مخاوف أوروبية من الوجود الإسلامي   
الجمعة 1425/8/23 هـ - الموافق 8/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:46 (مكة المكرمة)، 17:46 (غرينتش)

ركزت الصحف الأميركية الصادرة اليوم على تداعيات المناظرة التليفزيونية بين المرشحين بوش وكيري لكنها تطرقت أيضا للمجزرة التي حصلت في غزة أمس وللمخاوف الأوروبية من تزايد أعداد المسلمين في بلادهم.

"
الرئيس بوش ارتكب خطأ فادحا بغزوه للعراق
"
كيري/ نيويورك تايمز
العراق يسيطر
كتب آدم ناغورني في صحيفة نيويورك تايمز عن مناظرة بوش وكيري مقالا تحت عنوان "بوش يرى أميركا أكثر أمنا بينما يرى كيري خطأ فادحا".

ونقل ناغورني عن كيري قوله إن الرئيس بوش ارتكب خطأ فادحا بغزوه العراق ونقل عن بوش محاولته التقليل من شأن كيري معتبرا إياه قائدا ضعيفا سيجعل أعداء أميركا أكثر جرأة وتحديا.

وأضاف الكاتب رغم أن الحرب في العراق سيطرت على مناظرة الرجلين فإنهما أظهرا اختلافا حادا فيما يخص التعامل مع التهديد النووي لكوريا الشمالية، ومبررات دخول أميركا في أي حرب استباقية مستقبلية، ومدى الاستعداد العسكري الأميركي للتدخل في دارفور لإنهاء ما وصفه كلا المرشحين بالتطهير العرقي في تلك المنطقة من السودان.

وفي مقال آخر نشرته نفس الصحيفة قالت إن جون كيري استطاع أن يظهر للأميركيين أنه جدير بأن يصبح رئيسا للولايات المتحدة وأنه أجبر بوش على أن يظل في موقف المدافع خاصة في قضية العراق التي تعتبر مركزية في هذا الحوار.

أما دان بالز من واشنطن بوست فكتب أن كلا المرشحين رسم -وبوضوح- الخطوط العريضة لسياسته الخارجية.

وقال بالز لم يكن مفاجئا أن يهيمن العراق على أول مناظرة مباشرة بين الرئيس بوش ومنافسه كيري.

وأضاف الكاتب أن المرشحين اختلفا حول كل ما يتعلق بالعراق تقريبا وكذلك المسائل المهمة الأخرى في السياسة الخارجية الأميركية.

ووصف الكاتب المناظرة بأنها كانت شائكة حيث حاول بوش تبرير غزو العراق معتبرا ذلك خطوة في الحرب الإرهاب، بينما أكد كيري أن ذلك الصراع لا يعدو كونه تحولا مكلفا عن التعامل مع تهديدات أكثر خطورة.

وأظهر استطلاع غير رسمي في صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن ما يزيد على 80% من الذين شملهم الاستطلاع يعتقدون أن كيري انتصر على بوش في هذه المناظرة.

وكتبت الصحيفة عن نفس الموضوع أن هذه المناظرة لم تضف جديدا فيما يتعلق بمواقف الرجلين لكنها أظهرت عمق الخلاف بينهما بشأن الحرب على العراق.

وعن موضوع ذي صلة كتب بول كروغمان من صحيفة نيويورك تايمز مقالا تحت عنوان "أميركا تفقد احترامها" قيم فيه وضع الولايات المتحدة العسكري في الوقت الحاضر، وذكر أن إخفاقات أميركا في أفغانستان والعراق شجعت دولا مثل كوريا الشمالية على أن تمثل تحديا حقيقيا للولايات المتحدة.

لكن حسب نفس الكاتب فإن الإخفاق الحقيقي هو في فقد الولايات المتحدة احترامها بعد أن ثبت أن مبررات الحرب على العراق كانت واهية، وبعد أن فشلت أميركا في نشر الديمقراطية التي وعدت بها في العراق وأفغانستان ثم جاءت فضيحة أبو غريب لتزيد الطينة بلة.

ويضيف الكاتب "لا يبدو أن بوش ومؤيديه في الكونغرس قد تعلموا شيئا من إخفاقاتهم المتتالية، فلو عاد بوش إلى البيت الأبيض لواصل هو ورفاقه نفس النهج الكارثي".

"
أتوقع أن ينسحب الإسرائيليون قريبا جدا وستكون جباليا مقبرة لقواتهم
"
مقاتل فليسطيني/ لوس أنجلوس تايمز
مجزرة غزة
وعن المجزرة التي حصلت أمس في غزة نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن إبراهيم برزاك كاتب في وكالة أسوشيتد برس أن القوات الإسرائيلية توغلت أمس في أكبر المخيمات الفلسطينية في غزة لمطاردة المقاتلين الفلسطينيين الذين يطلقون صواريخ على المدن الإسرائيلية مما أدى إلى مقتل العشرات وجرح أعداد كبيرة أخرى كما قتل جنديان إسرائيليان وامرأة إسرائيلية.

وأضاف الكاتب أن التوغل الأخير للقوات الإسرائيلية يظهر تغيرا في الخطط العسكرية الإسرائيلية.

ونقلت الصحيفة عن برزاك قوله "سيؤدي تواصل سقوط الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية إلى قلب الرأي العام الإسرائيلي ضد خطة رئيس وزرائه شارون والتي ترمي إلى إزالة كل المستوطنات الموجودة في غزة، ويعتقد معارضوا تلك الخطة أنها ستشجع المسلحين الفلسطينيين على القيام بمزيد من العمليات".

ونقل الكاتب عن أحد المسلحين في جباليا والذي كان يحمل قاذفة صواريخ قوله "أتوقع أن ينسحب الإسرائيليون قريبا جدا وستكون جباليا مقبرة قواتهم".

"
يوروبيا كلمة جديدة في أوروبا القديمة تصف ما يعتبره الأوروبيون التأثير الإسلامي المتنامي في دولهم
"
واشنطن تايمز
الحملة العنصرية:
وعن المخاوف الأوروبية من تزايد عدد المسلمين في بلادهم كتب آرنولد بيشمان من صحيفة واشنطن تايمز مقالا عن ما أسماه يوروبيا.

وقال بيشمان "يوروبيا كلمة جديدة في أوروبا القديمة تصف ما يعتبره الأوروبيون التأثير الإسلامي المتنامي في دول مثل السويد بسبب الهجرة ونسبة المواليد المرتفعة بين أعضاء الجالية الإسلامية".

ويتساءل الكاتب عن مدى "خطورة" هذه المسألة، فيورد التصريحات المتناقضة لرئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافران حول انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي حيث يقول "لا أعتقد أن علينا أن نقول لتركيا إن أبواب أوروبا موصدة في وجهها إلى الأبد، لكن هل نريد أن يدخل نهر الإسلام ضفاف نهر العلمانية؟"

ويضيف الكاتب أن ما يعنيه رافران وكذلك الرئيس الفرنسي هو التعبير عن تخوفهما من أن تبدأ الثقافة الإسلامية الغريبة على أوروبا تعبر جسور الدول المضيفة.

ويعتبر الكاتب السويد مثالا حيا على ما يمكن أن يكون عليه الحال لو فتح الباب للمسلمين في دخول أوروبا.

ويقول إن المسلمين يمثلون 7% من سكان السويد البالغ عددهم 9 ملايين نسمة ويربط ذلك بكون السويد أصبحت مركزا "للمناهضين للسامية" وأن اليهود هناك تعرضوا للتهديد خاصة بعد بداية الانتفاضة الثانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة