عزل قائد الجيش واستمرار النزوح عن مقديشو   
الجمعة 1430/5/21 هـ - الموافق 15/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)
قوات المعارضة وسعت مناطق نفوذها إلى المناطق الشمالية في العاصمة مقديشو (الفرنسية)

أعلن وزير الإعلام في الحكومة الصومالية الانتقالية فرحان محمد أن الحكومة عينت قائداً جديداً للجيش بعد معارك الأسبوع الماضي. وفي هذه الأثناء تواصل نزوح المدنيين عن العاصمة مقديشو جراء الاشتباكات بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة. يأتي ذلك وسط أنباء عن وصول قوات جديدة للمعارضة إلى العاصمة.

وقالت إذاعة جاروي الصومالية المحلية إن رئيس أركان الجيش الجديد هو ضابط الشرطة السابق الجنرال يوسف عثمان. ونقلت وسائل الإعلام عن متحدث باسم الحكومة قوله إن سلفه الجنرال سعيد محمد تولى منصب مستشار أمني للرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد.

وقال مدير مكتب الجزيرة في مقديشو فهد ياسين إن كلا القائدين من القيادات العسكرية التي عملت سابقا تحت إمرة حكومة الرئيس الصومالي السابق عبد الله يوسف، وهما ليسا من الإسلاميين الذين قدموا مع الرئيس الحالي.
 
وأضاف أنه من المرجح أن الرئيس شيخ أحمد يريد العمل مع شخصيات عسكرية قد تسهم في تغيير المعادلة العسكرية القائمة في الصومال.

وعلى الصعيد الميداني توقف القصف، لكن مع وجود اشتباكات متقطعة، كما أن قوات المعارضة استطاعت أن توسع تواجدها وتصل المناطق الشمالية من العاصمة والتي كانت تعتبر سابقا منطقة آمنة، الأمر الذي تسبب في نشر موجة من الخوف بين السكان وساهم في زيادة موجة النزوح عن مقديشو نحو الضواحي المجاورة.

وقال وزير الإعلام في الحكومة الصومالية إن 103 أشخاص قتلوا وجرح 420 آخرون خلال أسبوع من المعارك بين القوات الموالية للحكومة والمسلحين الإسلاميين. كما أشار الوزير الصومالي إلى نزوح ما يزيد عن 18 ألفا جراء المعارك في مقديشو.

تواصل نزوح السكان عن مقديشو (الجزيرة)
إمدادات للمعارضة
يأتي ذلك وسط أنباء عن وصول القيادي العسكري البارز في الحزب الإسلامي شيخ حسن تركي إلى مدينة مقديشو قادما من كيسمايو، في خطوة قد يكون من شأنها تأجيج الصراع الدائر في البلاد بين القوات الموالية للحكومة وحركة الشباب المجاهدين.

ونقل مراسل الجزيرة نت في الصومال عبد الرحمن سهل عن المتحدث باسم الحزب الإسلامي موسى عبده عرالة تأكيده أن شيخ حسن تركي وصل إلى مقديشو معززا بـ24 عربة قتالية، وما بين مائتين إلى ثلاثمائة مقاتل.

واعتبر عرالة أن وجود تركي في مقديشو من شأنه أن يعزز فرص السلام بالمدينة، مشيرا إلى أن مقاتلين آخرين موالين للحزب الإسلامي سيصلون مقديشو اليوم وغدا قادمين من كيسمايو، لمساندة حركة الشباب المجاهدين ضد القوات الموالية للحكومة.

وكان رئيس تحالف إعادة تحرير الصومال -جناح أسمرا المعارض حسن طاهر أويس جدد رفضه أمس إجراء محادثات مع الحكومة الانتقالية قبل مغادرة القوات الأفريقية.
 
كما انتقد مبعوث الأمم المتحدة واتهمه بالانحياز للحكومة و"تدمير الصومال". وقلل من شأن تقارير تحدثت عن وجود مقاتلين أجانب بين صفوف أنصاره.

وتدين الأمم المتحدة محاولة مسلحي المعارضة قلب نظام الحكم، قائلة إنها خطوة يائسة تهدف إلى إعاقة جهود الرئيس الصومالي الرامية إلى بناء جسور وإحلال السلام في الصومال.

بدورها اتهمت الولايات المتحدة إريتريا بتغذية العنف في الصومال، وطالبتها بالتوقف فورا عن دعم المسلحين الإسلاميين الذين يحاولون الإطاحة بالحكومة الانتقالية.

يشار إلى أن الصومال يعاني من غياب حكم مركزي منذ انهيار حكم الرئيس محمد سياد بري عام 1991. كما تعاني البلاد من أسوأ كارثة إنسانية بسبب نقص التغذية والرعاية الصحية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة