العالم في أول يوم من العام الجديد   
الأربعاء 1423/10/28 هـ - الموافق 1/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

امتدت ملفات العالم السياسية والعسكرية المفتوحة منذ العام الماضي إلى العام الجديد ونشرت صحف العالم أمنياتها وملاحظاتها ومخاوف العالم من العام الجديد. ولاحظت صحيفة ذي تايمز البريطانية أن الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير رسما بمناسبة العام الجديد صورتين مختلفتين تماما للسنة الجديدة، إذ ركز بوش في الأولى على تهدئة الأعصاب في حين رسم بلير صورة أكثر قتامة بسبب ما يرى من أخطار الإرهاب والحرب ضد العراق والركود في الاقتصاد العالمي.

ضرب العراق

فرقة المشاة الثالثة تلقت أمرا بإرسال 15 ألفا من جنودها الذين يتدربون حاليا في صحراء جورجيا إلى الكويت للانضمام إلى 4 آلاف جندي آخرين موجودين هناك فيما يمثل أكبر عملية انتشار أميركية في منطقة الخليج منذ حرب 1991

نيويورك تايمز

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن فرقة المشاة الثالثة تلقت أمرا بإرسال 15 ألفا من جنودها الذين يتدربون حاليا في صحراء جورجيا إلى الكويت للانضمام إلى أربعة آلاف جندي آخرين موجودين هناك فيما يمثل أكبر عملية انتشار أميركية في منطقة الخليج منذ حرب عام 1991. وأضافت أن البحرية الأميركية أمرت حاملة الطائرات أبراهام لنكولن بالبقاء في مكانها الحالي في المحيط الهادي ثلاثة أشهر أخرى على أن تكون مستعدة للإبحار إلى الخليج في إطار الاستعدادات للحرب المحتملة على العراق.

وعلقت صحيفة الإندبندنت على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان التي قال فيها إنه لا يرى مبررا لهجوم عسكري على العراق على الأقل قبل أن يرفع رئيس فرق التفتيش الدولية هانز بليكس تقريره إلى مجلس الأمن يوم السابع والعشرين من الشهر الجاري.

وكانت ملاحظات أنان قاسية لبريطانيا والولايات المتحدة بأنهما تحتاجان إلى أدلة صريحة عن وجود برامج تسلح سرية في العراق حتى تحصلا على دعم الدول الأخرى لأي حملة عسكرية ضد صدام حسين هذا الشتاء.

ونقلت الصحيفة عن أحد المفتشين قوله أمس الثلاثاء: مازلنا لم نجد مقدار ذرة من المواد المخبأة، ولكن ذلك قد يعني أن العراق كان ماهرا في إخفائها.

وأضافت أن واشنطن ولندن ستواجهان عقبة كأداء في إقناع أعضاء الأمم المتحدة الآخرين بدعم الحرب على العراق إذا لم يعد بليكس إلى مجلس الأمن بطائل من أعمال التفتيش، خاصة أن العراق أعطى الانطباع بأنه تعاون تعاونا كاملا مع المفتشين.

مناوشات في باكستان
وفي إطار الحرب على ما تسميه واشنطن بالإرهاب ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن مسؤولين أميركيين وباكستانيين قللوا من أهمية الاشتباك الذي وقع بين جنود أميركيين وباكستانيين في منطقة حدودية بين باكستان وأفغانستان. ونقلت الصحيفة عن مصادر القوات الأميركية في أفغانستان أن الأميركيين اضطروا أثناء الاشتباك إلى الاستنجاد بطائرة إف/16 التي ألقت قنبلة تزن نحو ربع طن على الباكستانيين لوقف الاشتباك.


مسؤولون أميركيون وباكستانيون قللوا من أهمية الاشتباك الذي وقع بين جنود أميركيين وباكستانيين في منطقة حدودية بين باكستان وأفغانستان

واشنطن بوست

وبحسب تقارير عن مسؤولين باكستانيين في منطقة وزيرستان الجنوبية فقد قتل جنديان باكستانيين في عملية القصف التي أصابت مدرسة دينية إسلامية لجأ إليها الجنود على الجانب الباكستاني من الحدود.

وترى الصحيفة أن الحدث يثير من جديد التساؤل عما إذا كان الجنود الباكستانيون وزعماء القبائل مازالوا يتعاطفون مع جيرانهم من طالبان الذين ظلوا يساندونهم حتى أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

وتنقل ذي تايمز عن متحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية قولها إن المفتشين اللذين غادرا كوريا الشمالية نقلا معهما معظم الوثائق الحساسة والمعدات التي كانا يستخدمانها في مراقبة المنشآت التي يمكن أن تنتج البلوتونيوم.

وقالت الصحيفة إن مغادرة المفتشين تأتي بعد تلميح بيونغ يانغ إلى أنها يمكن أن تتخلى عن معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وهي خطوة من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم حدة التوتر الذي نشأ إثر قرار كوريا الشمالية إعادة تشغيل منشآتها النووية.

وتشير ذي تايمز إلى تصريحات سفير بيونغ يانغ لدى موسكو التي أكد فيها أن بلاده ليس بوسعها تنفيذ التزاماتها بموجب المعاهدة بسبب الضغط الأميركي. كما تشير إلى الرسالة التي وجهتها الحكومة بمناسبة السنة الجديدة للشعب وحثته فيها على بناء دولة قوية تقوم على أساس الجيش.

ومن جهتها خصصت كوريا تايمز الصادرة في سول افتتاحيتها للأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية. واعتبرت اليومية أنه حتى إذا نجحت كوريا الشمالية في جر واشنطن إلى طاولة المفاوضات فإن كوريا الجنوبية هي وحدها التي ستتضرر من الأزمة المتصاعدة.

ونشرت الصحيفة خبر تشكك الرئيس الجديد المنتخب مؤخرا روه مو هيون في سياسة الاحتواء التي تنتهجها الولايات المتحدة إزاء كوريا الشمالية، محذرا واشنطن من تبني سياسة صارمة أحادية الجانب مع بيونغ يانغ من دون التشاور مع كوريا الجنوبية.

وفي الشأن الإسرائيلي أوردت صحيفة هآرتس مقتطفات من لائحة اتهام قدمت في محكمة عسكرية ضد شاب فلسطيني يقال إنه عضو في كتائب عز الدين القسام ويوجد الآن رهن الاعتقال.

المتهم هو وليد العرا من غزة كان طالبا جامعيا في علوم الحاسوب ويملك متجرا لأجهزة الكمبيوتر وكان كذلك عضوا في الجناح العسكري لحماس. ويقال إن زهار ناصر مساعد قائد الجناح العسكري صلاح شحادة اتصل به في يونيو/ حزيران الماضي للمساعدة في جمع المعلومات التي تسمح بتنفيذ هجوم بالأسلحة البيولوجية على الإسرائيليين.

وحسب لائحة الاتهام فإن العرا وعد زهار بالبحث في الموضوع عبر الإنترنت، ولكنه حذر من أن هجوما بأسلحة غير تقليدية قد يستثير رد فعل إسرائيليا قاسيا جدا. وقد قتل زهار ناصر قبل أن يزوده المتهم بالمعلومات حسب الصحيفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة