طالبني: كردستان لاتستطيع الحياة مستقلة   
الأربعاء 1426/3/5 هـ - الموافق 13/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)

طالباني يستبعد خروج الجيش الأميركي من العراق قبل نهاية 2006 (الفرنسية/ أرشيف)

في مقابلة مع صحيفة ليبراسيون الفرنسية صرح الرئيس العراقي الجديد جلال طالباني بأن استقلال كردستان وإن كان حلم كل الأكراد غير واقعي لأن كردستان لا يمكن أن تحيا مستقلة حتى ولو رضي جيرانها لأنه يكفيهم لمضايقتها إغلاق حدودهم معها.

 

وقال طالباني إن أغلب الأكراد صوتوا للائحته التي تطالب بالبقاء في عراق فدرالي ديمقراطي دون أن تسعى إلى الاستقلال.

 

واعتبر أن لحظة انتخابه ديمقراطيا رئيسا للعراق وهو كردي تدشن عهدا جديدا من الشعور لديه بأن الأكراد أصبحوا متساوين مع باقي العراقيين مساواة تامة ولم يعودوا مواطنين من الدرجة الثانية كما كانوا في العهد الماضي.

 

وأكد أن منصب الرئيس وإن بدا شرفيا فإنه يعطيه كثيرا من الصلاحية إذ هو القائد العام للقواة المسلحة كما أنه يتابع عمل الحكومة بالإضافة إلى أن لديه حق النقض يستعمله ضد أي قرار يراه غير مقبول.

 

وقال طالباني إنه سيساهم بفعالية في كتابة الدستور العراقي الذي ستعكف على كتابته لجنة منتخبة من قبل الجمعية الوطنية بمساعدة خبراء وشخصيات سنية غير منتخبة، مضيفا أنه سيؤثر من خلال حق النقض الذي يتمتع به ومن خلال 77 نائبا كرديا في الجمعية الوطنية.

 

وقال إن هذا الدستور لا يمكن أن يتم إقراره إلا عن طريق استفتاء، وسيلعب الأكراد عندئذ دورا بارزا لأن رفض الولايات الكردية الثلاث له باغلبية الثلثين تعني إلغاءه، وبالتالي فإنه لا بد أن يحصل توافق كردي شيعي سني عليه وإلا فلن يتم إقراره.

 

وأشار طالباني إلى أن الإسلام لن يكون المصدر الأساسي للدستور الجديد وإنما سيكون أحد مصادره باعتبار أن العراق متعدد الديانات.

 

وبشأن كركوك أوضح طالباني أن سكان هذه المدينة هم الذين سيحددون مصيرها في استفتاء أو عن طريق الاقتراع بعد أن يعود إليها من هجروا من سكانها ويخرج من وطنوا مكانهم.

 

من جهة أخرى بين الرئيس العراقي الجديد أن السنة بضعف تمثيلهم في الجمعية الوطنية يدفعون الآن ثمن غيابهم عن الانتخابات، ولكن لديهم فرصة أخرى بعد سنة، ومع ذلك فلن يألو جهدا في إشراكهم في المسلسل الديمقراطي الجاري.

 

ونفى أن يكون العفو الذي تحدث عنه في خطاب تنصيبه يشمل "مجرمي القاعدة" وأعوان الزرقاوي، ولكنه يعني فقط من كانوا مغرورين بظنهم أن المقاومة العسكرية يمكن أن تخرج الأميركيين، ورجعوا عن ذلك.

 

وفي الختام قال جلال طالباني إن القوات الأميركية سيبقى وجودها في العراق ضروريا ما لم تشكل قوات عراقية قادرة على القضاء على الإرهاب، "عندها فقط سنطلب منهم أن يرحلوا دون أن نحدد لذلك أجلا، ولا أعتقد أن ذلك سيتم قبل نهاية 2006".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة