مسيرة بتعز للمطالبة بخروج قوات صالح   
الأربعاء 11/1/1433 هـ - الموافق 7/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:47 (مكة المكرمة)، 10:47 (غرينتش)

من المظاهرة بتعز التي طالبت بإجلاء القوات الموالية للرئيس اليمني من المدينة (الفرنسية)

خرجت مسيرة في مدينة تعز للمطالبة بخروج القوات التابعة للرئيس علي عبد الله صالح من داخل المدينة، فيما تشهد المدينة حالة من الهدوء المشوب بالترقب، بعد بدء لجنة تهدئة محلية الإشراف على إنهاء المظاهر المسلحة.

وردد المشاركون في المظاهرة هتافات تطالب بإخلاء المدينة من المسلحين بعد مقتل أكثر من ثلاثين شخصا الأيام الماضية في قصف لأحياء سكنية وإطلاق نار على متظاهرين أنحي فيه باللائمة على القوات الموالية لصالح.

في غضون ذلك ذكرت مصادر مطلعة أن صعوبات تواجه عمل اللجنة المنوط بها وقف إطلاق النار بسبب عدم انسحاب قوات صالح من تلال المدينة.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن أعضاء من الحرس الجمهوري الذي يقوده أحمد ابن الرئيس صالح ما زالوا في كثير من شوارع المدينة، وكذا الأمر بالنسبة للقوات المناوئة لهم.

جاء ذلك بعد الإعلان عن انسحاب الأطراف المتحاربة من بعض مواقعها بالمدينة بعد موجة من المعارك والقصف المتبادل تسبب بسقوط عشرات القتلى والجرحى.

مشاهد الدمار
وتحركت اللجنة المكلفة بتنفيذ وقف إطلاق النار أمس بين الجانبين وسط مشاهد الدمار في شوارع المدينة بسبب نيران الأسلحة النارية والقصف.

وقال عضو في اللجنة "نحاول نزع سلاح المدينة لإقناع الجيش بالعودة إلى ثكناته، وأن يعود رجال القبائل إلى قراهم، وإذا لم يحدث ذلك فإن تعز ستدفع ثمنا غاليا من الدماء".

وأفادت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) باعتقال 110 ضباط وجنود تابعين للفرقة الأولى مدرعة التي يقودها اللواء المنشق علي محسن صالح الأحمر في تعز، وذلك بسبب ضلوعهم في ما وصفته بإثارة الفوضى وأعمال التخريب" في المدينة.

وأفادت مصادر المعارضة بأن سفراء الدول الخليجية والدول الكبرى طلبوا زيارة تعز للاطلاع على حقيقة الوضع في المدينة.

تشكيل الحكومة
في غضون ذلك قال رئيس الوزراء اليمني المكلف محمد سالم باسندوة أمس إنه سيتم تشكيل الحكومة المؤقتة خلال 48 ساعة.

باسندوة هدد بعدم تشكيل الحكومة مع استمرار التصعيد (الجزيرة)
وقال باسندوة -وهو وزير خارجية سابق يمثل أحزاب معارضة ستتقاسم مناصب وزارية مع حزب صالح- إنه يتوقع أن يتم الاتفاق على الحكومة الجديدة مساء اليوم الأربعاء أو غدا.

وكان باسندوة أكد الأسبوع الماضي التزام المعارضة بنقل السلطة يتوقف على إنهاء إراقة الدماء في تعز، وهي معقل للاحتجاجات ضد صالح، ومن المقرر أن تقود هذه الحكومة اليمن إلى انتخابات رئاسية حدد عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس يوم 21 فبراير/شباط موعدا لها.

وكان صالح والمعارضة وقعوا في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على المبادرة الخليجية الهادفة لإنهاء الأزمة بالبلاد بعد أشهر من تفجر الاحتجاجات المطالبة بتنحي صالح.

وتنص المبادرة على نقل صلاحيات صالح لنائبه عبد ربه منصور هادي وتنحيه عن الحكم بعد تسعين يوما من توقيع المبادرة، وتشكيل حكومة وفاق تترأسها المعارضة، ويتبعها إجراء انتخابات رئاسية يكون مرشحها هادي كمرشح توافقي بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم والمعارضة لمدة سنتين كفترة انتقالية.

ومن جهتها عبرت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن الوضع المتردي في اليمن رغم التوقيع على مبادرة مجلس التعاون الخليجي قبل أسبوعين.

وطالبت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي في بيان الحكومة بكبح جماح قواتها في تعز.

ودعت إلى إجراء تحقيق مستقل في انتهاكات حقوق الإنسان في تعز، وقالت إنه تجب محاسبة المسؤولين أمام القضاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة