دعم أميركي وأوروبي لجورجيا حيال التوتر مع روسيا   
السبت 1429/4/13 هـ - الموافق 19/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:23 (مكة المكرمة)، 13:23 (غرينتش)
التقى باراميدز بالمفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية لحشد التأييد لمطالب جورجيا (الفرنسية) 

دعمت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جورجيا في مواجهة القرار الروسي بـ"تشريع عملية ضم" منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. وحثت واشنطن السلطات الروسية على إبطال مرسوم رئاسي يهدف لتعزيز العلاقات مع تلك المنطقتين الساعيتين للانفصال عن جورجيا.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إنها اتصلت بنظيرها الروسي سيرغي لافروف للتعبير عن عدم رضا واشنطن عن قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أمر حكومته الأربعاء بإقامة علاقات قانونية مع أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية اللتين كادتا تخرجان عن سيطرة جورجيا أوائل التسعينات بعد حربين مع الحكومة الجورجية.

وقالت رايس للصحفيين في بداية اجتماع مع الرئيس الأستوني توماس هندريك إيلفيس "نحن قلقون جدا بسبب الخطوات التي اتخذت وجعلنا آراءنا معروفة للحكومة الروسية" وأضافت "الولايات المتحدة ملتزمة تماما بوحدة أراضي جورجيا".

من جهته دعا المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك روسيا إلى "احترام تعهداتها بدعم مبدأ سيادة ووحدة أراضي جورجيا وإلى إلغاء التعليمات الصادرة بتاريخ 16 ابريل/نيسان" والتي أصدر فيها بوتين توجيهات إلى حكومته بالتعاون "مع سلطات الأمر الواقع في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية" خصوصا في المجال الاقتصادي.

وفي الاتجاه ذاته أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه حيال الخطوة الروسية. واعتبر في بيان أن قرار الكرملين "ينذر بتفاقم التوتر، ويسيء إلى جهود السلام التي تساهم فيها روسيا أيضا".
 
وجدد الاتحاد دعمه "لسيادة جورجيا ووحدتها الترابية". ودعا "كافة الأطراف المعنية إلى الامتناع عن كل تحرك من شأنه زيادة تصعيد الوضع في المنطقة".

من جهتها دعت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر إثر مباحثات مع نائب رئيس وزراء جورجيا جورجي باراميدز إلى "الحوار" بين جميع الأطراف باعتباره "الوسيلة الوحيدة للتوصل إلى حل سلمي".

"
قالت وزيرة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة ملتزمة تماما بوحدة أراضي جورجيا
"
حملة دبلوماسية
وكان باراميدز قد وصل بروكسل للقاء مسؤولين في الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي في إطار حملة دبلوماسية واسعة أطلقتها جورجيا للتصدي لما تعتبره مشروع "ضم" لمقاطعتيها من قبل روسيا.

كما أعلن المسؤول الجورجي اعتزامه تجديد طلب إرسال الاتحاد الأوروبي قوة أوروبية من الشرطة إلى أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، غير أنه أقر أن ذلك يتطلب "قيام روسيا بدور بناء".

وفي وقت سابق الجمعة أعلنت روسيا رفع العقوبات السارية ضد جورجيا بهدف "تطبيع" العلاقات مع تبليسي. وهما قراران اعتبر وزير الخارجية الجورجي ديفد بكرادزي أنه "لا معنى لهما" طالما استمرت روسيا بدعم المنطقتين الانفصاليتين.

ومنذ صباح الجمعة حصل باراميدز على دعم الأمين العام للحلف الأطلسي ياب دي هوب شيفر الذي دعا منذ الأربعاء موسكو إلى التخلي عن قرار "يقوض سيادة جورجيا".

يذكر أن الدول الغربية تشتبه في أن روسيا تحاول معاقبة جورجيا -وهي بلد صغير في القوقاز- بسبب سعيها للانضمام لحلف الأطلسي، وهو جهد دعمته الولايات المتحدة أثناء قمة للحلف في بوخارست هذا الشهر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة