قائد جيش تايلند يستبعد انقلابا بعد فرض الطوارئ   
الأربعاء 1429/9/4 هـ - الموافق 3/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:23 (مكة المكرمة)، 22:23 (غرينتش)

الاشتباكات في بانكوك أسفرت عن مقتل شخص وجرح العشرات (الفرنسية)

استبعد قائد الجيش التايلندي الجنرال أنوبونغ باوجيندا وقوع انقلاب في البلاد على خلفية الأزمة بين الحكومة والمعارضة وفرض رئيس الوزراء ساماك سوندارافيج لحالة الطوارئ في البلاد.

وقال قائد الجيش في مؤتمر صحفي في بانكوك اليوم الثلاثاء "ليس هناك احتمال انقلاب. علينا العودة إلى آلية برلمانية". وأضاف "إذا استخدمنا وسائل عسكرية لمعالجة هذه المشكلة، فهذا الأمر لن يكون مقبولا. هذا الباب مغلق بالكامل".

وأعلن رئيس الوزراء حالة الطوارئ في البلاد الاثنين إثر وقوع صدامات عنيفة بين متظاهرين مؤيدين ومناهضين للحكومة في بانكوك أدت حتى إلى مقتل متظاهر وجرح العشرات.

وذكرت الإذاعة الرسمية أن رئيس الوزراء التايلندي عين قائد الجيش الجنرال أنوبونغ باوجيندا إلى جانب قائد الشرطة الوطنية والقائد العسكري لمنطقة بانكوك لتطبيق حالة الطوارئ.

وأوضحت أن التجمعات منعت بموجب حالة الطوارئ لأكثر من خمسة أشخاص، كما فرضت الحكومة قيودا على تقارير أجهزة الإعلام التي ترى أنها تقوض الأمن العام.

وأكد قائد الجيش أن جنوده لن يكونوا مسلحين وسيمارسون مهمة الفصل بين المتظاهرين بين الطرفين.

وصباح اليوم الثلاثاء كرر ساماك مطلبه من المعارضين بأن يغادروا مقر الحكومة في بانكوك الذي يحتله متظاهرون منذ أسبوع، مبررا ذلك بحالة الطوارئ التي فرضها.

ولكن زعيم المتظاهرين سوندهي ليمتهونغكول، مؤسس تحالف الشعب من أجل الديمقراطية، رفض هذه الدعوة، ودعا أنصاره إلى تحدي حالة الطوارئ وعدم الخوف من هذا الإجراء الاستثنائي. وقال "لا تخافوا من حالة الطوارئ".

وأدلى بهذا التصريح أمام خمسة آلاف شخص تجمعوا داخل مقر الحكومة الذي يضم مكاتب رئيس الحكومة.

من جانبه أكد ساماك -الذي تعهد بأنه لن يذعن لحملات الشوارع التي تسعى لدفعه لترك السلطة- أن الإجراءات الأمنية التي اتخذها ستكون محدودة ولن تستمر أكثر من بضعة أيام.

ساماك سوندارافيج يواجه تحديا مزدوجا من المعارضة واتهامات لجنة الانتخابات بالتزوير  (الفرنسية)
حل حزب السلطة

يأتي ذلك فيما واجه رئيس الوزراء تحديا جديدا بتوصية صدرت عن لجنة الانتخابات اليوم الثلاثاء بحلّ الحزب الحاكم (حزب سلطة الشعب) الذي ينتمي له رئيس الوزراء لأن الحزب -حسب اللجنة- ارتكب تزويرا في الانتخابات العامة التي جرت في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي.

وقال رئيس اللجنة سوماتي أوبانيساكورن إن اللجنة المكونة من خمسة أعضاء توصلت بالإجماع إلى أن حزب سلطة الشعب مذنب بشراء الأصوات في الانتخابات العامة.

وطالبت اللجنة -التي كانت تنظر دعاوى في هذا الصدد - بحل الحزب الحاكم، ورفعت هذا الطلب إلى المدعين العامين لتحديد ما إذا كان ينبغي رفع القضية إلى المحكمة الدستورية لاتخاذ حكم نهائي في الأمر أم لا.

وطبقا للدستور الذي وضعه الانقلاب العسكري عام 2006 فإنه يمكن حل الحزب بكامله ومنع جميع هيئاته التنفيذية من العمل السياسي إذا تأكد قيام شخص قيادي في الحزب بتزوير في الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة