مؤتمر المانحين يعد السلطة بالتمويل وحماس تعتبره إعلان حرب   
الاثنين 7/12/1428 هـ - الموافق 17/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:12 (مكة المكرمة)، 16:12 (غرينتش)
المتحدثون بالمؤتمر تعهدوا بتقديم المساعدات للفلسطينيين (الفرنسية)

تعهدت المفوضية الأوروبية بتقديم مساعدات حجمها 640 مليون دولار إلى الفلسطينيين في مؤتمر الأطراف المانحة والسلطة الفلسطينية الذي انطلقت أعماله في العاصمة الفرنسية باريس بغية تقديم دعم مالي لجهود سلام جديدة في الشرق الأوسط، فيما اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" المؤتمر بمنزلة إعلان حرب عليها وعلى المقاومة الفلسطينية.

وفي افتتاح المؤتمر تعهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بأن تقدم بلاده 300 مليون دولار إلى السلطة. وشدد ساركوزي في كلمته الافتتاحية على أن تنصب جهود الفلسطينيين على بناء المؤسسة الأمنية من جديد.

واقترح الرئيس الفرنسي تشكيل قوة دولية تكلف “في الوقت المناسب" مساندة الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وقال ساركوزي "إن فرنسا تقترح نشر قوة دولية في الوقت المناسب وعند توافر الظروف الملائمة لمساندة أجهزة الأمن الفلسطينية".

وأوضح أن "على مؤتمر باريس أن يواكب بناء دولة حديثة تدريجيا". وأضاف أنه "يجب إصلاح الأجهزة الفلسطينية وإعطاؤها طابعا احترافيا. وفي موازاة ذلك، يجب أن تنسحب إسرائيل من الضفة الغربية... وعلى الأسرة الدولية أن تساعد على تحقيق هذا الهدف الصعب". ولفت إلى أن السلام لا يتحقق دون قطاع غزة، كما أنه لا يتحقق "في ظل جماعة ترفض وجود إسرائيل".

من ناحيته دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل إلى وقف "كل أنشطة الاستيطان من دون استثناء" في الأراضي الفلسطينية. وأكد أن سلطته ملتزمة بما ورد في خطة خريطة الطريق. لكنه طالب إسرائيل بالمثل. كما عاود عباس التأكيد على أنه لن يتحاور مع حماس طالما لم تتراجع عن انقلابها في غزة، حسب تعبيره.  

وحذر الرئيس الفلسطيني من أن "الكارثة تقترب من قطاع غزة"، مؤكدا أن "ما منع الانهيار استمرار قيام حكومتنا في دفع الرواتب" للموظفين. وقال عباس "إننا لن نعيد الشعب الفلسطيني الى الحصار مجددا إكراما لبعض المواقف العدمية"
 
إلى ذلك طلب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض رسميا مساعدة دولية بقيمة 5.6 مليارات دولار في المؤتمر من أجل تمويل خطة إنمائية في الأراضي الفلسطينية.

حماس ترفض
وعلى صعيد التفاعلات اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المؤتمر المنعقد في باريس بمنزلة إعلان حرب عليها وعلى المقاومة الفلسطينية. وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري إن حماس ترفض أموالا مشروطة بالحرب عليها.

وأوضح أبو زهري في اتصال مع الجزيرة أن خطاب الرئيس الفلسطيني في افتتاح المؤتمر كان "سيئا وتحريضيا"، مشيرا إلى أن كلمة عباس حرضت المجتمع الدولي ضد حماس.

ونفى المتحدث صحة ما ذكره الرئيس الفلسطيني من أن السلطة الفلسطينية تدفع رواتب 77 ألف موظف في غزة، وقال إن حركة حماس هي التي تدفع الأموال لنحو 44 ألف موظف. وأضاف أن "عباس يحاصر غزة ويضلل المجتمع الدولي". وأكد أبو زهري أن تصريحات الرئيس قد قطعت الطريق على أي إمكانية للحوار مع الحركة مستقبلا.

يشار إلى المؤتمر الذي يستمر يوما واحدا قد انطلق بمشاركة دولية واسعة ويهدف إلى التوصل لاتفاق بشأن إقامة دولة فلسطينية بنهاية العام 2008.
 
وتدرس الدول المانحة برنامجا للإصلاح صاغته السلطة الفلسطينية، إلا أن البنك الدولي صرح الأسبوع الماضي بأن هذه الخطط لن تكون كافية لإحياء الاقتصاد إذا لم ترفع إسرائيل القيود المفروضة على التجارة والحركة.  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة