السلطة الفلسطينية تثق في دعم مصر لعرفات   
الاثنين 1423/5/5 هـ - الموافق 15/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يقفز من ظهر مصفحة قرب مهبط طائرات الرئاسة الفلسطينية بالقرب من مخيم الدهيشة ببيت لحم

ـــــــــــــــــــــــ

بن إليعازر: مصر وإسرائيل متفقتان على ضرورة تجاوز مشكلة الدور الذي يمكن أن يلعبه عرفات والبحث عن محاور فلسطيني مقبول من جميع الأطراف

ـــــــــــــــــــــــ

ممثل السلطة لدى الجامعة العربية يعتبر أن عرفات مرن جدا ولا يرفض تكليف مسؤولين فلسطينيين للتفاوض مع إسرائيل ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد عامل فلسطيني وإصابة 15 آخرين بحروق واختناقات عندما ألقت قوات الاحتلال قنابل داخل مصنع للإسفنج بمدينة قلقيلية ـــــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن الرئيس المصري حسني مبارك أكد له أثناء اجتماعهما في الإسكندرية أنه يساند الرئيس ياسر عرفات والشعب الفلسطيني وأن "البديل عن عرفات هو الفوضى".

وأضاف عريقات أنه يحمل رسالة من الرئيس المصري إلى الرئيس الفلسطيني تتعلق بالجهود التي تبذلها مصر لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني ورفع الحصار والإغلاق وتحقيق انسحاب إسرائيل من الأراضي التي أعادت احتلالها ووقف الاغتيالات والاعتقالات والنشاطات الاستيطانية تمهيدا لإعادة عملية السلام إلى مسارها الطبيعي.

وأوضح عريقات في تصريح للجزيرة أن لقاء مبارك بوزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر في الإسكندرية "جاء في هذا السياق" وأن الرئيس المصري أبلغ المسؤول الإسرائيلي الاختلاف بينهما "في الموقف من عرفات.

من لقاء مبارك وبن إليعازر بالإسكندرية اليوم

تصريحات بن إليعازر

وكان بن إليعازر أكد للصحفيين في مؤتمر صحفي منفصل عقب محادثاته مع الرئيس مبارك أن مصر وإسرائيل "متفقتان على ضرورة تجاوز المشكلة" المتمثلة في الدور الذي يمكن أن يلعبه عرفات والبحث عن محاور فلسطيني "مقبول من جميع الأطراف". مدعيا أن عرفات يمثل العقبة الرئيسية أمام تحقيق تقدم لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط.

وزعم بن إليعازر أن لإسرائيل مصلحة كبيرة للعيش في سلام مع الفلسطينيين، وأنه كرجل عسكري لا يعتقد في وجود حل عسكري للموقف الراهن وإنما يمكن تحقيقه من خلال العودة إلى طاولة المفاوضات.

وقال مبارك من جهته إنه مازال من الممكن الوصول "إلى أسلوب يساعد في الحل دون المساس بعرفات". وأضاف "أجرينا اتصالات مع الرئيس عرفات ونجري اتصالات مع الجانب الإسرائيلي علنا نجد معادلة حتى تسير الأمور إلى الحل".

وتعليقا على ذلك قال ممثل السلطة الفلسطينية لدى جامعة الدول العربية محمد صبيح إن "الرئيس عرفات مرن جدا ولا يرفض تكليف مسؤولين فلسطينيين للتفاوض مع إسرائيل لوقف إراقة الدماء". وأضاف "لكن الذين يعتقدون أنهم يستطيعون أن يدفعوا باتجاه انهيار القيادة الفلسطينية لإحداث فراغ سياسي هم واهمون".

اجتماع الرباعية
وتأتي هذه التطورات عشية لقاء في نيويورك بين أعضاء اللجنة الرباعية التي تضم الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة ووزيري خارجية مصر والأردن. وسيلي هذا اللقاء مباحثات بين الوزيرين ونظيرهما السعودي الأمير سعود الفيصل من جهة ووزير الخارجية الأميركي كولن باول والرئيس جورج بوش من جهة ثانية.

وحسب مسؤولين أميركيين فإن الولايات المتحدة تسعى إلى تهميش عرفات ولكن من دون استبعاده كليا. وأفادت المصادر أن الفلسطينيين "سيعتمدون دستورا قائما على نظام برلماني وتعيين رئيس وزراء على رأس الحكومة مما يترك لعرفات دورا رمزيا فحسب". وأضافوا أن وزير الخارجية الأميركي سيحاول أن يقنع المسؤولين بهذا الحل خلال اجتماع المسؤولين المصريين والأردنيين والسعوديين مع اللجنة الرباعية.

فلسطينيون يحملون قطع خبز أثناء مظاهرة
ضد الحصار وسياسة التجويع الإسرائيلية
الوضع الميداني

استشهد عامل فلسطيني وأصيب 15 آخرون بحروق واختناق عندما ألقت قوات الاحتلال قنابل صوت داخل مصنع للإسفنج بمدينة قلقيلية المحتلة في الضفة الغربية مما تسبب في احتراقه.

وقالت مصادر طبية إن "جثة أحد العاملين وصلت إلى المستشفى متفحمة جراء حريق في مصنع للإسفنج". ويدعى الشهيد محمود سمير هلال (23 عاما).

وميدانيا أيضا احتشد ما يزيد عن ألف عاطل فلسطيني أمام مقر الأمم المتحدة للمطالبة بمساعدات مالية دولية. وتجمع العاطلون احتجاجا على منع إسرائيل الفلسطينيين من العمل فيها وفشل السلطة الفلسطينية في تعويضهم.

كما نظم نحو 600 عاطل فلسطيني مسيرة خارج مبنى وزارة العمل في خان يونس جنوب قطاع غزة. وحمل المتظاهرون صحونا فارغة وقطعا من الخبز وهتفوا "نريد حياة كريمة ولقمة عيش".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة