنها فرت إلى كينيا.
 
تجميع الصفوف
أعاد كوني تكوين "جيش الرب" من الجنود الأشوليين الذين تركوا الخدمة في الجيش عقب تولي الرئيس موسيفيني السلطة مع ما تبقى من قوات الحركة بعد معركة جنجا، وقام بتجنيد أفراد جدد، خاصة من قبيلة الأشولي، وأغلبهم من الأطفال الذين اختطفهم.
 
ثم قام بتغيير تكتيكات جيش الرب العسكرية بتنظيمها في شكل خلايا مقاتلة، متبعا أسلوب حرب العصابات، عوضا عن المواجهة المباشرة مع القوات الحكومية، ونزح بهم أولا إلى جنوب السودان.
 
وتعمل حركة كوني منذ عام 1994 بشكل أساسي انطلاقًا من أراضي جنوب السودان، ومعظم مسرح عملياتها في شمال أوغندا، والباقي في جنوب السودان حيث يصل عدد مقاتلي جيش الرب إلى نحو أربعة آلاف مقاتل، وفق إحصاء الجيش الأوغندي، وإن كانت هناك إحصائيات أخرى تذكر أن هذا العدد يزيد عن مائة ألف مقاتل.
 
عقيدة الحرب
تقوم عقيدة الحرب لدى كوني على كونها أمرا ربانيا، وأنه لا نهاية للحرب إلا بسقوط حكم الرئيسي الأوغندي يوري موسيفيني، أو فناء قبيلة الأشولي بأكملها، وهو يخوض معارك ضارية دامت عشرين عاما بغرض إقامة دولة مسيحية كنسية في أوغندا، تستبدل بنظام الحكم الأوغندي الحالي نظام حكم ديني يقوم على تطبيق الوصايا العشر للكتاب المقدس.
 
ومن المعروف أن أتباعه في جيش الرب يتبعون أوامره بصرامة وفي إطار مراسم وطقوس دينية معينة، حيث يدعي كوني أنه يتلقى تعليمات مباشرة من "الروح القدس"، كما أنه يحيط نفسه بهالة من الخوف والغموض.
 
ونقل عنه بعض الهاربين من معسكرات جيش الرب قوله ذات مرة "سوف أتصل بالرئيس موسيفيني عبر الروح القدس وليس عبر التليفون".
__________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة