رئيس برلمان موريتانيا يرفض العسكر ويتمسك بالشرعية   
الاثنين 1429/8/10 هـ - الموافق 11/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:14 (مكة المكرمة)، 8:14 (غرينتش)
مسعود ولد بلخير رفض أي تعديل دستوري يفتح الباب لتشريع الانقلاب العسكري (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
رفض رئيس الجمعية الوطنية في موريتانيا (مجلس النواب) مسعود ولد بلخير أي اعتراف بالسلطات الانقلابية الجديدة، قائلا إنه لن يقبل أي حل للأزمة الحالية غير "الإفراج الفوري عن الرئيس الشرعي سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله, وإعادته لممارسة مهامه الدستورية كاملة".
 
وأعلن ولد بلخير في أول تصريح له بعد الانقلاب الذي أطاح الأربعاء الماضي بنظام ولد الشيخ عبد الله، تمسكه بمن وصفه بالرئيس "المنتخب" باعتباره الرئيس الشرعي الوحيد للبلد.
 
كما رفض رئيس الجمعية الوطنية في مؤتمر صحفي بمقر النواب، أي تعديل دستوري "يفتح الباب لتشريع الانقلاب العسكري وربطه بالمؤسسات الديمقراطية الشرعية".
خرق الدستور
كما شجب ولد بلخير الانقلاب العسكري، وقال للجزيرة نت إنه لا يقبل سوى التعامل مع من يصفه بالرئيس الشرعي, مضيفا أنه حتى من الناحية الإدارية العادية لن يقبل أي تعاط مع المجلس العسكري الجديد أو أي حكومة تنبثق عنه.
 
وأكد على رفضه القاطع لإجراء أي انتخابات تنظم من طرف السلطات الحالية, لأن ذلك يشكل "خرقا واضحا للدستور، ونقضا لالتزاماتنا أمام العالم".
 
وشدد بلخير على أنه باق في موقعه رئيسا للجمعية الوطنية، مع استمراره في جهود التوصل لحل "مشرف" للأزمة الحالية في إطار "المصلحة العليا للبلد". ودعا إلى الضغط على الحكام الجدد بكل الوسائل السلمية, رافضا أي عنف أو شغب أو مساس بحياة أو ممتلكات المواطنين.
 
وكان رئيس النواب التقى زعيم الانقلابيين قبل يومين, وكشف اليوم بمؤتمره الصحفي أنه رفض في حديثه مع الجنرال الوضع الجديد، وأكد له أن موريتانيا باتت في وضع محرج، وأن لا حل للأزمة سوى عودة الرئيس على أن يضمن للعسكريين "وضعا مريحا ومستقبلا آمنا".
 
النواب المعارضون لتصريحات ولد بلخير رفضوا أي تعطيل للمؤسسة الدستورية (الجزيرة نت)
معارضة
بالمقابل رفض عشرات النواب الداعمين للانقلاب تصريحات ولد بلخير، ووصفوها بأنها لا تعكس إلا رأيه الخاص "ولا تمثل النواب" ولا تعبر عن رأي مجلسهم.
 
وقال أنصار الانقلاب خلال مؤتمر صحفي بمقر المجلس مساء الأحد إنه جاء بعد أن باتت "وحدة موريتانيا واستقرارها مهددتين بحكم التصرفات المشينة للرئيس السابق".
 
النائب من حزب تكتل القوى الديمقراطية يعقوب ولد أمين ذكر للجزيرة نت أن النواب الداعمين للانقلاب والمناهضين لتصريحات ولد بلخير يصل عددهم 67 من أصل 95 نائبا هم عدد أعضاء مجلس النواب.
 
وحول رد فعل النواب في حال ما إذا أصر ولد بلخير على رفض التعامل مع السلطات الجديدة قال النائب المستقل جمال ولد يدالي للجزيرة نت "لا يمكن أن نسمح له بتعطيل مؤسسة دستورية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة