موريس غرينبرغ: مجموعة أي آي جي بحاجة لصفقة جديدة   
الثلاثاء 1429/12/5 هـ - الموافق 2/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:03 (مكة المكرمة)، 18:03 (غرينتش)
مجموعة أي آي جي بحاجة لصفقة جديدة (الفرنسية-أرشيف)

كتب موريس غرينبرغ في صفحة الرأي في وول ستريت جورنال أننا نعيش في أوقات غير مسبوقة. فتدخل الحكومة الفدرالية في الأسواق أصبح حاسما للمحافظة على الثقة بنظامنا الاقتصادي، كما يوحي بذلك إنقاذ سيتي غروب الأسبوع الماضي. ومساعدة الشعب ستكون جوهرية لإعادة تشغيل أجزاء كثيرة من اقتصادنا.
 
وقال غرينبرغ إن ضخامة وأهمية دور الحكومة تستدعي تماسكا في كيفية تدخلها في أسواقنا المالية. والمنطق يقتضي أيضا إفراد معونة فدرالية لإنقاذ الوظائف وضمان -إلى أقصى حد ممكن- تعويض دافعي الضرائب الأميركيين.
 
وحتى هذه اللحظة لم تبد الحكومة أي نهج متماسك. فهي لم تقدم مساعدة لبنك ليمان براذرز. لكنها دفعت باتجاه المزيد من العمومية وتخلت الآن عن خطة شراء الأصول المضطربة. كذلك ضغطت الحكومة من أجل برنامج جزائي لشركة التأمين أي آي جي بما لن يفيد إلا الأطراف المماثلة في مقايضة عجز الائتمان. وهي الآن تشتري سندات ممتازة غير تصويتية وقابلة للاستهلاك في بعض أكبر بنوك الدولة.
 
أما صفقة سيتي غروب فهي معقولة من نواح كثيرة. فالحكومة ستضخ عشرين مليار دولار في الشركة وتعمل ضامنا لـ90% من الخسائر الناجمة عن 306 مليارات دولار من الأصول المسمومة. وفي المقابل ستتلقى الحكومة 27 مليار دولار من السندات الممتازة دافعة 8% أقساط وضمانات، ما يعطي الحكومة فائدة حقوق مساهم محتمل في سيتي غروب تصل إلى نحو 8%. ويجب أن نهنئ مجلس إدارة سيتي غروب لإصراره على صفقة تحفظ الوظائف وتفيد دافعي الضرائب.
 
وأشار غرينبرغ إلى أن إستراتيجية الحكومة بالنسبة لسيتي غروب تختلف كثيرا عن استجابتها المبدئية للشركات الأولى التي عانت أزمات سيولة. ومن هذه الشركات أي آي جي، التي كان الكاتب رئيسا لها لعدة سنوات.
 
وقال إن الحكومة استبدلت الشهر الماضي الخطة المبدئية بقرض لخمس سنوات بقيمة ستين مليار دولار. وأضاف أن هذه الخطة خفضت معدل فائدة الشركة وأتعاب تعهداتها السنوية. لكنها تركت الحكومة وهي تملك نحو 80% من الشركة.

واعتبر أن هذه الخطوة كانت على الطريق الصحيح لكن مطلوب المزيد لإنقاذ الشركة، كوضع خطة جديدة للسماح برأس المال الخاص لحل محل رأسمال الحكومة.
 
لكن الإبقاء على الوضع الراهن سيؤدي إلى فقدان عشرات الألوف من الوظائف وحبس مليارات الدولارات من خسائر صناديق المعاشات المهمة للمساهمين في شركة التأمين، وستقضي على مدخرات المتقاعدين وملايين الأميركيين العاديين. وهذا ما لا يحتاجه الاقتصاد الأعم.
 
وقال غرينبرغ إن على الحكومة بدلا من ذلك تطبيق نفس المبادئ التي تطبقها على سيتي غروب لإحداث موقف فيه مكسب لشركة التأمين ومساهميها. والأهم من ذلك كله ينبغي على الحكومة أن توفر ضمانا فدراليا لتلبية الاحتياجات للطرف المناظر للشركة والذي استهلك أغلبية التمويل الذي وفرته الحكومة حتى الآن.
 
وأضاف أن الغرض من أي مساعدة فدرالية ينبغي أن تكون المحافظة على الوظائف والسماح لرأس المال الخاص بأن يحل محل الحكومة بمجرد توافره. والتركيبة الحالية لصفقة الحكومة وشركة التأمين تجعل هذا الأمر مستحيلا.
 
وختم غرينبرغ بأن دور الحكومة ينبغي ألا يركز على إرغام شركة ما على الخروج من محيط العمل، بل الأحرى مساعدتها على البقاء في عملها حتى تستطيع الاستمرار في أن تكون دافعة ضرائب وصاحبة عمل. وهذا يتطلب مراجعة أخرى لشروط مساعدة الحكومة الفدرالية لمجموعة أي آي جي لتفادي تفكيك الشركة والعواقب الوخيمة التالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة