الأمن يصيب 5 محتجين في سيدي بوزيد   
الخميس 21/9/1433 هـ - الموافق 9/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:28 (مكة المكرمة)، 14:28 (غرينتش)
مقر ولاية سيدي بوزيد شهد محاولة اقتحام مماثلة أواخر الشهر الماضي (الجزيرة)

أصيب خمسة أشخاص اليوم الخميس أثناء تفريق قوات الأمن التونسية لمظاهرة احتجاجية في ولاية سيدي بوزيد، حيث تجمع المحتجون أمام مقر الولاية للاحتجاج ضد الحكومة والتنديد بما يرونه تهميشا لولايتهم التي أطلقت شرارة الربيع العربي.

وقال ناشطون إن المحتجين تجمعوا بدعوة من منظمات المجتمع المدني وأحزاب سياسية للمطالبة بإطلاق عدد من الموقوفين من أبناء المنطقة، غير أن مطالبهم تحولت لاحقا إلى الدعوة لإسقاط الحكومة المؤقتة، كما طالبوا بحل المجلس الوطني التأسيسي.

وردد المحتجون شعارات منددة بأداء الحكومة، منها "دمرتم الفلاحين وسكتم عن الفاسدين"، و"لا للتهميش ولا للتعطيش"، كما رفعوا لافتات كتب عليها "كلنا يد واحدة لكنس الثالوث الفاسد"، في إشارة إلى الائتلاف الثلاثي الحاكم بقيادة حركة النهضة إلى جانب حزبي المؤتمر والتكتل.

وقال الناشط النقابي منعم العمامي لوكالة يونايتد برس إنترناشيونال إن قوات الأمن ردت على أكثر من 4000 متظاهر بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، مما أسفر عن إصابة خمسة منهم على الأقل، مضيفا أن قوات الأمن اقتحمت المستشفى لاعتقالهم أثناء تلقيهم العلاج.

في هذا السياق، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر بمستشفى سيدي بوزيد أنهم استقبلوا محتجا أصيب برصاصة مطاطية إضافة إلى أربعة آخرين نتيجة استنشاقهم الغاز المدمع، وأضاف أن إصاباتهم ليست بالخطيرة.

وتأتي هذه الاحتجاجات بعد أقل من أسبوعين على أحداث مماثلة، حيث تجمع عدد من "عمال الحضائر" أمام مقر الولاية للاحتجاج على عدم استلام مستحقاتهم المالية منذ أسابيع، وتحول الأمر إلى مواجهات عنيفة مع الشرطة التي استخدمت الغاز المدمع، وأطلقت الرصاص الحي في الهواء لتفريقهم. فيما أشعل المحتجون النار في الإطارات المطاطية لقطع الطرق في المدينة.

ويجدر بالذكر أن مدينة سيدي بوزيد تعد مهد الثورة التونسية حيث شهدت إحراق محمد بوعزيزي نفسه في 17 ديسمبر/كانون الأول 2010 لتندلع منها شرارة الاحتجاجات التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وما زالت تشهد منذ مدة حالة من الغليان والاحتقان، حيث تصاعدت فيها وتيرة الاحتجاج بسبب استمرار التهميش وارتفاع معدلات البطالة وعدم توفير الموارد لتحقيق التنمية فيها، وفقا لمطالب المحتجين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة