الخرطوم توقع اتفاق سلام مع فصيل معارض بدارفور   
الأحد 1427/10/28 هـ - الموافق 19/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 5:56 (مكة المكرمة)، 2:56 (غرينتش)

الاتفاق نص على زيادة التعويضات لأهالي دارفور (الأوروبية)

تم في طرابلس برعاية ليبية التوقيع على اتفاق سلام بين الحكومة السودانية وفصيل بحركة تحرير السودان المتمردة بدارفور. وقد وقع الاتفاقية عن الحكومة السودانية مجذوب الخليفة مستشار الرئيس السوداني، وعن الفصيل رئيسه أبوالقاسم إمام الحاج.

وتضمن الاتفاق زيادة التعويضات لأهالي دارفور، إلى 100 مليون دولار وعودة النازحين إلى ديارهم والعمل على ضبط سلاح المليشيات وتمثيل حركة تحرير السودان في كل المواقع الدستورية بما يتناسب مع وزنها السياسي والاجتماعي.

وقال الخليفة عقب توقيع الاتفاق إن حكومته تواصل الحوار مع الفصائل الأخرى، متوقعا أن "تكون هناك نتائج إيجابية لهذه المباحثات في الأيام المقبلة".

يشار إلى أن المجموعة الموقعة انشقت عن رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور الذي لم يوقع اتفاق أبوجا للسلام في دارفور بين الحكومة السودانية وزعيم آخر في الحركة هو مني أركو ميناوي.

مساعدة فنية
يأتي ذلك بينما جدد السودان نفيه قبول انتشار قوة مشتركة في إقليم دارفور, مشددا على أن الأمر يتعلق فقط بدعم فني أممي للقوة الأفريقية الحالية.

وقال وزير الخارجية السوداني لام أكول بالخرطوم "لم نوافق على نشر قوة مختلطة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور مثلما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بعد الاجتماع التشاوري في أديس أبابا".

وشدد على أن وفد السودان وافق فقط على مشاركة وحدات فنية من الأمم المتحدة لمساندة قوة الاتحاد الأفريقي التي ستواصل عملها.

وأضاف أكول أن السودان رفض "عرضا بشأن قيادة مشتركة دولية-أفريقية وأيضا بشأن العدد المقترح للقوات", قائلا إن من الملائم أن يترك الأمر "للسودانيين وللخبراء العسكريين الدوليين والأفريقيين".

أكول قال إن ما تم الاتفاق عليه مساعدات فنية من الأمم المتحدة للقوات الأفريقية (الأوروبية)
وقبل ذلك كان غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني وصف تصريحات أنان أول أمس بأنها غير دقيقة, وقال إن مثل هذه الموافقة لم تصدر عن أي مسؤول سوداني.

وأعرب المفوض الأفريقي للسلام والأمن سعيد جنيت عن ارتياح الاتحاد لاتفاق أديس أبابا الذي سيضمن الحصول على تمويل مستمر ومناسب للقوة التي سيجتمع مجلس السلام والأمن الأفريقي في الكونغو برازافيل الجمعة المقبل لتحديد معالمها.

الوضع الإنساني
وقد وصف منسق العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة يان إيغلاند الوضع الإنساني في الإقليم بأنه بالغ السوء.

وقال إيغلاند الذي يزور السودان إن أزمة دارفور قد تصبح مستعصية, وأضاف أنه لم يتوقع أن يصل عدد المحتاجين إلى المساعدة في الإقليم من مليون إلى أربعة ملايين شخص.

لكن إيغلاند قال أيضا إنه يرى في اتفاق أديس أبابا فرصة للخروج بـ"أموال وموارد وهيكلة قيادة تتكفل بها الأمم المتحدة مع وجود أفريقي قوي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة