حماس تبلغ مصر ردها النهائي بشأن التهدئة وتوجه لقبولها   
الخميس 1429/4/19 هـ - الموافق 24/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:57 (مكة المكرمة)، 18:57 (غرينتش)
محمود الزهار وسعيد صيام سلما رد حماس للمصريين (الفرنسية-أرشيف)

سلمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ردها النهائي إلى مدير المخابرات المصرية عمر سليمان بشأن خطة مصرية تهدف لتحقيق تهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة. 
 
وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن تفاصيل الرد ستعلن في مؤتمر صحفي في وقت لاحق مساء اليوم، مشيرا إلى أن مصادر في حماس وصفت لقاء القياديين محمود الزهار وسعيد صيام مع عمر سليمان بالإيجابي.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول فلسطيني قريب من المحادثات -طلب عدم نشر اسمه- أن الحركة ستبلغ استعدادها لقبول هدنة في قطاع غزة إلى جانب جدول زمني لمدها إلى الضفة الغربية.
 
وأوضح المسؤول الفلسطيني أن مصر ستنقل مقترح حماس إلى إسرائيل في الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن الحركة اشترطت أن تعتمد أي هدنة على قيام إسرائيل بفتح كل معابر غزة ووقف جميع العمليات العسكرية في القطاع.
 
من جانبه أكد غازي حمد القيادي البارز في حماس لوكالة الصحافة الفرنسية وجود توجه بأن تبدأ التهدئة بين الفلسطينيين وإسرائيل في قطاع غزة ثم تنتقل إلى الضفة الغربية على أن يعاد فتح المعابر ويتوقف "العدوان".
 
أما القيادي الآخر في حماس إسماعيل رضوان فقال إن رؤية الحركة للتهدئة تتضمن أن تكون شاملة ومتبادلة ومتزامنة وتكفل كذلك رفع الحصار.
 
وأشار في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن الرؤية تشمل أيضا آليات عملية للتهدئة "حول التبادلية والشمولية وفتح المعابر ووقف العدوان وكذلك ترتيبات ومواقيت لا يمكن الحديث عنها إلا إذا تم الاتفاق على التهدئة".
 
وأوضح أن حماس "ستنتظر رد العدو الصهيوني من خلال الأشقاء في مصر لعرضه على الفصائل الفلسطينية بحيث لا تقر التهدئة إلا بموافقة الفصائل".
 
وكان رئيس وزراء الحكومة المقالة إسماعيل هنية اشترط أن تكون التهدئة متبادلة وشاملة وضمن توافق وطني.

موقف إسرائيل
متحدث باسم أولمرت أكد تمسك إسرائيل بعدم التفاوض مع حماس (الفرنسية-أرشيف)
وربطت إسرائيل دائما وقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة بوقف إطلاق الصواريخ سواء من قبل حماس أو الفصائل الأخرى، وكذلك وقف تهريب الأسلحة من مصر إلى القطاع.
 
وردا على سؤال حول هذه الاقتراحات أكد مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن إسرائيل لا تزال متمسكة بشروطها من أجل وقف "العنف".
 
وشدد على أن حكومته لن تتفاوض "لا مباشرة ولا بصورة غير مباشرة" مع حماس. وأضاف "نأمل عودة الهدوء ولكننا لا نريد أن يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة" في حال لم تتوفر هذه الشروط.
 
وسبق لإسرائيل أن رفضت في مناسبات عدة تهدئة تشمل الأراضي الفلسطينية كلها، متذرعة بأن العمليات التي تنفذها في الضفة الغربية تحول دون تنفيذ مجموعات فلسطينية هجمات تستهدفها.
 
مشعل في الدوحة
خالد مشعل التقى أمير قطر في الدوحة (الفرنسية-أرشيف)
ووسط هذه التطورات اجتمع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الذي يزور الدوحة. وتم في الاجتماع استعراض آخر تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية.

في واشنطن يلتقي اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس نظيره الأميركي جورج بوش بهدف دفع عملية السلام المتعثرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وكيفية التوصل لقيام دولة فلسطينية مطلع العام 2009 أي قبل نهاية ولاية الرئيس جورج بوش.

وكان عباس التقى أمس وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وطالبها بالعمل من أجل قيام دولة فلسطينية قبل نهاية العام الحالي.

وعن تفاصيل اللقاء قال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات إن "الرئيس شدد أثناء اللقاء على أن الهوة بين المواقف الفلسطينية والإسرائيلية لا تزال عميقة" بعد خمسة أشهر على مؤتمر أنابوليس، وأكد أن الوقت حان لاتخاذ قرارات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة