هل تضرب أميركا منشآت إيران النووية؟   
الاثنين 1434/2/11 هـ - الموافق 24/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:41 (مكة المكرمة)، 7:41 (غرينتش)
إيران أجرت تجارب صاروخية في أكثر من مناسبة (رويترز)

تساءل الكاتب الأميركي جاكسون ديل عما إذا كان العالم سيشهد في 2013 هجوما ضد المنشآت النووية الإيرانية؟ وأشار إلى أن أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي سبق أن ألمحوا إلى أن الولايات المتحدة ستختار في نهاية المطاف بين السماح لإيران بامتلاك النووي واتخاذ إجراء عسكري لمنعها من ذلك.

وأوضح الكاتب في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن السيناتور جون ماكين والسيناتور جو ليبرمان كانا في 2006 أثارا جدلا كبيرا في الولايات المتحدة، بشأن الخيارات المحدودة أمام واشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقال ديل إن خيار توجيه ضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية ربما يكون هو الوحيد أمام الرئيس الأميركي بعد سبع سنوات من الجدل الذي أثاره عضوا الكونغرس، وذلك لأن إيران بقيت عاما بعد آخر تمضي في تخصيب اليورانيوم، لكن طهران توقفت عن القيام ببعض الخطوات التي من شأنها إثارة تل أبيب وواشنطن، وجعلهما تشنان هجوما ضد منشآتها النووية.

وأضاف الكاتب أن دنيس روس مستشار أوباما السابق للشأن الإيراني الذي غادر البيت الأبيض في نهاية 2011 يشير إلى أن العام القادم سيشهد أحد ثلاثة خيارات، وتتمثل هذه الخيارات في اقتراب إيران من الحصول على السلاح النووي أو عزم أوباما على منعها أو ظهور مناخ من البطء الاقتصادي والسياسي في إيران يكون من شأنه أن يجعل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يتخلى عن المسار النووي في البلاد.

إذا اقتربت 2013 من نهايتها، فمن يدري إذا كانت إيران ستضع العالم تحت الأمر الواقع وتكون قد امتلكت السلاح النووي؟

أمر واقع
كما أشار ديل إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما صرح في مارس/آذار الماضي أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه من غير المقبول السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وأضاف أن نتنياهو صرح أخيرا بأن إسرائيل ترى أن إيران ربما ستكون على وشك الحصول على يورانيوم مخصب بمعدل النصف، وذلك في منتصف 2013.

وأضاف الكاتب أنه إذا اقتربت 2013 من نهايتها، فمن يدري إذا كانت إيران ستضع العالم تحت الأمر الواقع وتكون قد امتلكت السلاح النووي؟ وأشار إلى صعوبة مفاوضات النووي مع إيران، وذلك لأن طهران تعتقد أنه مطلوب منها تسليم قطع من الماس مقابل قطع من الحلوى.

وتساءل ديل عما إذا كان أوباما سيلجأ إلى صفقة مع إيران يكون من شأنها السماح لطهران ببرنامج نووي لأغراض سلمية، ويكون تحت المراقبة؟ وإذا ما كان خامنئي سيقبل بهذا العرض الأميركي؟

وقال الكاتب إن ما يشجع الإيرانيين على القبول بعرض أوباما المحتمل يتمثل في الطمع بتخفيف العقوبات الاقتصادية على إيران، خاصة بعد الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الإيراني، كما أن هناك قناعة في إيران بأن غياب أي اتفاق يعني هجوما أميركيا محتملا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة