شيراك يبدأ زيارة تاريخية إلى الجزائر   
الأحد 1423/12/28 هـ - الموافق 2/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جاك شيراك وعبد العزيز بوتفليقة
في الاجتماع غير الرسمي بشأن
الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا (أرشيف)
بدأ الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم زيارة رسمية إلى الجزائر تستغرق ثلاثة أيام هي الأولى من نوعها منذ استقلال الجزائر عن الاستعمار الفرنسي عام 1962. وكان شيراك قد عمل ملازما في جيش الاحتلال الفرنسي إبان سنوات الثورة الجزائرية بين عامي 1954 و1962.

وسيجري الرئيس الفرنسي محادثات مع نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ويخاطب البرلمان يوم غد الاثنين، ثم يتوجه الثلاثاء إلى مدينة وهران في الغرب الجزائري ليلقي خطابا موجها للشبيبة الجزائرية في جامعة السنية.

ومن المتوقع أن يقوم شيراك أثناء زيارته بالتوقيع مع نظيره الجزائري بوتفليقة على إعلان سياسة مشتركة تحدد شراكة بين البلدين. وأوضحت المتحدثة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا أن هذه الشراكة ترتكز على أربعة محاور هي الحوار السياسي المنتظم، وتعزيز التعاون الثنائي في خدمة الإصلاحات في الجزائر, وإقامة علاقات اقتصادية معمقة, وتحسين ظروف تنقل الأشخاص.

وقد ازدانت العاصمة الجزائرية بالأعلام الفرنسية والجزائرية ونصبت لافتات الاستقبال وأعيد طلاء بعض المباني احتفاء بالضيف الفرنسي. ومن المقرر أن يجتاز سيرا على الأقدام قسما من المدينة.

وقبيل زيارته أعرب شيراك في مقابلة مع التلفزيون الجزائري مساء أمس عن أمله ببناء علاقات راسخة بين البلدين على غرار المصالحة الفرنسية الألمانية, وقال ينبغي "التشديد على ما يوحدنا من دون نسيان ما تمكن من تفرقتنا".

وتمثل الزيارة التاريخية للرئيس الفرنسي انطلاقة جديدة في العلاقات بين الجزائر وفرنسا وتؤكد العودة إلى العلاقات الطيبة بينهما بعدما شهدت تقلبات كبيرة منذ استقلال الجزائر.

وفي حديث نشرته أمس السبت صحيفتا الخبر والوطن الجزائريتان, قال شيراك الذي يرافقه وفد كبير يضم خمسة وزراء بينهم وزير الخارجية دومينيك دو فيلبان إن زيارته إلى الجزائر ستؤكد رسميا تعهد فرنسا ببناء علاقة قوية وهادئة تسودها الثقة مع الجزائر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة