النووي في المنافسة الانتخابية بإيران   
الأربعاء 19/7/1434 هـ - الموافق 29/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:25 (مكة المكرمة)، 7:25 (غرينتش)
روحاني أحد المرشحين "المعتدلين" الذين أجازهم مجلس صيانة الدستور (الفرنسية-أرشيف) 
 

 
 

دخلت القضية النووية ضمن برامج المرشحين لانتخابات الرئاسة الايرانية حيث تعرض المفاوض الإيراني السابق حسن روحاني لانتقادات بهدف النيل من حظوظه بالفوز، في حين عقدت المعارضة الإيرانية في المنفى مؤتمرا دان استثناء مترشحين لانتخابات الرئاسة التي ستجرى يوم 14 يونيو/حزيران القادم.
 
ودافع روحاني -الذي يوصف بأنه أبرز المرشحين "المعتدلين" الذين سمح لهم بالمشاركة في الانتخابات- عن موقفه إزاء اتهامات له بالتساهل في المفاوضات النووية الإيرانية مع الغرب.
 
وقال روحاني، الذي رأس الوفد الإيراني خلال المفاوضات مع الغرب منذ عام 2003 حتى عام 2005 في مقابلة أذاعها التلفزيون الإيراني أمس الاثنين، إن الاتهامات الموجهة له بتعطيل التطور النووي لإيران "أكذوبة"، ووصف من أجرى المقابلة معه بأنه "جاهل".
 
وقال روحاني (64 عاما) "إن إيران وسعت تخصيب اليورانيوم خلال فترة عمله وأظهرت في الوقت نفسه الطابع السلمي للبرنامج ومنعت شن هجوم أميركي".
 
وتعرض روحاني لهجوم من قبل علي باقري نائب كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين الحالي سعيد جليلي والذي قال إن "مصالحنا الوطنية وأمننا تعرضا للتشهير والضرر"، في إشارة إلى الفترة التي تولى فيها روحاني المفاوضات في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.
 
وأضاف باقري "نهاية تلك الفترة لم تكن سعيدة وأدعو الله ألا نعود إلى هذه الفترة مرة أخرى".
 
واعتُبر هذا التصريح محاولة لدعم جليلي المرشح القوي للفوز في الانتخابات الذي يعتمد على سجله في عدم تقديم تنازلات في المحادثات النووية.

ويقول محللون إن الناخبين سيقارنون على الأرجح بين المرشحين على أساس خططهم لإنعاش الاقتصاد الذي يعاني من ارتفاع معدلات البطالة والتضخم، ولكن القضية النووية تشكل موضوع منافسة في الحملة الانتخابية.

رئيس مجلس خبراء القيادة الإيراني أكبر هاشمي رفسنجاني (الجزيرة)

المعارضة الإيرانية
من ناحية ثانية، نحت المعارضة الإيرانية في الخارج خلافاتها لإدانة قرار استثناء عدد من المترشحين للانتخابات الرئاسية.

جاء ذلك خلال مؤتمر للمعارضة الإيرانية الموجودة في الخارج عقد في ستوكهولم وضم يساريين ومؤيدين للملكية الدستورية والحركة الخضراء.

ونقلت صحيفة غارديان اليوم عن بيان صدر في نهاية اجتماع هذه القوى الذي استغرق يومين، إدانة قرار استبعاد عدد من المترشحين ووصفه بأنه "إهانة للإيرانيين" وانتهاك لحقوق المترشحين لخوض الانتخابات.

وكان مجلس صيانة الدستور في إيران منع الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني وإسفنديار رحيم مشائي المساعد المقرب من الرئيس محمود أحمدي نجاد من خوض انتخابات الرئاسة.

وانتقدت هذه القوى سياسات الجمهورية الإسلامية الداخلية والخارجية قائلة إنها "أدخلت البلاد في أزمات". وأضاف بيان المجموعة المعروفة باسم المظلة المتحدة للديمقراطية في إيران، أن النظام في طهران يجري انتخابات لا تتوافق مع "الحرية والعدالة وفقا للمعايير الدولية". ووصفت هذه القوى سياسات النظام بأنها جرت البلاد للعزلة والعقوبات.

ورغم أن المشاركين قالوا إنهم لا يمثلون مجموعاتهم ويشاركون في المؤتمر بصفاتهم الشخصية، فإن الاجتماع ضم شخصيات مثل الدبلوماسي السابق حسين علي زادة، وأحد مؤسسي الحرس الثوري الإيراني وهو محسن سازغارا.

وتتهم المجموعة بأنها غير فاعلة بسبب وجودها خارج إيران، إلا أنها مؤيديها يقولون إنها نجحت للمرة الأولى في جمع معارضين سبق أن رفضوا العمل مع بعضهم تحت مظلة واحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة