منظمات الإغاثة بأفغانستان تتخوف من التعرض لهجمات   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

أحد أفراد أطباء بلا حدود في تجمع للقرويات الأفغانيات (الفرنسية-أرشيف)
قالت عشرات منظمات الإغاثة العاملة في أفغانستان إنها أصبحت عرضة لهجمات القوات العسكرية بسبب الخلط بين العمليات العسكرية والعمل الإنساني في البلاد.

وقالت 34 منظمة إغاثة بأفغانستان في بيان مشترك إنها أصبحت هدفا لهجمات المليشيات في وقت خلطت فيه السلطات المحلية والقوات الأجنبية "بصورة متعمدة" بين العمليات العسكرية والإنسانية المتمثلة في إعادة إعمار البلاد.

وقالت تلك المنظمات في رسالة مفتوحة "إن الأسابيع القليلة والأشهر الماضية شهدت زيادة ملحوظة في عدد الهجمات العنيفة والتهديدات للعاملين في مجال الإغاثة والسكان الأفغان".

وذكرت الرسالة أن العاملين في مجال الإغاثة هناك أرادوا التعبير عن غضبهم المتنامي وشعورهم بالإحباط لكونهم هدفا للهجمات بسبب حالة الخلط بينهم وبين العناصر العسكرية.

استخدام العمل الإنساني
ويأتي احتجاج المنظمات الإنسانية بعد انسحاب منظمة أطباء بلا حدود للإغاثة والحائزة على جائزة نوبل للسلام في شهر يوليو/ تموز الماضي من أفغانستان، بعد مقتل خمسة من موظفيها في هجوم يشتبه بأن عناصر من حركة طالبان نفذوه.

وقد انتقدت المنظمة الحكومة الأفغانية لفشلها في اعتقال قتلة موظفيها. كما اتهمت القوات العسكرية الأميركية باستخدام العمل الإنساني "لحشد الدعم لطموحاتها السياسية والعسكرية" وذكرت أنها جعلت حيادية العاملين في مجال الإغاثة موضع تساؤل وأربكت السكان المحليين.

ولم تشر رسالة منظمات الإغاثة إلى ما إذا كانت قوات التحالف بقيادة واشنطن أو قوات حفظ السلام المتعددة الجنسيات بقيادة حلف شمال الأطلسي مسؤولة بشكل مباشر, لكنها عبرت عن مشاعر القلق التي سبق وأن أبدتها المنظمة الفرنسية.

وقالت المنظمات في رسالتها إن حيادها تعرض للتشكيك وإنها أصبحت مستهدفة بشكل مباشر "وهناك خلط بيننا وبين العناصر السياسية أو العسكرية".

يذكر أنه منذ بداية العام الماضي, قتل أكثر من ثلاثين عاملا في مجال الإغاثة. وقال أحد العاملين الغربيين في المجال الإنساني إن العديد من وكالات الإغاثة تدرس احتمال الانسحاب مؤقتا من أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة