قرنق يتوسط بين التجمع والخرطوم والأمة يقاطع حكومة الوفاق   
الأربعاء 1426/4/24 هـ - الموافق 1/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:00 (مكة المكرمة)، 20:00 (غرينتش)
قرنق (يمين) اعتبر القاهرة مخولة بامتياز للعب دور وسيط بين التجمع الوطني والخرطوم (الفرنسية-أرشيف)

يلتقي في القاهرة رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق رئيس التجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض محمد عثمان الميرغني في محاولة لبعث الحوار بينه وبين حكومة الخرطوم.

وسيحاول قرنق إحياء ما يعرف بمنبر القاهرة للتفاوض بين التجمع والحكومة السودانية المتعطل بسبب خلافات بين الطرفين بشأن النسبة الخاصة بالحركة المعارضة في المؤسسات الانتقالية وكذا بشأن صياغة الدستور الجديد.

وقال القيادي في الحزب الشيوعي السوداني التيجاني الطيب في حديث للجزيرة نت إن قرنق سيحاول التوسط بين الطرفين ليس بصفته شريكا جديدا بالسلطة السودانية التي سيتولى منصب نائب الرئاسة فيها, وإنما بصفته عضوا في التجمع المحظور نشاطه في السودان منذ 15 عاما.

حزب الصادق المهدي اعتبر الحكومة القادمة حكومة مقصورة على الحزبين الموقعين لاتفاق السلام (الجزيرة نت-أرشيف)
وساطة القاهرة

وكان الناطق باسم التجمع الوطني المعارض حاتم السر أكد للجزيرة نت في وقت سابق أن الاجتماع سيمهد الطريق إذا نجح لمشاركة الحركة في الحكومة السودانية الجديدة.

ويأتي لقاء قرنق بالميرغني بعيد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك حيث أطلعه على تطبيق اتفاق السلام بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية, وأكد أن القاهرة يمكنها أن تلعب دور الوساطة بامتياز بين التجمع الوطني والسلطات السودانية.

وفي وقت يحاول فيه قرنق مد جسر الحوار بين التجمع المعارض والحكومة في الخرطوم, أعلن حزب الأمة الذي يقوده الصادق المهدي أنه لن يشارك في الحكومة الجديدة التي ستشكل في يوليو/تموز القادم لأنها لم تحظ إلا بموافقة حزبين اثنين فقط ودون إجراء انتخابات.

وقالت ناطقة باسم حزب الأمة إن الحزب غير معني بالمشاركة في الحكومة الجديدة إلى أن تجرى انتخابات, ووصفت التشكيلة التي سترى النور بأنها ليست حكومة وحدة وطنية بل حكومة مقصورة على الحزبين الموقعين على اتفاق السلام.

وجاءت الخطوة الجديدة بعد إعلان حزب الصادق المهدي أنه سيشارك في المفوضية التي تعكف على صياغة الدستور الانتقالي, لكنه اشترط ذلك بمؤتمر وطني يضفي الشرعية على السلام, وبما أسماه تخلي الطرفين الموقعين للسلام عن احتكار عملية صنع القرار في اللجنة.

مجذوب الخليفة اعتبر التكتل الجديد جاء ليمارس المعارضة من أجل المعارضة (الفرنسية-أرشيف)
تكتل جديد
وجاءت الخطوة الجديدة بعد إعلان ميلاد تكتل جديد أطلق عليه تحالف القوى الوطنية يقوده حزب الأمة والمؤتمر الشعبي بقيادة الدكتور حسن الترابي ومؤتمر البجا والأسود الحرة ويضم 19 تنظيما, قال إنه يهدف لتحقيق السلام الشامل والعادل إلى جانب العمل على تحقيق التحول الديمقراطي، حسبما أفاد مراسل الجزيرة نت في الخرطوم.

غير أن التحالف الجديد ترك ردود فعل مختلفة حتى داخل صفوف التجمع الوطني الحاكم, فبينما رحب به أمينه العام إبراهيم أحمد عمر واعتبره دليلا على تطور كبير في الوعي السوداني, قلل أمينه السياسي مجذوب الخليفة من شأنه, واعتبره جاء ليمارس المعارضة من أجل المعارضة تقوده في ذلك قوى تقليدية على حد قوله, "وبعض الذين لهم مواقف خاصة", في حين اتهم الناطق الرسمي باسم سكرتارية الحزب الحاكم علي السيد الصادق المهدي بأنه يريد إنشاء جسم مواز للتجمع الوطني ليكون على رأسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة