مسابقة لإحياء الخط العربي في جامعة لبنانية   
الاثنين 3/4/1430 هـ - الموافق 30/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:53 (مكة المكرمة)، 20:53 (غرينتش)
لجنة التحكيم أمام مجموعة من اللوحات (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-طرابلس

أولت جامعة الجنان في لبنان اهتماما متزايدا بالخط العربي من خلال فعاليات ومسابقات, بينما لا تزال إشكالية العلاقة قائمة بين الخط كجزء من التراث وبين أجهزة الحاسوب.
 
وفي هذا الصدد شهدت الجامعة يوما طويلا حفل بالطلاب الهواة الذين يمارسون متعة إنشاء لوحات فنية بالخط العربي، وذلك في مسابقة أقامتها الجامعة بالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي في طرابلس.

انطلقت الفكرة من مصادفة عندما التقى رئيس المركز الثقافي الفرنسي روبرت هورن بأستاذ اللغويات في جامعة الجنان حسام سباط، وتداولا أهمية الخط العربي انطلاقا من اطلاع هورن عليه عندما كان في مهمات ثقافية بدول عربية.

وجاءت الفكرة تلبية لحاجة الجامعات إلى تطوير الخط لدى الطلاب من جهة، والحفاظ على الخط العربي كتراث من جهة ثانية.

وقالت المشرفة على المسابقة المهندسة المدنية سناء حداد للجزيرة نت إن "الفكرة طرحت بين سباط وهورن حول لوحات فنية بالخط العربي وضعها فنان أردني على رمال البحر الميت، فجاء هاوٍ وصوّرها منعا لزوالها".

وأشارت إلى أن الجامعة تزمع على توجيه مذكرة لوزارة التربية اللبنانية لإعادة الخط كمادة منهجية بعدما ألغيت في العقود القليلة الماضية.

وقال هورن للجزيرة نت إن "اهتمام المركز بالخط العربي يأتي ضمن دورنا في إحياء التراث المحلي، وخصوصا الخط الذي اطّلعت عليه وأحببته عندما توليت مهام المركز في القدس ورام الله وغزة وعواصم عربية أخرى".

كما تقول سوسن عصفور مساعدة المشرفة على المسابقة للجزيرة نت إن نشاط اليوم يلبي حاجة للجامعات, مشيرة إلى أن الطلاب يفتقدون الكتابة بالخط العربي الواضح. وأضافت "كثيرون يرسبون في الشهادات بسبب سوء خطهم".

المشاركون عبروا عن استمتاعهم
بالخط العربي (الجزيرة نت)
وفيما يتعلق بجهاز الحاسوب, قالت عصفور إنه يساهم في عدم اهتمام الطلاب بالخط رغم أنه برأيها لا يشكل بديلا فنيا، ويقتصر على إضافة مؤثّرات على اللوحة.

وتحدث عميد كلية الفنون بالجامعة اللبنانية الدكتور هشام الأيوبي للجزيرة نت عن "ضرورة إطلاع الجيل الجديد على أهمية الخط العربي كتراث عربي إسلامي عظيم".

وأشار الأيوبي -وهو عضو في لجنة تحكيم المسابقة- إلى أن الجامعة ستنشئ محترفا للخط العربي قريبا، مع إقامة معرض دوري كل سنتين للخطاطين في الدول العربية والإسلامية يشهد الشهر المقبل إحدى فعالياته.

ثلاث فئات
أما الطلاب المشاركون فقد انقسموا إلى ثلاث فئات: المتوسطة والثانوية والجامعية، وأعطيت لهم مجموعة من العبارات ليختاروا منها بغية تسهيل المقارنة بين الخطوط على لجنة التحكيم.

خليل عثمان الطالب بالبسنة الرابعة إدارة أعمال في الجامعة اللبنانية، قال للجزيرة نت إنه يتخذ الخط فنا منذ 12 سنة، وتعلّمه لدى خطاط متخصص.

ويقر عثمان بالتحدي الكبير بين الخط والحاسوب، لكنه يقول إن للخط جمالا لا يستطيعه الحاسوب كفن, مشيرا إلى ضرورة الحفاظ على الخط كجزء من التراث.
 
أما الطالبة هبة أفيوني التي تتابع الخط منذ ثلاث سنوات، فتقول إن الخط أصعب وأجمل ومتعته لا يعوضها الحاسوب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة